Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0 السفر والسرد "4" - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
... ولا نزال مع رواية "الغيمة الرصاصية"، هذه الرواية المدهشة بعوالم سفرها التي هيأها السرد؛ حيث تاهت الكتابة السردية مع السفر، فأصبح السفر قائداً لتنقلات الكتابة في فضاءات المخيلة بحيث تحدث عوالم متباينة من عالم يمكن ان يكون مشهوداً ومعتاداً حدوثه، وحركته، وعالم آخر يأتنس بفعل الكتابة التي يقودها السرد، وعالم آخر هو العالم المهيمن والمحرك لحركة السفر والسرد في عوالم الرواية وهو عالم القيادة والتأمل الذي تمثل بين يديه الكتابة المتشكلة من فضاءات النص، وجهاد أبطاله في مواجهة مصائرهم، فتدع له الكتابة السردية عالماً من التأمل والمراجعة والمساءلة، بحيث يبدو هذا العالم ممثلاً لعالم يفتح الفرصة لتعدد الأصوات، والمكان للرأي والتجربة، ويهيء المجال للأصوات المعترضة على أدوارها ومصائرها؛ بحيث تقدم الكتابة قراءة للعوالم المتهيئة، ومراجعة لها، ولا تجعل مسار الحدث قدراً مسلطاً دون مساءلة، بل تحاول أن تحدث اجواء التعددية والمراجعة، والتأمل، ونقد الذات، بسماع صوت الآخر، وتأمل الاحتجاج.
تأتي هذه المحطة في هذا العالم، وتحقق انجذاب القارئ لها، حيث يصبح شريكاً لأبطال النص في حوارهم، ومبدياً لأمنية ما، وتفاعلاً مع هذه الأجواء، فيظل القارئ مشدوداً إلى هذه المحطة التي ما يمضي في سفره القرائي مع السرد إلا ليعود إليها؛ لأنها معه دائماً في تأمله ومراجعته.
لنقرأ هذه الفقرة التي تقول:
"تأمل الجبال العالية قليلاً (الضمير يعود على ابن عيدان) ثم اقترب مني وقال: علمت ما بلغني من نص عزة أنك تخالفني الرأي فيما أقوم به، وأنك قد أوهمت ابطال قصتك بأدوار خطرة لتغيير ما ألفناه وقام بحكم العادة كقانون لوادينا، و لكنك الآن بيننا معتقل ومرتهن، وفي ظني أن مكوثك معنا سيجعلك ترى صواب ما أقوم به في الحفاظ على الضرع والزرع والماء والأهل" ص
109.هنا نجد السفر إلى عالم التأمل، فإن عيدان المكون من السرد عبر السفر في هذا الوادي، أخذ يسائل البطل السارد عن الجديد والمحرك والمغير لعوالم الوادي، وأن الاعتقال له سيغير من رأيه، ويجعله يرى صواب ما يتصرف به ابن عيدان..
وكأني الآن بوصفي قارئاً أتأمل فعل الكتابة السردية، وتحليقها إليه في النص، لتجسد فعلها متأبياً على كل تأطير، ومحدثاً بالتجريب التخيلي الحاجة إلى التجديد والانفتاح والتغيير، فعلى الرغم من السفر السردي الذي أدى إلى الاعتقال يأتي هذا الحوار مع السارد، ويأتي هذا التذمر على لسان سيد الوادي، ليمضي النص بسفره المتكون من سرده فاتحاً لنوافذ التغيير التي تهب رياحها على الجميع، حتى السيد نفسه.
