Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0 قتامة اللحظة واتساع المدى المنشود في ديوان باهيثم - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
يبقى نص باهيثم مفتوحاً ليس على احتمالات دلالات النص فحسب، وإنما يمتد إلى انفتاح الأفق، واحتمالات الفعل المنشود، فعلى الرغم من مساحة الضجر والقلق التي تعمر النصوص، فقد كان هناك مسارباً للفعل المتفرد الذي يجاوز هذه المساحات الضيقة، ويبحر في مداه النص الشعري أملا، واستبدالاً لهذا الأفق الضيق، حالقا فجوة التوتر بين التشظي والالتئام، ففي قصيدة بعنوان السفر يقول:
تجيئين؟
لمي بقاياي ولنمض
مشتمل بالقصائد هذا الفضاء
وما زال في اللوح وشم لذاكرتي
وصباح موارب
سوف نودع أفقاً من الشعر هذي المخافة
ثم نوقد أغنية/ موعدا
للذي تستحيل المواقد نخلا على بابه
ثم نوغل
نوغل في الشرق حتى تضيء المسافة
انفتاح الأمل من انفتاح التجربة الشعرية؛ فأمام البقايا والأشلاء مسافة، للالتئام والاستقواء بعمق الحب وفعله، وسطوة التغيير بالسفر، فمنافذ الفعل مفتوحة، وإن كانت عبر بوابات صغيرة، ولكنها حين تلتحم تفتح ضيق المسافة على بوابة الأمل؛ حين تلتحم الذات مع لحظة إشراق المحبوبة، وحين العزم على المضي، يستحيل وشم الذاكرة والصباح الموارب، فتحا لأفق اللحظة والشعر، فيحضر الشعر، والأغنية، والنخل، والايغال في لحظة الشعر، فالمخافة تؤول إلى شعر وغناء، والمفاوز إلى نخيل، والسفر إلى معانقة الإشراق.. وهنا نستذكر تلك اللحظة الشعرية التي جسدها لبيد في انغلاق مسافة الخوف على تلك البقرة الوحشية التي تصارع من أجل البقاء:
يستحضره، في حثه للغة، وتحريكه لطاقاتها الكامنة، وافصاحها عن شفافيتها، ليرى صاحبه في أفق يتعالى على لحظة الموت، كما كان يتعالى في حياته على لحظة اليأس، ليقول:
ثم تمشي على ضفة الليل
تلقي على الشرفات المساء
الندي
فالمساء والشرفات في لحظة النشيج امتلأت بعبق الشعر والغناء، ولاذت بأفق الابتهاج.
ويأتي المقطع التالي بعد ذلك، راجعاً إلى حياة صاحبه، التي كانت تخفق أمام موات السادرين، فيلتئم معه عن ذلك السدر، يقول
تأخرت يا صاحبي
إن للموت قوما وقوفا على بابه
منذ أن دق عود الفناء!!
قم بنا الآن يا صاحبي
ولتنم أعين الجبناء!
لكن هذا الأمل الذي تتراءى فسحته يأتي مقترناً بالتئام الذات حين تتشظى عن فعل السادرين، وتعلن وجودها الفاعل، على نحو ما يعلن في نص (نافذة..):
إذا..،
سوف أنسى،
وسوف أعلق نافذة في الجدار الأخير
لكيما أطل،
وأرمي وراء البعيدين
ألف حذاء قديم
وأقرع في صحة الشمس كأسا،
وأنسى..
نعم، يشكل أمام البعيدين، عن اللقاء مع أفقه، نافذة للفعل، للأمل، وهنا تتراءى لنا عمق هذه اللحظة في رؤية باهيثم، تلتف عليها تجربته الشعرية، وعنها تصدر، فهو كثيراً ما يستحضر النفاذ من أفق السدر، عبر منافذ مختلفة، ليلتئم مع الوجود الحيوي المتحرك، ففي هذا النص يستحضر (نافذة)، تلتئم وتصحب بالنسيان، كيما يعلن البعيدين، ويخلق له اطلالة جديدة، وهنا نجد باهيثم تستحوذ عليه لغة الايحاء بالفعل المتفرد المناهض لفعل السادرين، وهو يشي بالتمرد، والعنفوان، ولكنه يأتي في لغة منسابة، تتراجع عن عنتريات التغير، وشعاراته الايدلوجية البراقة، لتخلق أفقها الرمزي، الذي تتشكل معه ذات متمردة، ساعية إلى أفقها الذي تراه، تحدث مقوماته، وتلتئم مع منافذه.
وإمعاناً في التعبير عن مساحة الاختناق، التي يواجهها حالة السدر، يجسد المكان، وهو ينكسر، وينغلق، ويتلاشى، ويفسد، على نحو ما يظهر في هذا المقطع، الذي يقول فيه:
سوف اذكر أني تشظيت
مثل حداء العصافير ما بين قصف الشتاء وبين
الغسق
فإذا وطن من ورق
وإذا مدن ومزابل
والناس في العربات يخوضون،
والشارع القفر كان على أهبة الركض حين بلغناه
لكنه اختار بوابة وافترق.
