Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0
مارسيل وسرد الصحراء (2) - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
خريطة الموقع
الأحد 5 سبتمبر 2010م

حالة كذب: حالة شبه (حالة صدق) قراءة في رواية «حالة كذب» للصقعبي  «^»  لا أحد في تبوك ( رواية حضور الغياب )  «^»  رواية انثى الثقافة قراءة في رواية « عيون الثعالب » لليلى الأحيدب  «^»  البحث عن معنى الاختلاف في نص زينب غاصب « امرأة جميلة »  «^»  شعرية الاختلاف قراءة في نص (أبراج ) لأشجان هندي  «^»  نادي الطائف الأدبي خلاف / سبات  «^»  حول جائزة عكاظ: لتكن راسخة حية  «^»  حوار النسق والاختلاف في ديوان (سلام من قلب الماء) (1-2)  «^»  (مطمئناً على الحافة)  «^»  صاحبي ما الذي غيّرك؟؟ جديد المحتويات


المحتويات
الكتابة والحكاية
مارسيل وسرد الصحراء (2)

د. عالي سرحان القرشي

*الرؤية ذات الأبعاد المختلفة كانت الأداة الأقوى في سرد مارسيل كوربرشوك؛ فكان وقوفه بالصحراء، أوقطعه مفازاتها، أو محادثته لأهلها تجوالاً في كتاب عميق، يصنع أطرافه وصفحاته استدعاء موظف لمعلومات ومعالم في الذاكرة، وفي الوعي الثقافي، تأتي لتؤطر المدى المرئي والمشاهد من عالم الصحراء.

وقف مارسيل في الصحراء، واستدعى ذاكرته عن "سنوك"، وعن مقاعد الدراسة، وأبيات أمرئ القيس:

قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل

بسقط اللوى بين الدخول فحومل

فتوضح فالمقراة، لم يعف رسمها

لما نسجتها من جنوب وشمأل

فكان حديثه المتهدج بعاطفة تومئ إلى حب التعمق، وإقامة الأسئلة، والتحام الذهن بهذه الذاكرة المكانية عن طريق معايشة الجسد والروح للوجود العياني لهذه الأماكن.

يقول عن بيت امرئ القيس الأول:

"هذا المقطع، الذي كان لقائي الأول بأول بيت شعري من كل الأبيات الشعرية العربية المكونة من شطر وعجز، أثار فيّ دهشة لم افق منها خلال أيام دراستي. الدخول وحومل: أي نوع من الأماكن كانت هذه؟ كان الشرح مختصراً في الجغرافيا، مثلما كان مستفيضاً في إعراب البيت" ص

101.لم يسعه الشرح المطول في الإعراب، لأنه مشغوف بعلم المكان، بتحديده، ولذلك راح يستدعي حب الأمكنة ذات الوجود الإنساني، التي حملت تجارب ارتبطت بالذاكرة، ولذلك أخذ يستذكر "الجسر الذي دفع فولكنر بطله كوينتن كومبسون إلى القفز منه في نهر تشارلز، جسر نسيو على نهر فال في نيميغين، الكاتدرائية الكائنة في روين حيث كان موعد إيما بوفاري مع حبيبها ليون،.." ص

101.والذين يحبون الحج إلى مثل هذه الأماكن يتوقعون أن الحج الأدبي "يمنح صاحبه لحظة سحرية يردم فيها من خلال قوة تركيزه الفجوة بين الواقع والخيال"ص

102.ويا لها من لحظة أجاد مارسيل تقمصها!!

واستثمر فيها حج الجسد مع حج الذاكرة، فإذا به يلتصق مع امرئ القيس، ويحج معه، مثل ما حج الأول إلى الدخول، وحومل، وإذا بالشعر ليس سفراً في الصحراء المشاهدة، وانما أصبح سفراً في عالمها الذي كونه التاريخ، والأدب، ولا زال يتشكل في أفق الذاكرة.