ويفتح هذا العالم التأملي الذي يسافر إليه الكاتب والقارئ وأبطال النص في هذه الرواية مسائل العلاقة بين النص والواقع، وحركية الكتابة، وعدم ارتهانها لبوابات محدودة سلفاً، وجعل التشكيل الكتابي حياً متحركاً بحركة هذه المساءلة، والمكاشفة المستمرة عن العلاقة بالنص، ففي حوار بين سهل الجبلي وجابر يقول الثاني:
"توهمت ان وظيفتي كعريفة لقرية الشمالية ستهيئني لممارسة دوري الذي حددته رواية عزة ثم اكتشفت مع مرور الأيام بأنني انقسمت في مشاغلي الوظيفية اليومية حتى كدت أنساه. أحياناً أصرخ من عذاب المراوحة بين الوفاء له وبين ما يمليه علي الواقع وكأنما اتحسسني في ثياب الخائن لحقائق التاريخ ومساره.." ص 112وتأتي الإجابة مجسدة للرؤية التي تنبثق من مجاهل يغامر النص بفتحها ويراودها باستمرار:
"قلت له: الحقيقة لا تكمن دائماً في التاريخ وحده، ولكنها تبتدئ من مجاهل مختلفة ولعل الواقع المعاين اكثرها اقتراباً من الحقيقة" ص 112.لكن محاوره لا يقنع بذلك، والسارد يستجيب ويطرح ذلك في مساءلة فيقول:
"نظرت إلى عينيه ففاض جزع قاس منهما، وأكملت: دعني أقول هذا حتى لو رأيت فيه شيئاً من عدم الوفاء للنص أو التخلي عنه. غادرني دونما وداع فوقفت أتأمل نص عزة في الذاكرة وأتساءل: هل يمكن لواقع ان يشابه نصه او لنص ان يقترب من حقيقة واقعه؟" ص
112.هنا يبدو الكاتب يطامن من سلطة الكتابة لصالح سلطة المراجعة والتأمل، ومسار حركة الشخوص والتغيرات، وكأنه يقدم بذلك تجربة لكل سلطة ترعى حق التعدد، والاختلاف، وعدم الارتهان لحدود مفروضة سلفاً، ويظهر ذلك من تماهي سلطة النص مع سلطة السيادة في وادي ابن عيدان، تقول كاتبة الرواية:
"أخذ كبيرهم بيدي، واجلسني قريباً من النار، وقال: انت في نظرنا اسوأ من عيون ابن عيدان، لأنك وضعتنا في الهامش وأبدت علينا عذابنا.
-: انتم خارج نصي فلا تحملوني ما ليس لي فيه ذنب.
-: وكيف قتل مبروك لولاك؟
-: لم أقتله في نصي، ولكني وضعت له دوراً قلقاً مفتوحاً يستطيع بإرادته تغييره،،" ص
105.وتظل كتابة هذه الرواية تنتقل بقارئها عبر فضاء السفر السردي بين عالم واقعي مشهود، وعالم آخر في وادي ابن عيدان، ومحطة ام سالم، والطريق بينهما؛ فيستدعي في عالم السفر زوجة مقترنة بقصة عزة، وبعالم الأصدقاء، وبحركة الواقع والتغيرات التي تحدث من جراء حرب الخليج بعد غزو العراق للكويت، فنجد في تدوينات الزوجة بروز عزة النصبة ممثلة لكيان فقد مع الزوج، يحضر في التأملات والتهيؤات، لأنها تكوينه الذي لم يكتمل، شغله عنه الخروج من البنك الذي كان سفراً سردياً إلى الاعتقال وإلى النص.
تحضر عزة في تأملات الزوجة، بوصفها صديقة لها، تشتركان في الفقد، وفي التلهف على اللقاء، تقول الزوجة في تدويناتها: "خرجت عزة من الكراسة وعبرت الممشى نحوي كما تمشي حمامة، او عصفور، وجلست قبالتي تحت الشجرة..
تألمت لحزنها وضممته إلى حزني ومسحت بيدي على شعرها فهدأت وقالت وهي تكفكف دموعها: إن كياني مرتبط به، وهاهو يختفي ويتركني في قصة سجينة للحروف والنسيان" ص 86.
الرحب : ـ الرُّحْبُ، بالضمِّ: ع لِهُذَيْلٍ.
ـ وكغُرابٍ: ع بِحَوْرانَ.
ـ ورَحُبَ، كَكَرُمَ وسَمِعَ، رُحْباً، بالضمِّ، ورَحابَةً، فهو رَحْبٌ ورَحِيبٌ ورُحابٌ، بالضمِّ: اتَّسَعَ،
ـ كأرْحَبَ. وأرْحَبَهُ: وسَّعَه.
ـ وأرْحِبْ وأرْحِبِي: زَجْرَانِ للِفَرسِ، أي: تَوَسَّعِي وتَباعَدِي.
ـ وامْرَأَةٌ رُحابٌ، بالضم: واسِعَةٌ.
