Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0
الكتابة والحكاية (3) - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
خريطة الموقع
الخميس 9 سبتمبر 2010م

حالة كذب: حالة شبه (حالة صدق) قراءة في رواية «حالة كذب» للصقعبي  «^»  لا أحد في تبوك ( رواية حضور الغياب )  «^»  رواية انثى الثقافة قراءة في رواية « عيون الثعالب » لليلى الأحيدب  «^»  البحث عن معنى الاختلاف في نص زينب غاصب « امرأة جميلة »  «^»  شعرية الاختلاف قراءة في نص (أبراج ) لأشجان هندي  «^»  نادي الطائف الأدبي خلاف / سبات  «^»  حول جائزة عكاظ: لتكن راسخة حية  «^»  حوار النسق والاختلاف في ديوان (سلام من قلب الماء) (1-2)  «^»  (مطمئناً على الحافة)  «^»  صاحبي ما الذي غيّرك؟؟ جديد المحتويات


المحتويات
الكتابة والحكاية
الكتابة والحكاية (3)

د . عالي سرحان القرشي

أحدث ملتقى الفضاء السردي للسفر الذي أحدثته هذه الكتابة فضاء من القراءة والتأويل، فأصبحنا نلتقي فيه عند الجد العظيم "الوادي" الذي أصبحت له سيرة مشتبكة مع السرد، تلتقي مع المجهول، ومع التسلط، ومع قسوة الحياة، هذا الجو الذي جعلته الساردة يرتبط مع صانعي الأحداث في النص، وعلى ضفاف الوادي بالعلاقة الإنسانية المحفوظة "علاقة النسب" وكأنها أرادت بذلك أن تطامن من علاقات تحمل الاحتقار والازدراء للداخلين على هذا النسب، فأرادت أن تبين عن حال الانضواء تحت هذا التسلط القاهر للجد العظيم الذي تقول عنه فيما تروي عن "السبتي"..

"هذا الجد ينحدر من القمم في اليمن السعيد، وعسير العسير، ويرتاح هنا، لكنه في هدأته يكون قد تملكه الغضب، فيأكل نصف مزارعنا، ويعطينا الرواء.. ويمارس سلطته الأكثر عنفا فيعزل القرى عن بعضها، ويعيدنا الى الله.." ص17، ثم تقول الساردة "وتركنا نحن الأبناء ننقب، وأدركنا ان هناك عداء خفيا بين "السبتي" والوادي العظيم.. فهو يوم قدم من جبال السراة اعترضه الجد الكبير، ونهب نصف ماله ونصف عبيده، وابتلع أمه المريضة "السبتي" أقسم أن لا يردد دعاء الرجاء والخضوع قال: قد سامحت الجد الكبير في مالي وعبيدي، لكني سأظل ألعنه لأنه حرم العجوز التي أنجبتني من أن يكون لها قبر معلوم" ص 17فتشتبك علاقة السرد مع الوادي، الذي حرص النص أن يلصقه بالإنسان نسباً وسفراً، ومع أولئك الذين استقروا على ضفتيه وسافروا من الحجاز، أو الآخرين الذين صاروا من آهلي فضاء السرد من أولئك الداخلين على أسرة "السبتي" أو الذين التقوا معهم في علاقات عبر الوظيفة، والعمل، والهاتف، والسفر من المكان إو إليه عبر علاقات السرد.

وتحدث هذه الكتابة فضاء من القراءة لمن تعامل مع هذا النص قراءة وكتابة.

وهناك فضاء من القراءة والتأويل يحدثه النص ذاته، ويظل يتشكل داخله، ويأتي على أنحاء مختلفة، فمنها ما يأتي قراءة لعلاقة في ضوء علاقة أخرى مثل علاقة السبتي بأزواجه، وتعامله مع "فضة" الجدة، وتعامل ابن عمه معها، في ضوء علاقة الابن حمود السبتي بفضة، وعذبة، والساردة، فيكون تنامي هذه العلاقة قارئا للعلاقة الأخرى، وكاشفا عنها الضوء الأكبر، ففضة وهي تنتزع امتداد الحياة من "حمود" كانت تكشف عن مثل ذلك الفعل من الجدة "فضة" مع "عبود السبتي" وذلك الخور من حمود السبتي، ايضا هو قراءة لذلك الخور والعجز من "السبتي" الأب، الذي آلت علاقته مع "بركة" الى ما أولته الساردة حين حكت عنها:

"تشعب الأمر في ذهني أيمكن أن تكون "بركة" أنثى ضعيفة وأن ترهن أنوثتها لأكثر من عشرين سنة" وثم تموت بكرا تحت بطن رجل لا يتعرف الا امرا واحدا.. " ص 194، ثم يتدرج حديثها إلى أن يتحول على لسان "السبتي" فتقول على لسانه مواصلة الحديث السابق:

"سأقطع دابر هذا العرق الخسيس.. هذا العرق الأسود.. وها انا قد أنجزت نصف المهمة، وعليك يا"حمود" نصف الباقي" ثم تتساءل الساردة:

"هل يمكن. أن يكون العرق الخسيس.. سر الوهن أم الذكر المشوه بجلد الولادة.." ص

194.ولم تأت هذه التأويلات على لسان الشخصية من قبل الساردة أو على لسانها، الا بعد تأمل لمسارها، فلذلك تابع النص زواج "حمود" من "فضة" وحكى مقولة السبتي لحمود:

"تزوج بفضة واهجر فراشها، والجم فمها كن رجلا.." ص 195وهنا تأتي الرجولة في سياق مختلف، في سياق تغييب هذا العرق الأسود، ليس بالزهو بفعل الرجال، وانما في حجب الامتداد بالحياة في ذلك العرق الأسود.

وكانت "فضة"، كما أسفلنا تتمرد على ذلك "واستطاعت أن تبذر في رحمها نطفة صغيرة من دمه" من دم "حمود" وأن تموت بعدها.." ص 195، ليكون ذلك الموت لغزاً تحكي عنه الحكايات والروايات، ذلك الأمر الذي يطوى تحت صرخة احتجاج "حمود" "أبي.. كيف سنخرج من هذه الأزمة.. سنصبح حديث الألسن.. لقد صنعنا امام الناس صنيعاً جميلاً ولكن نحن أمام الله قتلة مجرمون.." ص 146، وحسم "السبتي" ".. لكن لن نعلمهم ذلك، سيبقى الأمر سراً، وفي أضيق الحدود. انها فضيحة.. فضيحة.. " ص

147.ويسري مثل هذا التأويل في علاقة "ثامر" بنساء القرية، وخاصة مع "فضة" و"الساردة"، اذ يقدم صفحة أخرى ووجها من العلاقةو تحضر فيه الأنثى، وأشواقها، وتقرأ فيه العلائق الأخرى المنكسرة مع الرجال.

أما علاقة الساردة مع "علامة" فهي القراءة المهيمنة على النص، والكاشفة عن وجه آخر في العلاقة، أشرنا اليه فيما سبق.

وهناك وجه آخر من القراءة والتأويل في هذه الرواية، يأتي ذلك في الإذعان للبوح، والتفكر في الأحداث، واعادة ترابطها، والتعليق عليها، من ذلك هذا الحديث الطويل من أن الساردة وهي توصيها "ليس المهم ان نحب، الأهم من ذلك أن نُحب، وليس بالضرور أن تملك الأنثى بلاهة حمامة تحيلها مع الوقت الى ملاك يرهن مصيره بكتابة فتافيت الآخر.." ليعلو بوح هذا الحديث، ليجهر "نحن في زمن عُدم فيه الرجل الشهم.." وكأن الساردة تعرف ماذا تقصد أمها بالشهامة، وأنها تجدها في "السبتي" و"حمود" فتتساءل: هل "حمود" و"السبتي" من منظور الآخرين يحملان صفة الرجل الشهم.." وتجيب ".. لا يمكن.." ص 193، ثم تضيف "أريد أن افتح فمي.. لأصرخ فأختنق"..

ونجد الحديث في هذا الحوار والاسترجاع يختم ب "الاختناق" وذلك لانغلاق مجال الفعل وامكانية الخروج من مأزق صمت الأنثى.

نشر بتاريخ 10-03-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 



معجم الموقع
أفظى :
ـ أفْظَى: ساءَ خُلُقُهُ. ـ والفَظاءُ: الرَّحِمُ.

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.draali.com - All rights reserved
موقع الدكتور عالي القرشي  | موقع عالي القرشي | موقع عالي سرحان القرشي | موقع عالي

المحتويات | الأخبار | السيرة | الرئيسية