يرى مارسيل أن الحج "ليس أكثر من حجة لتمديد الحلم بتجربة عزيزة أثيرة في القراءة"، ومن ثم يسجل قراءة امرئ القيس، فيقول: "وبمعنى ما كان امرؤ القيس يفعل الشئ ذاته على الأطلال التي ترجل عندها من مطيته (والأصوب عن مطيته)، فهو أيضاً استسلم للحالة الرمادية بين الحياة اليومية العادية واللغز... وهذا هو المكان الذي كان، هذا هو الرمل الذي لامسته قدماها. ولكن حتى آثار الأقدام محيت كأنها لم توجد قط برغم أنها بدت في حينه باقية إلى الأبد" ص

102.رحل مارسيل إلى الدخول، وحومل بهدي من كتاب: صحيح الأخبار عما في بلاد العرب من الآثار لابن بليهد، وطابق ذلك بالرحيل إليه برفقة معززة من شرطة الصحراء، حيث انهما "يقعان في عمق الصحراء بين بطاح الحجاز البركانية في الغرب وجبال طويق في الشرق..." ص102، وقف مع رفقته على حافة بئر، ذاق عذوبة مائها، استدعى معلومة: الدخول جبل تحته ماء عذب من كتاب ابن بليهد.

ويفهم من حديث السارد مع مالك المنطقة مقعد بن نوير، أن اسم امرئ القيس، وذاكرة الأماكن لها وجود مختلف هنا، فهي متجسدة بهذه المواضع، التي حملت الأسماء واستدعت ما يحيط بها، فقاسم قائد الفريق يقول: "إن الدوكرة (لقب اطلقه مقعد على مارسيل) جاء بسبب امرئ القيس. وهو يريد أن يرى أيضاً كثبان الرمل وحومل" فيجيبه مقعد "آه بالقيس" ص104، مما يشي أن الاسم أصبح متداولاً وفق التسمية البدوية.

وفي السرد يواجهون "ربوة"، "صف من التلال الواطئة التي تنحدر وتتداخل مع بعضها بعضاً في ربية متآكلة، تلتف بلا نهاية.." ص104، فيطلق عليها قاسم المقولة العامة لتسمية مثل هذا المكان بالوصف المعاين "ربية" فيأتي احتجاج مقعد: سقط اللوى - تلة بالقيس، ثم يقول مسترسلاً ومجسداً تاريخ المكان، وحضوره، وتغيرات معايشته: "هذا ما كنا نسمي هذه البئر، سقط اللوى. أردنا أن نحفرها ولكن جاءت المقطة من عتيبة، عشيرة ابن حميد، وقالت، "هذه البئر بئرنا" ص104، ويضيف عن الحجارة المستقرة على حافة البئر: "لا أحد يعرف عمرها، أحياناً تغطيها الريح بالرمال وأحياناً تنظفها الريح مرة أخرى من اتجاه آخر" ص104،

105.وهنا يتماهى مارسيل مع لحظة امرئ القيس، تتماهى لحظة الحاضر مع لحظة الماضي، مع لحطة حاضر امرئ القيس وماضيه، هنا يتفوق الوجود الإنساني بمعايشته للذاكرة، ليطوي صفحات الزمن، ويعانق رحيل المكان عبر التاريخ وتغيراته.. يقول مارسيل:

"تذكرت البيت الثاني من قصيدة امرئ القيس"..

