Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0
تناول التشكيل بين الذات وعالم النص قراءة في التجربة الشعرية الجديدة في المملكة ( 3- 3) - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
خريطة الموقع
الخميس 9 سبتمبر 2010م

حالة كذب: حالة شبه (حالة صدق) قراءة في رواية «حالة كذب» للصقعبي  «^»  لا أحد في تبوك ( رواية حضور الغياب )  «^»  رواية انثى الثقافة قراءة في رواية « عيون الثعالب » لليلى الأحيدب  «^»  البحث عن معنى الاختلاف في نص زينب غاصب « امرأة جميلة »  «^»  شعرية الاختلاف قراءة في نص (أبراج ) لأشجان هندي  «^»  نادي الطائف الأدبي خلاف / سبات  «^»  حول جائزة عكاظ: لتكن راسخة حية  «^»  حوار النسق والاختلاف في ديوان (سلام من قلب الماء) (1-2)  «^»  (مطمئناً على الحافة)  «^»  صاحبي ما الذي غيّرك؟؟ جديد المحتويات


المحتويات
الكتابة والحكاية
تناول التشكيل بين الذات وعالم النص قراءة في التجربة الشعرية الجديدة في المملكة ( 3- 3)

د. عالي سرحان القرشي

فوازى ذلك الانعتاق من نسق مألوف الكلام إلى الخروج إلى رغبة الذات.

ولم يكن ذلك الخروج في هذه الجملة قاصراً على ما بين المبتدأ والخبر، بل إنه امتد إلى مفارقة الجملة الثانية للجملة الأولى في السطر الشعري الثاني، حيث ان جملة (إذ أمعن فيها) تقتضي جواباً يتصل بالمدن، حسب مراعاة الكلام لضمير الغيبة (فيها)، لكننا نجده يجاوز ذلك إلى الذات، إلى أعماقها إلى الروح مصدر كل فعل وطاقة ذاتية.. ليقول:

تقشعر روحي

وتظهر شعرية التشكيل الذي جاء به الشاعر، لو غيرنا نسق الكلام، وقلنا (المدن - تقشعر روحي - إذ أمعن فيها)، إذ نجد أن إلحاق الجملة (تقشعر روحي) بالمبتدأ، قد ألغت فاعلية قلب التوقع الذي مد فضاءه فراغ السطر الأول، وقادته إلى أفق جديد من الاحتمالات جملة (إذ أمعن فيها) التالية للمدن.. ثم إن ذلك التغيير يجعل كلمة (فيها) لغواً لا فائدة منه، مع إنها كانت في تركيب الشاعر ذات أثر في استحضار ذلك الذي حضر ثم غاب، وكانت ذات أثر في إضفاء الاهتمام على هذا الإمعان، ثم إن الجملة على النحو الذي جاء به الشاعر، هو الذي يمهد السياق لأن تنمو في تربته تلك العاطفة المغبرة حين يقول:

وعاطفتي كغبار

وذلك لأنه لو قدم جملة (تقشعر روحي) لما كانت هناك البنية الذهنية المهيأة لظهور ذلك الغبار، لأن الجملة حينئذ ستنغلق بلفظة (إذ أمعن فيها) ولكن تركيب الشاعر المتجلي من ذهنية النص حمل المتلقي على متابعة الذات وهي (تقشعر) وهي تمتلئ علينا غباراً، وهو ما سكت عنه الخطاب.

وقد أدرك الشاعر فجأة تركيبه، وصدمته للمتلقي، وهو ما ينقل التجربة من مشاعر اللا وعي والحلم إلى حدود التعقل والتيقظ ليقول:

