Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0 عكاظ: الذاكرة وتجلي الوعي (2) - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
.. واستمرت عكاظ تعمر سلطتها وتؤكدها عبر دورات انعقادها، التي استمرت على مدى قرن ونصف من الزمان في الجاهلية والإسلام، وتغلغلت في ذاكرة الثقافة العربية تحمل وجوداً لا ينمحي، ووقدة لا تنطفي - فلئن عدم التحلق حولها، والتعاكظ فيها على مدى فترات طويلة.. فقد سارت في ركب الثقافة وحراكها، وأنست إلى هذه السيرورة في تاريخها تلتقي بها مع الوعي الثقافي، ولذلك لم يحرك وجودها الساكن في المكان في التاريخ الحديث إلا وعي تلقى الثقافة العربية بحس حضاري، وقدرة تحويلية تعلن التقاء الماضي والحاضر على النحو الذي أشارت إليه المقالة السابقة.
تغلغل وجود عكاظ في ذاكرة وتأسيس الثقافة العربية الإسلامية، فتجدها في السير وأخبار الرسول صلى الله عليه وسلم، وفي المغازي والوقائع، وتجدها في اللغة وتاريخ علومها، ناهيك عن الأدب والشعر، ومرويات النقد، وتأسيسه.. فكانت "عكاظَ"، وتاريخها، ووقائعها، وما يمكن أن تتركه من نقوش، وآثار خطوات مرت عليها.. كان ذلك ميداناً خصباً لثراء الثقافة العربية تثري من هذا المكان وتثريه.. حين آلت عكاظ إلى فضاء وذاكرة ورمز، يبتدئ من اسمها الذي يشعل الجدل حول صرفها ومنعها من الصرف، ويداخل البحث عن وجودها العياني الذي يرتقي مع وجودها الرمزي وما يعج به فضاؤها من تاريخ، وسلطة، واحتواء للزمان، وخروج من بوتقة المكان والتحديد.
أبت "عكاظ"، أن يحتويها أودية "الأُخيضر" و"شرءب"، وآكام "الخَلَص"، و"الأثيداء"، وأغاني الرجاز والعابرين، وتحديات الباحثين، فأصبحت رمزاً واسماً لملتقيات وتجمعات ثقافية عبر التاريخ... وذلك بما لها من سلطة ثقافية تأبت على التحديد، والجمود، فسارت باسمها في التاريخ الحديث صحيفة "عكاظ" من كبريات الصحف في وطننا، وأنس إلى هذا الاسم إصدار "سوق عكاظ" الذي كان يصدره نادي الطائف الأدبي، و"منتدى عكاظ" بجمعية الثقافة والفنون بالطائف، ثم "مقهى عكاظ" بالجمعية أيضاً وغير هذا قريباً وبعيداً كثير، لا يحده الحصر... ويتطلب الحس الثقافي، والوعي الحضاري مسايرة هذا الرمز في سيرورته، وانفتاحه، وطيرانه في الآفاق ممتداً بفضاء عكاظ، ومؤكداً سلطتها الثقافية التي تجاوزت حدود الزمان والمكان، فيكون كل هذا تناسلاً للرمز، وتشكلاً من فضائه الرحب.
وقد حمّل فضاء "عكاظ" كل من يلتصق به مسؤولية الإجادة، والتميز، وإلا فإن سلطة "عكاظ"، ستظل رافعة رايات تقصيره في جنباتها، وفي فضائها الممتد شرقاً وغرباً وتاريخاً.. وهذا ما نقرؤه في فضاء "عكاظ"، فالنابغة على ما كان له من جلال بين مرتادي السوق، يظهر في تلك القبة من الأدم التي كانت تصنع له في عكاظ لم تجر له سلطة "عكاظ" حكمه النقدي، فاستطارت بذكر الحوار والمجادلة التي قامت بينه وبين الشعراء، بل إن ثقافة "عكاظ"، صنعت له حكاية أخرى يظهر فيها تقصيره، حين يقوي في شعره، ولا يتنبه لذلك إلى أن ترشده إليه مغنية "يثرب". وكل ذلك من خلال السيرورة ل"عكاظ" قديماً، ومن خلال التلقي لذاكرة عكاظ، ورمزيتها عبر طيات التاريخ، وهو الأمر الذي كان الشعراء يدركونه، ويتغنون به، ويقذفون به خصومهم تهديداً، أو يحابون به أحباءهم شكراً وتمجيداً، على النحو الذي يوجه فيه حسان لومه وتهديده لأحد خصومه، حين يقول:
أتاني عن أميّ نثا كلام
وما هو في المغيب بذي حفاظ
بني للؤم فاقتصرت يداه
عن المجد الرفيع لدى اللِّفاظ
سأنشر إن بقيت له كلاما
يَسرَّ في المجامع من عكاظ
قوافي كالسِّلام إذا استمرت
إلى الصم المعجرفة الغلاظ
وفي المقابل نجد "عكاظ"، لدى الصنوبري، في مكان بعيد عن "عكاظ"، تستثمر لرمز للشكر والثناء، حين يقول:
وأقوم في حلب بشكرك قومة
ما قامها قس بيوم عكاظ
ولهذا تترامى "عكاظ"، عند أبي تمام، مع حركية الإبداع، وتجلياته، كأن الشاعر يستجلي فضاء "عكاظ"، وصناعتها لرموز الإبداع، حين يستحضر صنع المبدعين الذين يذكرهم، ويجعلهم مناط الثناء وغايته لممدوحه: الحسن بن وهب، حين يقول:
وإذا رأيتك والكلام لآليٌّ
تؤم، فبكر في النظام، وثيِّبُ
فكأن قساً في عكاظ يخطبُ
وكأن ليلى الأخيلية تندبُ
وكُثيرِّ عزةَ يوم بَيءن ينسب
وابن المقفع في اليتيمة يسهبُ
فابتدأ هذه المشاكلات التي جعلها لصاحبه من موقع عكاظ الرمزي، مما استطار عن قس بن ساعدة فيها، وما صنعه فضاؤها في الذاكرة العربية..
