Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0
منتدى عكاظ والأصوات الجديدة (2) - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
خريطة الموقع
الأحد 5 سبتمبر 2010م

حالة كذب: حالة شبه (حالة صدق) قراءة في رواية «حالة كذب» للصقعبي  «^»  لا أحد في تبوك ( رواية حضور الغياب )  «^»  رواية انثى الثقافة قراءة في رواية « عيون الثعالب » لليلى الأحيدب  «^»  البحث عن معنى الاختلاف في نص زينب غاصب « امرأة جميلة »  «^»  شعرية الاختلاف قراءة في نص (أبراج ) لأشجان هندي  «^»  نادي الطائف الأدبي خلاف / سبات  «^»  حول جائزة عكاظ: لتكن راسخة حية  «^»  حوار النسق والاختلاف في ديوان (سلام من قلب الماء) (1-2)  «^»  (مطمئناً على الحافة)  «^»  صاحبي ما الذي غيّرك؟؟ جديد المحتويات


المحتويات
الكتابة والحكاية
منتدى عكاظ والأصوات الجديدة (2)

عالي القرشي

* قبل فترة تحدثت في هذا المكان عن تجربة منتدى عكاظ بجمعية الثقافة والفنون بفرع الطائف، في استقطاب عدد من الأصوات الابداعية، وفي تحريك القرارات النقدية حول هذه الأعمال، والسير بالعلاقة بين المبدع والناقد في مسار يثري تجربة الناقد وتجربة المبدع حين يتم الحوار مشافهة بين التجربتين.. وقد كان الحديث سابقاً عن صوت من هذه الأصوات التي تجاوبت مع المنتدى، حيث تحدثت آنذاك عن تجربة الشاعرة سلوى خميس..

وسنواصل اليوم الحديث عن صوت آخر، هو صوت الشاعر عبدالرحمن صالح الشهري، الذي أشار الدكتور محمد مهدي أستاذ الأدب والنقد بجامعة أم القرى إلى ما يسعى إليه في ركضه الابداعي، من سعي إلى بناء عالمه الشعري الخاص .. وكانت النصوص التي ألقاها عبدالرحمن في المنتدى تستثمر ذلك التمزق بين الذات والآخر، وذلك في نصوصه: جسد، عرضة(1)، عرضة(2).

فهو يبدأ نص (جسد آخر) بقوله:

صيف

وامرأة قرعت أجراس طفولتنا

واحتضنت صرختنا الأولى

داعبت..

أبحث عن طفل أخضر

يتخطى أسوار جسدها

لا يسطع إلا في فمها

لا يسمع إلا لغو أصابعها

ينهمر كليل ضفائرها فيضيء

فهنا الأم، والمرأة يبحث فيها عن آخر مختلف، عن آخر متميز، وتشكل بحثه هذا الصورة المختلفة، التي تلون ذلك الطفل الذي يبحث عنه، فهو طفل أخضر، حيث تدهشنا (أخضر)، فنحدق في اللون، تلامسه الأعين، وتحتضنه الأيدي، وتبصره القلوب .. ونستدعي بعد معاشرة اللون الغريب لطفل، ما يثيره رمز الاخضرار.. ونقرأ فيه العلاقة بين الإنسان والأرض، عبر هذا التكون الجديد لطفل أخضر، ينبع من باطن ذاكرة شعرية، عانقت الشقاء، وواصلت البحث ليمعن خيالها إبحاراً نحو هذا الوليد الذي ينفصل عن الجسد، ليعود إليه وجوداً آخر، يتزلق ويتلألأ في لغة الحنان التي تسكبها عليه، ولهجة الامتنان التي تلوكها صباح مساء ابتهاجاً به .. وليسمع حركتها، ورائحتها، ووجودها عبر تلك الأصابع التي تداعب، تحضن، واحياناً تتمترس خوفاً عليه واشفاقاً.. لتكون بعد ذلك سطعة النور وصرخة في عالم الظلام.. وتظل معنا هذه الغلة التي تمزج الأرض والذات.. عبر هذه الذاكرة التي يقول عنها:

تجرحني ذاكرة

تنضح بالتين، وتقطر أعناباً وبلابل

فعبر هذا الوجود المضمخ بندى الأرض، وخصبها، وحلاوتها، وبهجتها يسطع حدس الشاعر، الذي يؤول إلى حس جمعي عبر السؤال الذي يلقيه:

أتملأها

بين السد وبين الوادي

هل يبرأ من خصفت دمه بالطلح

وأصغى للعرعر؟

من طبعت فوق طفولته برداً ومطر

لتظل لغة الشاعر تغالب ذلك الهاجس العقلي الذي بدأ يحاصرها، حين أمال السؤال من ذاكرة شخصية إلى قناعة جمعية.

ولعل السعي وراء هذا الخيط الجمعي هو الذي أغلق القصيدة بتلك الخاتمة التي لم تجد شيئاً يعصم تمزق الذات وتشرذمها إلا بالإشارة إلى التمزق الذي تعايشه الأم حين تعاني تمزق أبنائها .. لتأتي القناعة العقلية بذلك التعلق بخيط الأمومة حين يقول:

يا امرأة برزت للصبية

حين اكتحلوا بالقمر وضلوا،

امتثلوا للطيش وثاروا

ثم انفرطوا ـ كالعمر ـ وغاروا

كنا نتحلق حولك

لا نشبه بعضاً.....

نشبهك جميعاً

لقد داهمت "نشبهك جميعا" النص قبل أن يكتمل.. ولعلها جاءت لتعصمه من ذلك التشتت الذي اكتحلت به لغته، حين تابعت اكتحال الصبية بالقمر!!

وفي نصي عرضة(1) وعرضه(2) يقدم الشاعر قراءة استبطانية لحالة تلقي العرضة والاندماج فيها، وحالة الخروج عنها إلى هموم الذات ورؤية الذات الخاصة.. فكان النصان وقوفاً على تلك الحالة من الاصاخة للصوت الجمعي، والاصاخة للصوت الفردي المتأمل.. الذي قد يخرج برؤية تجمد ذلك العرض، وذلك المهرجان لتصيخ إلى مهرجان العرض المتصارع داخل الذات .. وكان بدء الشاعر في تلك القراءة باستحضار مغالبة الخروج، ومغالبة الدخول لينفتح النص على صراع الذات:

فيما أخرج

لا أتسور إلا قدري

فيما أدخل..

بسط الزير جناح العرضة

كدنا لا نسمع إلا ما نبصر

لتكون الخاتمة مفضية إلى ذلك الملل المعبر عنه بالصهيل، الذي يشي بظلال تشبيهية متوترة للعرضة:

أتوسد غيماً يتلوني

وصقيعاً يوغل في أزلي

لا أتبطن إلا شمساً تتصبب ليلاً

فيما أصهل معتمراً مللي

ويختم الشاعر مشهد المعرضين بذلك التوتر الذي يزرع مساحة من التشبث بالجذور، تاركاً فضاءات البهرج والزينة، قائلاً:

فيما أزرع

لا أحصد إلا عرقاً يتلألأ في اودي

فيما أخرج أو أدخل

أعرض

مقترفاً جبلاً وضباب

نشر بتاريخ 10-03-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 



معجم الموقع
الهجرع :
ـ الهِجْرَعُ، كدِرْهَمٍ وجَعْفَرٍ: الأَحْمَقُ، والطويلُ المَمْشُوقُ، والمَجْنُونُ، والطويلُ الأَعْرَجُ، والكَلْبُ السَّلُوقِيُّ الخفيفُ.

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.draali.com - All rights reserved
موقع الدكتور عالي القرشي  | موقع عالي القرشي | موقع عالي سرحان القرشي | موقع عالي

المحتويات | الأخبار | السيرة | الرئيسية