ـ ومَرْحَباً وسَهْلاً، أي: صادَفْتَ سَعَةً. ومَرْحَبَكَ اللَّهُ ومَسْهَلَكَ، ومَرْحَباً بِكَ اللَّهُ ومَسْهَلاً.
ـ ورَحَّبَ به تَرْحِيباً: دَعاهُ إلى الرُّحْبِ.
ـ ورَحَبَةُ المَكانِ، وتُسَكَّنُ: ساحَتُه ومُتَّسَعُه،
ـ وـ مِنَ الوادي: مَسِيلُ مائِهِ من جانِبَيْهِ فيه،
ـ وـ منَ الثُّمامِ: مُجْتَمَعُهُ ومَنْبتُه، ومَوْضِعُ العِنَبِ، والأرضُ الواسعَةُ المِنْباتُ المِحْلالُ،
ـ ج: رِحابٌ ورَحَبٌ ورَحَباتٌ، مُحَرَّكَتَيْنِ ويُسَكَّنانِ.
ـ ورَحُبَكُمُ الدُّخُولُ في طاعَتِهِ، كَكَرُمَ: وسِعَكُمْ، شاذٌّ، لأَنَّ فَعُلَ لَيْسَتْ مُتَعَدِّيةً، إلاَّ أنَّ أبا عَلِيٍّ حَكَى عن هُذَيْلٍ تَعْدِيَتَهَا.
ـ والرُّحْبى، كَحُبْلى: أعْرَضُ ضِلَعٍ في الصَّدْرِ، وسِمَةٌ في جَنْبِ البَعيرِ.
ـ والرُّحْبَيانِ: الضِّلَعانِ تَلِيانِ الإِبْطَيْنِ في أعْلَى الأَضْلاعِ، أو مَرْجِعُ المِرْفَقَيْنِ، أو هي مَنْبِضُ القَلْبِ.
ـ والرُّحْبَةُ، بالضم: ماءَةٌ بِأَجَأٍ، وبِئْرٌ في ذي ذَرَوانَ من أرضِ مَكَّةَ بوادِي جَبَلٍ شَمَنْصِيرٍ،
ـ و ة حِذاءَ القادِسِيَّةِ، ووادٍ قُرْبَ صَنْعَاءَ، وناحِيَةٌ بَيْنَ المَدينةِ والشَّامِ قُرْبَ وادِي القُرَى،
ـ و ع بناحِيَةِ اللَّجَاةِ، وبالفتح: رَحْبَةُ مالِكِ بنِ طَوْقٍ على الفُراتِ،
ـ و ة بِدِمَشْقَ، (ومحَلَّةٌ بها) يضاً، ومَحَلَّةٌ بالكُوفَةِ،
ـ و ع بِبَغْدَادَ، ووادٍ يَسِيلُ في الثَّلَبُوتِ،
ـ و ع بالبادِيَةِ،
ـ و ة باليَمامَة، وصَحْراءُ بها أيضاً فيها مِياهٌ وقُرىً، والنِّسبةُ: رَحَبِيُّ، مُحَرَّكَةً.
ـ وبَنُو رَحْبَةَ: بَطْنٌ من حِمْيَرَ.
ـ وكقُمامَةٍ: ع بالمدينةِ. وككتابٍ: اسْمُ ناحِيَةٍ بأذْرَبِيجانَ ودَرَبَنْدَ، وأكْثَرُ إِرْمِينِيَّةَ.
ـ وبَنُو رَحَبٍ، مُحَرَّكَةً: بَطْنٌ من هَمْدانَ.
ـ وأرْحَبُ: قَبِيلَةٌ منهم، أو فَحْلٌ، أو مكانٌ، ومنه: النَّجائِبُ الأَرْحَبِيّاتُ. وكأمِيرٍ: الأَكُولُ.
ـ ورَحائِبُ التُّخُومِ: سَعَةُ أقْطارِ الأرضِ، وسَمَّوا رَحْباً، وكمُعَظَّمٍ ومَقْعَدٍ. وكَمَقْعَدٍ: فَرَسُ عبدِ اللَّهِ بنِ عبدٍ الحَنَفِيِّ، وصَنَمٌ كانَ بِحَضْرَمَوْتَ. وذُو مَرْحَبٍ: ربيعةُ بنُ مَعْدي كَرِبَ، كان سادِنَهُ.