Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0
أسئلة القصيدة الجديدة (4) - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
خريطة الموقع
السبت 31 يوليو 2010م

حالة كذب: حالة شبه (حالة صدق) قراءة في رواية «حالة كذب» للصقعبي  «^»  لا أحد في تبوك ( رواية حضور الغياب )  «^»  رواية انثى الثقافة قراءة في رواية « عيون الثعالب » لليلى الأحيدب  «^»  البحث عن معنى الاختلاف في نص زينب غاصب « امرأة جميلة »  «^»  شعرية الاختلاف قراءة في نص (أبراج ) لأشجان هندي  «^»  نادي الطائف الأدبي خلاف / سبات  «^»  حول جائزة عكاظ: لتكن راسخة حية  «^»  حوار النسق والاختلاف في ديوان (سلام من قلب الماء) (1-2)  «^»  (مطمئناً على الحافة)  «^»  صاحبي ما الذي غيّرك؟؟ جديد المحتويات


المحتويات
الكتابة والحكاية
أسئلة القصيدة الجديدة (4)

د. عالي سرحان القرشي

في حديثنا السابق كانت الاشارة إلى سؤال التكوين والرمز، وتجلياته في الرؤيا واللغة، والرمز، وكانت الوقفة عند سؤال الرؤيا، وكان النموذج لذلك نص أحمد عائل فقيهي "البكاء تحت خيمة القبيلة" وسنستأنف الحديث اليوم عن اللغة في النص، حين يصبح منشئة للسؤال والاحتمال، فالقصيدة الجديدة ارادت ان تستنهض طاقة اللغة، فأصبحت اللغة كائنا مسكوباً فيه الشاعر وقصيدته، بمعنى ان اللغة لم تعد أداة تعبير فحسب، بل هي الرؤيا، الوجود الشعري، الملتبس بالذات الشاعرة.

لو استمعنا إلى عبدالله الزيد لوجدنا شخصية اللغة كائناً شامخاً ضد النيل والانحناء، يقول:

وما كان مني سوى نقلة

تقتفي أثر الضوء..

والفتح..

والقسمات التي لا يرين عليها الصدأ..

والصدى

كان مني

يراود منبثقاً

للمعاني التي لا تشم

ولو أورد الحرف شعلته للدماء..

وأصدر ايقاعه للفداء..

(مورق بالذي لايكون 49، 50).

فالشاعر يقتحم عالم الواقع بلغته، وابتكاره، لذلك كانت قصيدته، ومعانيه، وحروفه هي القناع الذي يضفيه على شخصيته ليدخل مجاهل المغامرة، فالحرف هو الذي يرد الدماء، وهو الذي يصدر ايقاعه للفداء.

إذاً نجد اللغة والفعل يتعانقان، فلا تكون اللغة حينئذ تعبيراً عن فعل لم يكن، أو تزييفا لواقع، ولعل هذا ما أراد ان يعبر عنه الشاعر حين قال:

إن ندّ من شفة الايماء بادرة

فالبدء من لغتي والنار ملهمتي

أو كان في الوجد والتكوين مسألتي

فالكل في رعشة الابداء مسألتي

هذي المسافة تأتيني بوردها

فَيَشءرق الفتح والتكوين في لغتي

وعلى هذا تصبح اللغة موئل ومناط سؤال الممكن، تصبح مجسدة للتحولات من الأماني العذاب إلى الجرح القاتل عبر بوابات الاحتمال، التي تتجسد في التكوين النحوي للقصيدة، حيث نرى مثلاً قصيدة عبدالله الزيد تفتح بوابات الاحتمال بجمل تنتظر خيارات من الاجابات، فمثلا حين يقول:

أتسور هذا الشعور الكئيب..

وأقدّر.. (ما قاله البدء قبلي : 32)

نجد جملتين، تستقل كل واحدة بالسطر الشعري، تبدأ كل واحدة منهما بالفعل المضارع، المبدوء بتاء المتكلم، "أتسور" و"أقدر"، فلقد عادت الجملة الثانية من البداية التي بدأت منها الجملة الاولى، وهذا يجسد علاقة مواربة بين مفعول الجملة الاولى، ومفعول الجملة الثانية، حيث ان تلك النقاط بعد الفعل الثاني، تصاحب ايحاء المفعول الاول للجملة الاولى، وتجعل التقدير يتجه بك إلى ان يكون ذلك التقدير هو المفعول الاول، فينقلب أفق التلقي، حين تبدأ في قراءة السطر الجديد، حيث يبدأ مفعول ليس من جنس ذلك المفعول، ولا مستجيباً لمتطلب التقدير الاولي، بل هو تقدير آخر يفسر المفعول الأول "هذا الشعور الكئيب"، بقوله بعد الجملة الثانية، جملة "أقدر" 2:

أن زماني احتواه

رواق الردى..

والشحوب.. (السابق 32)

ويأتي هذا التقدير ليوازي طبيعة الحركة في الجملتين السابقتين بصورة تسيطر فيه على الفاعل السابق حركة المفعول في الجملة الثانية، فأصبح الفعل هنا ل"رواق الردى"، ولرواق "الشحوب"، مما يجعل حركة التسور التي بدأ بها النص، تدخل في الخضوع والاستسلام لما يمليه، لكن الشاعر لازال مصراً على البدء، فتقابلنا أربع جمل رئيسة ترتد لفعل الواحد المتكلم:

أتذكر شيئاً..

تحدّر من سيئاتي..

أتقنطر لون شقائي..

وأحسب

ان احتمالي اعتراه النضوب

أرتدي لغة

طاردتها الغرابة

أسبلها السرُّ في سره (السابق: 32)

وهذا امعان بالفعل في مواجهة مفعول الجملة الثانية، الذي برز فيه فاعل أوقف الحركة من السيئات، والشقاء، لكن ذلك الامعان لا يعاكس الاتجاه، بل يريد ان يستثمر ذلك الردى، وذلك الشحوب، فيرتد الشاعر إلى حاله، وتعود جمله إلى البداية نفسها، فتأتي تلك الأفعال الموازية لفعل الجملة الاولى: "أتذكر" "اتقنطر"، "أحسب" "أرتدي"، وتأتي الجمل الداخلة في هذه الجمل بطريقة موازية أيضاً معتمدة على الفعل الماضي الماثل في "احتواه"، "تحدَّر"، "اعتراه"، "طاردتها"، "أسبلها" لتنهض لنا بذلك حركة موازية للحركة الاولى، حركة البدء، تلتف عليها، وتوقفها، وان اراد المتكلم استثمارها وتجاوزها - فالتوقف يقع في حمأة السيئات، والاحتمال يعتريه النضوب، واللغة التي يرتديها تطاردها الغرابة.

نشر بتاريخ 10-03-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 



معجم الموقع
القاقز :
ـ القاقُزُّ: في ق ز ز.

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.draali.com - All rights reserved
موقع الدكتور عالي القرشي  | موقع عالي القرشي | موقع عالي سرحان القرشي | موقع عالي

المحتويات | الأخبار | السيرة | الرئيسية