أليست تملؤني عواء كل ليلة؟

يعود الضمير الى المدن، ونقف أمام الامتلاء، وقد تهيأ لنا الآن من خلال ما قادتنا إليه جملة (تقشعر) ألا يكون ذلك الامتلاء ممتداً إلى الحب أو العواطف، وإنما قد يكون ممتداً إلى ما يصاحب ذلك الامتلاء، فقد يكون وحشة أو كرها.. أو.. ولكن الشاعر يفجؤنا بنوع الملء الذي هو الفاعل الذي ملأ الذات، يفجؤنا بكون ذلك الملء عواء.. فقد انتقل العواء من كونه صوتاً للكلب والذئب حين يضج بهما الألم، أو الحنين، أو الحاجة إلى تحديد مكان وجوده واستدعاء الرفيق.. انتقل إلى داخل الذات، حيث استوحش الإنسان بما ألحقته به المدن.. ولعل هذه الفقرة الافتتاحية للديوان تقف بنا على سبب جنوح الشاعر نحو قصيدة النثر، إذ في ذلك الإشارات إلى ما يمزق الذات في المدينة، واكتواء الذات بهذا التمزق، وتوحشه، وتفتت عاطفته، حتى أصبحت مثل غبار لا يلملم أشلاءه إلا هذه العبارات البالغة القسوة، وفي توحش الكلام، وفي إرادة الشاعر انتهاك سدر الكلام، ونسقه، وقانونه بهذه اللغة التي حملت كلاماً يواجه الكلام..

إذا انتقلنا إلى نص آخر لحمد الفقيه، وجدنا كيفية انتقال توتر الذات إلى استقبال المتلقي، فتنشئ التوتر في الاستقبال: ففي قوله في مقطوعة (صلاة) نجده يقول:

أقف في محراب من الماء

وأدلي عاطفتي

صخرة للسماوات

فالنص يقف بنا على هذه المفارقات التي لا نسق فيها إلا لما يمكن أن يقيمه الشاعر، فهو في محراب متحرك متحول، يراه على سطح الأرض، هو محراب من الماء، والمحراب للصلاة وللدعاء، يكون في مقدمة المسجد، أو أي موضع للصلاة، لكنه هنا من الماء، يتجه إليه الشاعر ليملأ عاطفته به، بالطهر، بالانعتاق من التوترات، فالعاطفة التي عادة ما تشرد، وتفر إلى الآخر هي في امتلاك الشاعر، يدليها دلواً.. ولكن ما هذا النزول إلا للصعود إلا للارتقاء، ما هذه العودة للأصل في الخلق الماء إلا للوصول إلى صخرة تحت طهارة الماء، فتكون الصخرة وصولاً للسماوات، لقد صاغ الشاعر من عالم النص الذي يتراءى في المفردات وما يمكن خلفها: الصلاة - الوضوء - الدعاء - المحراب - الماء - الطهارة - الخلق.. صاغ من ذلك هذه اللحمة التي ساقت الكلام مساقاً جديداً، أوقفت الذات في الماء، وأمعنت في إخضاعها لطهارة هذا الدعاء، ليكون ذلك ارتقاء للسماوات، فأحالت التدلي إلى ارتقاء، وجعلت ذلك التدلي إمعاناً في الطهر لطهر المرتقى.

نشر بتاريخ 10-03-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 



معجم الموقع
الحدقة :
ـ الحَدَقَةُ، محرَّكةً: سَوادُ العَينِ، ـ كالحُنْدوقَةِ والحِنْديقَةِ، ـ ج: حَدَقٌ وأحداقٌ وحِداقٌ. ـ وحَدَقوا به يَحْدِقونَ: أطافوا به، ـ كأَحْدَقوا واحْدَوْدَقوا، ـ وـ الشيءَ: نَظَرَ إليه، ـ وـ المَيِّتُ حُدوقاً: فتح عَيْنَيْهِ، وطَرَفَ بهما، ـ وـ فلاناً: أصابَ حَدَقَتَهُ. ـ والحَدَقُ، محرَّكةً: الباذِنْجانُ. ـ والحَديقَةُ: الرَّوْضَةُ ذاتُ الشجرِ، ـ ج: حَدائِقُ، أو البُسْتانُ من النخلِ والشجرِ، أو كلُّ ما أحاطَ به البِناءُ، أو القِطْعَةُ من النَّخْلِ، ـ وة من أعْراضِ المدينةِ. ـ وحَديقَةُ الرَّحْمنِ: بُسْتانٌ كان لمُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ، فلما قُتِلَ عندَها سُمِّيَتْ: حَديقَةَ الموتِ. ـ وكجُهَيْنَةَ: ع لبني يَرْبوعٍ. ـ وأحْدَقَتِ الرَّوْضَةُ: صارتْ حَديقَةً. ـ والتَّحْديقُ: شِدَّةُ النَّظَرِ.

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.draali.com - All rights reserved
موقع الدكتور عالي القرشي  | موقع عالي القرشي | موقع عالي سرحان القرشي | موقع عالي

المحتويات | الأخبار | السيرة | الرئيسية