Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0
السفر والسرد "3"1/2 - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
خريطة الموقع
الجمعة 10 سبتمبر 2010م

حالة كذب: حالة شبه (حالة صدق) قراءة في رواية «حالة كذب» للصقعبي  «^»  لا أحد في تبوك ( رواية حضور الغياب )  «^»  رواية انثى الثقافة قراءة في رواية « عيون الثعالب » لليلى الأحيدب  «^»  البحث عن معنى الاختلاف في نص زينب غاصب « امرأة جميلة »  «^»  شعرية الاختلاف قراءة في نص (أبراج ) لأشجان هندي  «^»  نادي الطائف الأدبي خلاف / سبات  «^»  حول جائزة عكاظ: لتكن راسخة حية  «^»  حوار النسق والاختلاف في ديوان (سلام من قلب الماء) (1-2)  «^»  (مطمئناً على الحافة)  «^»  صاحبي ما الذي غيّرك؟؟ جديد المحتويات


المحتويات
الكتابة والحكاية
السفر والسرد "3"1/2

د. عالي سرحان القرشي

ويستثمر بعض كتاب الرواية في مشهدنا السردي السفر؛ ليحدثوا به عوالم وفضاءات لحركة نصوصهم، فأحدثوا السفر الذي يظهر رحلات متخيلة إلى عالم متخيل، يجعلونه مثاراً لرؤى وأفكار وحيوات وعلاقات تنسج حركة صنيعهم الروائي، الذي يقرأون من خلاله وجوهاً من حركة الحياة، ويظهرون تصورات لنمط مختلف آخر من مواجهة الإنسان مع العجز، والظلم، والاستبداد؛ وهذا مما يكشف عن التصاق علاقة السرد بالسفر، فالفعل التخيلي الذي يحدثه السرد يرافق حركة السارد من مكان إلى مكان، لتظهر الكتابة بعد ذلك بسردها السفري، الذي يصنع العلاقات الجديدة، والانتقالات الكتابية من فضاء إلى فضاء.

ويتجلى في هذه الكتابة فعل انصهارها مع عاملها الذي كونته وشكلته، فتصبح الحركة، والتنقلات، والعوالم، والعلاقات من تهيئتها، وتصبح مداخلات السرد تحقيقاً وكشفاً لهذا العالم الجديد، ويضحى الكتاب الذين يتخذون هذا اللون من السفر السردي معولين على قراءة إنتاجية تعمل على الحركة مع علاقات السرد في هذا العالم الجديد مع عالمها الواقعي، والبحث عن علاقة تأويلية لهذا الصنيع، بعد أن أحدثت له هذه الكتابة قناعة أن هذا التشكيل ليس محاكاة لوقائع متشابهة، يصنعها سفر الحياة المألوف، وإنما هي نتاج لسفر الفكر والمخيلة.

ومن هنا اختلاف هذا السفر السردي إلى هذه العوالم، عن ذلك السفر السردي الذي لا يهيئ إلا عوالم مشابهة لما نألف في نمط الحياة.

ومن روائيينا الذين عاقروا هذا المجال باقتدار علي الدميني، رجاء عالم، مها الفيصل، أحمد الدويحي، فعلي الدميني أحدث في روايته (الغيمة الرصاصية) عالماً متشكلاً من حركة السفر السردي، يحدث السفر، وتسافر الكتابة في أعماق السفر، وتتساءل عن الغاية، وأحوال التكوين، وتعايش صراعات العلاقات النصية، وصراعات العلاقات المتكونة في العالم الجديد، يسافر (سهل الجبلي) مع سعود الهمداني، ليعرف أحواله، وامكانية تسديده لقرض البنك، فإذا بنا في عالم متعدد الأطراف، متباين الشخوص، له تكوين تاريخي مختلف، ويعايش بدخول الكتابة وشخوصها نمطاً جديداً من الحياة، ولعل تعبير (ابن عيدان) شيخ هذا الوادي عن طريقة الكتابة في الرواية يكشف عن علاقة بين المكتوب والماثل في الوادي، حيث إن الكتابة لم تجعل السرد حكاية لمشاهدات فقط؛ بل إنها حركة وإحداث لعلاقات جديدة في هذا العالم الذي سافر اليه فضاء النص وشكله، يكتب الأحداث، ويعين الأبطال، ويزيح بعضهم، ويخضعهم للمساءلات كما تخضع الكتابة أيضاً لها، ويزج بأنماط الحياة المدنية في الوادي من تعليم، ومدرسة، ومقهى، وكهرباء.. فهل هذا الصنيع الذي يزج بالمساءلة ويزج بالحياة الجديدة في الوادي محاولة لضخ تقبل الحياة المدنية وشروطها من ديمقراطية، وتعددية في الفضاء الاجتماعي الذي تقرأ فيه الرواية؟ بعد ان مارست ذلك في الفضاء البكر الذي كونته؟

وهل ذلك يبتدئ من مناكفة التسلط الكتابي، واستحضار القلق، والتعبير عن الرؤية في المسار الذي يرسمه الكاتب لشخوصه، فيظهر النص رسماً لمسار ديمقراطي يبتدئ بمناوشة تسلط الكتابة، والرأي الآحادي في الفعل الكتابي والثقافي؟

يتحدث (ابن عيدان) عن الوادي فيقول: "نأيت وأخي بسلالتنا عن دنس الحرب العمياء التي أشعلها بنو العمومة "بنو الماء وبنو الهواء" واستوطنا هذا الوادي من سلالة رجل واحد، وامرأة واحدة انحدرنا إلا الرعاة وحراس الوادي، وكل من دنا منا مستجيراً فأجرناه، وعليه أخذنا العهود، ومنه استوثقنا بالمواثيق، بألا يوالي غيرنا والا يخون كبيرنا، ولا يغدر بصغيرنا، عليه ما علينا، وله منا حق الاجازة، أهل وجيران، السماء تظلنا بغيومها، والوادي يحفظ لنا وجودنا وتآلفنا"ص

29هكذا يرسم هذا الحديث طبيعة الحياة في الوادي، تضامن من أجل الحياة، واحتفاظ بالطبقية، وحقوق السيادة للأصل المنحدر الذي استقر بالوادي دون غيرهم ممن يمتهن الرعي والحراسة، ولهم عزلتهم التي جاء هذا السفر السردي كاشغالها، ومغيراً لنمطها، فجاءت الكتابة التي حركت هذا الساكن، واشعلت علاقات جديدة فيه ف"ابن عيدان" يحاور سهل الراوي - بطل النص، فيقول له: "وتعلم أنت أن قصتك عن عزة كتبتها تختلف في كثير عن مسيرتنا وقصتنا، نحن لم نكتبك في سجلاتنا، ولم نستدعك لأرضنا، ولسبيلك لم نعترض، وسوءتك لم نكشف، عرفنا انك تتحول بالغرب منا في كتابتك تومئ ولا تحدد، تحوم حول المحارم دون الوقوع، تغمز وتلمز، ولكنا لم ندخل نصك كوجود حتى كتبت عزة ومسعود مسست جرحنا، وكشفت سراً عن الناس كان مخفياً" ص 29، 30

نشر بتاريخ 10-03-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 



معجم الموقع
الذمخ :
ـ الذَّمَخُ، محركةً، وكعِنَبٍ: ثَمَرَةُ شجرةٍ.

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.draali.com - All rights reserved
موقع الدكتور عالي القرشي  | موقع عالي القرشي | موقع عالي سرحان القرشي | موقع عالي

المحتويات | الأخبار | السيرة | الرئيسية