المسك : ـ المَسْكُ: الجِلْدُ، أو خاصٌّ بالسَّخْلَةِ،
ـ ج: مُسوكٌ، وبهاءٍ: القِطْعَةُ منه.
ـ وهُمْ في مُسوكِ الثَّعالِبِ، أي: مَذْعورونَ، وبالتَّحْريكِ: الذَّبْلُ والأَسْوِرَةُ والخَلاخيلُ مِنَ القُرونِ والعاجِ، الواحِدُ: بهاءٍ،
ـ وبالكَسر: طِيبٌ م، والقِطْعَةُ منه: مِسْكَةٌ،
ـ ج: كَعِنبٍ، مُقَوٍّ للقَلْبِ، مُشَجِّعٌ للسَوْداوِيِّينَ، نافِعٌ للخَفَقَانِ والرِياحِ الغَليظَةِ في الأمْعاءِ والسُّمومِ والسُّدَدِ، باهِيٌّ، وإذا طُلِيَ رَأسُ الإِحْلِيلِ بِمَدوفِهِ بدُهْنِ خَيْرِيٍّ كانَ غَريباً،
ـ ودَواءٌ مُمَسَّكٌ: خُلِطَ به.
ـ ومَسَّكَهُ تَمْسيكاً: طَيَّبَهُ به.
ـ وأعْطَاهُ مُسْكاناً، بالضمِ: للعَرَبونِ.
ـ ومِسْكُ البَرِّ،
ـ ومِسْكُ الجِنِّ: نَباتانِ.
ـ ومَسَكَ به، وأمْسَكَ وتَمَاسَكَ وتَمَسَّكَ واسْتَمْسَكَ ومَسَّكَ: احْتَبَسَ، واعْتَصَمَ به.
ـ والمُسْكَةُ، بالضم: ما يُتَمَسَّكُ به، وما يُمْسِكُ الأَبْدَانَ مِنَ الغِذاءِ والشَّرابِ، أو ما يُتَبَلَّغُ به منهما، والعَقْلُ الوافِرُ،
ـ كالمَسيكِ فيهما،
ـ ج: كصُرَدٍ، وبالتَّحْريكِ: قِشْرَةٌ على وَجْهِ الصَّبِيِّ أو المُهْرِ،
ـ كالماسِكَةِ، والمَكانُ الصُّلْبُ في بِئْرٍ تَحْفِرُها، أو البِئْرُ الصُّلْبَةُ التي لا تَحْتاجُ إلى طَيٍّ، ويُضَمُّ فيهما.
ـ ورَجُلٌ مَسِيكٌ، كأميرٍ وسكِّيتٍ وهُمَزَةٍ وعُنُقٍ: بَخيلٌ.
ـ وفيه إمْساكٌ ومُسْكَةٌ بالضم وبِضَمَّتَيْنِ، وكسَحابٍ وسَحابةٍ وكِتابٍ وكِتابَةٍ: بُخْلٌ.
ـ وكُلُّ قائِمَةٍ مِنَ الفَرَسِ فيها بَياضٌ، فهي مُمْسَكَةٌ، كمُكْرَمَةٍ، لأَنَّها أُمْسِكَتْ على البَياضِ، وقيلَ: هي أنْ لا يَكونَ فيها بَياضٌ.
ـ وأمْسَكَهُ: حَبَسَهُ،
ـ وـ عَنِ الكَلامِ: سَكَتَ.
ـ والمَسَكُ، مُحَرَّكةً: المَوْضِعُ يُمْسِكُ الماءَ،
ـ كالمَساكِ، كَسحابٍ وأميرٍ.
ـ وكصُرَدٍ: جَمْعُ مُسَكَةٍ، كهُمَزَةٍ: لِمَنْ إذا أمْسَكَ الشيءَ لم يُقدَرْ على تَخْلِيصِهِ منهُ.
ـ وسِقاءٌ مِسِّيكٌ، كسكِّيتٍ: كثيرُ الأَخْذِ للماءِ، وقَدْ مَسَكَ مَساكَةً.
ـ ومِسْكَوَيْهِ، بالكسر، كسيبَوَيْهِ: عَلَمٌ.
ـ وماسِكانُ: ناحِيَةٌ بمَكْرانَ. وفَرْوَةُ بنُ مُسَيْكٍ، كزُبيرٍ: صَحابِيٌّ. ومُسْكانُ، بالضم: شَيْخٌ للشِّيعَةِ اسْمُهُ عَبْدُ اللهِ. وكصاحِبٍ: اسمٌ.
ـ وبَيْننا ماسِكَةُ رَحِمٍ: واشِجَةُ رَحِمٍ.
ـ وهو حَسَكَةٌ مَسَكَةٌ، محرَّكَتَيْنِ: شُجاعٌ.
ـ وأرْضٌ مَسِيكَةٌ، كسَفينَةٍ: لا تُنَشِّفُ الماءَ صَلاَبةً.
ـ وما فيه مِساكٌ، ككِتابٍ،
ـ ومُسْكَةٌ، بالضمِ، وكأَميرٍ: خَيْرٌ يُرْجَعُ إليه.