ثم يضيف متأملاً تماهيه مع لحظات حاضره، وماضيه، ولحظات امرئ القيس:

"كم بدت نائية الأروقة المعتمة لدارسنوك على قناة رابنبورغ، وكم بدت ضئيلة السنوات الألف وخمسمائة التي تفصلني عن أقدم شاعر في الصحراء العربية! حيث كنت أقف أوقف بعيره للبكاء على الأطلال، وهناك في الرمل تحت الرابية غازل بدوية "نارية لعوبا" ص105، ليمضي بعذ ذلك واقفاً على رحلة المكان عبر التاريخ قائلاً "وفي القرون التي مرت منذ ذلك الحين تناثرت رمال وقد خرجت صخور واختصم بدو" ص105، مجسداً الفعل الإنساني في طمر المعالم، وحجد الأمكنة، أو تغيير مسمياتها، فيجسد الظهور والخفاء، وكأن ذلك استجابة لتلك الكلمة التي أطلقها أمرؤ القيس، حين صرخ بالبقاء، ومقاومة عاديات الفناء، حتى وإن جاءت الريح تدفه فهي ما تلبث أن تجلو.

نشر بتاريخ 10-03-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 



معجم الموقع
الصرد :
ـ الصَّرْدُ: الخالِصُ من كُلِّ شيءٍ، ومكانٌ مُرْتَفِعٌ من الجِبالِ، ومِسْمارٌ في السِّنانِ يُشَكُّ به الرُّمْحُ، ـ وـ من الجَيْشِ: العظيمُ، ويُحَرَّكُ، والبَرْدُ، فارسيٌّ مُعَرَبٌ ـ ورَجُلٌ مِصْرادٌ قَويٌ على البَرْدِ وضعيفٌ عليه، ـ كصَرِدٍ، ككَتِفٍ. ـ وصَرِدَ، كفَرِحَ: وَجَدَ البَرْدَ سريعاً، ـ وـ الفَرَسُ: دَبِرَ مَوْضِعُ السَّرْجِ منه، ـ فهو صَرِدٌ، ـ وـ السِّقاءُ: خَرَجَ زُبْدُهُ مُتَقَطِّعاً، ـ وـ قَلْبي عنه: انْتَهَى، ـ وـ السَّهْمُ: أخْطَأَ، ونَفَذَ حَدُّهُ، ضِدٌّ. ـ وصَرَدَهُ الرامِي، ـ وأصْرَدَهُ: أنْفَذَهُ. ـ وسَهْمٌ صارِدٌ ومِصْرادٌ: نافِذٌ. ـ ومُصْرَدٌ، كمُكْرَمٍ: مُخْطِئٌ. ـ والصُّرَدُ، بضم الصادِ وفتح الراءِ: طائِرٌ ضَخْمُ الرأسِ، يَصْطادُ العَصافيرَ، أو هو أوَّلُ طائِر صامَ للّهِ تعالى، ـ ج: صِرْدانٌ، وبَياضٌ في ظَهْرِ الفَرَسِ من أثَرِ الدّبَرِ. ـ والصُّرَدانِ: عِرْقانِ يَسْتَبْطِنانِ اللِّسانَ. ـ والصَّريدَةُ: نَعْجَةٌ أضَرَّ بها البَرْدُ، ـ ج: صَرائِدُ. وكرُمَّانٍ وقُبَّيْطٍ: الغَيْمُ الرقيقُ لا ماءَ فيه. ـ والتَّصْريدُ: التَّقْليلُ، ـ وـ في السَّقْي: دون الرَّيِّ. ـ والمُصْطَرِدُ: الحَنِقُ الشديدُ الغَيْظِ. ـ والصَّارِدُ: سَيْفُ عاصِمِ بنِ ثابِتِ بنِ أبي الأَقْلَحِ، رضِيَ الله تعالى عنه. ـ والصَّرْداءُ: جبلٌ. ـ والمِصْرادُ من الأرضِ: ما لا شجَرَ بها، ولا شيءَ. ـ ولَبَنٌ صَرِدٌ، ككَتِفٍ: مُنْتَفِشٌ لا يَلْتَئِمُ. ـ والصِّمْرِدُ، ليسَ هُنا مَوْضِعُ ذِكْرِهِ.

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.draali.com - All rights reserved
موقع الدكتور عالي القرشي  | موقع عالي القرشي | موقع عالي سرحان القرشي | موقع عالي

المحتويات | الأخبار | السيرة | الرئيسية