ولم يكن تشظي الشاعر تشظياً مرضياً، بل كان تشظياً خلاقاً للرؤية الشعرية، يكشف السوءة، وضرورة تعلق بالفعل الذي يخلق الالتئام، ففي هذه اللحظة التي أعلن فيها ما كان دائماً يسبح فيه وهو التشظي، نرى عيونه وبصيرته لا يخفى عليها نوافذ للفعل، فخوض الناس في العربات، وإمكان ركضهم في الشارع، كلها إمكانات خروج من حال الكساد، والفساد التي أعلن عنها التشظي، لكن ذلك لم يتحقق بسبب غائلة الهزيمة والانكسار، وعلى الرغم من أن الشارع في آخر المحصلة، هو جزء من هذا الخراب، إلا أن الشاعر يجعل له ركضاً، واختياراً، وافتراقاً، التئاماً مع حال الفعل المنشود الذي يتغنى به.
حرقه : ـ حَرَقَهُ: بَرَدَهُ، وحَكَّ بَعْضَهُ ببعضٍ،
ـ وـ نابَهُ يَحْرُقُهُ ويَحْرِقُهُ: سَحَقَهُ حتى سُمِعَ له صَريفٌ.
ـ والحارِقَتانِ: رُؤوسُ الفَخِذَيْنِ في الوَرِكَينِ، أو عَصَبَتَانِ في الوَرِكِ.
ـ والمَحْروقُ: الذي زالَ وَرِكُهُ، والسَّفُّودُ.
ـ والحارِقَةُ: النارُ، والمرأةُ الضَّيِّقَةُ المَلاقِي، والتي تَثْبُتُ للرجُلِ على شِقِّها، والتي تَغْلِبُها الشَّهْوَةُ حتى تَحْرُقَ أنْيابَها بعضَها على بعضٍ إشْفاقاً من أن تَبْلُغَ الشَّهْوَةُ بها الشَّهيقَ أو النَّخيرَ، أو التي تُكْثِرُ سَبَّ جاراتِها، والنِكاحُ على الجَنْبِ، أو الإِبْراكُ.
ـ وامرأةٌ حاروقٌ: نَعْتٌ مَحمودٌ لها عندَ الجِماعِ.
ـ والحِرْقُ، بالكسرِ: شِمْراخُ الفُحَّالِ يُلْقَحُ به، وبالتحريكِ: النارُ، أَو لَهَبُها، وأثَرُ احْتِراقٍ من دَقِّ القَصَّارِ ونَحْوِهِ في الثوب.
ـ وعمامَةٌ حَرَقانِيَّةٌ، مُحرَّكةً: على لَوْنِ ما أحْرَقَتْه النارُ.
ـ وحَرِقَ شَعَرُهُ، كفَرِحَ: تَقَطَّعَ ونَسَلَ، فهو حَرِقُ الشَّعَرِ. وككَتِفٍ: الرجُلُ المُتَشَقِّقُ الأطْرافِ،
ـ وـ من السَّحابِ: الشَّديدُ البَرْقِ. وكشَكورٍ وتَنُّورٍ وجَلُولاءَ وكُناسَةٍ وغُرابٍ، وتَشْديدُهُما، أو تَشْديدُ الأولَى لَحْنٌ: ما يَقَعُ فيه النارُ عند القَدْحِ.
وكسَحابٍ: اسمُ رجُلٍ.
ـ وكغُرابٍ من المِياهِ: الشَّديدُ الملُوحَةِ، ويُشَدّدُ، وـ من الخَيْلِ: العَدَّاءُ، ومن يُفْسِدُ في كلِّ شيءٍ،
ـ كالحِراقِ، بالكسر، والجُشْنُ الذي يُلْقَحُ به النَّخْلُ،
ـ كالحِرْقِ والحِراقِ، بكسرِهما،
ـ والحَرَقِ، مُحرَّكةً، وكصَبورٍ ويُضَمُّ.
ـ ونارٌ حِراقٌ، ككِتابٍ: لا تُبْقِي شيئاً.
ـ ورَمْيٌ حِراقٌ: شَديدٌ.
ـ وفي جَوْفِهِ حَرْقَةٌ، ويُضَمُّ،
ـ وحَريقَةٌ: حَرارَةٌ.
ـ والحَرَّاقاتُ، مُشددَةً: مواضِعُ القَلاَّيينَ والفَحَّامينَ، وسُفُنٌ بالبَصْرَةِ، وفيها مَرامِي نيرانٍ يُرْمَى بها العَدُوُّ.
ـ والحُرْقَةُ، بالضم: اسمٌ من الاحْتِراقِ،
ـ كالحَرِيقِ، وحَيٌّ من قُضاعَةَ. وكهُمَزَةٍ: بِنتُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ،
ـ وـ من السُّيوفِ: الماضِيَةُ،
ـ كالحُرَّاقةِ، كرُمَّانةٍ وماموسَةٍ.
ـ والحُرْقَتانِ: تَيْمٌ وسَعْدٌ ابْنا قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ ط المنذِرِ بن ط عُكابَةَ، والِدَتُهُما: بنْتُ النُّعْمانِ. والعَلاءُ بنُ عبدِ الرحمنِ الحُرَقِيُّ، مَوْلَى الحُرَقَةِ: تابِعِيٌّ.
ـ والحَريقَةُ والحَروقَةُ: طَعامٌ أغْلَظُ من الحَساءِ، أو ماءٌ يُذَرُّ عليه دَقيقٌ قَليلٌ فَيَنْتَفِخُ عندَ الغَلَيانِ.
ـ وأحْرَقَها: اتَّخَذَها.
ـ والحُرْقانُ، بالضم: اصْطِكاكُ الفَخِذَيْن. وكزُبَيْرٍ: أخُو حُرَقَةَ.
ـ والحَرْقُوَةُ، كَتَرْقُوَةٍ: أعْلَى اللَّهاةِ من الحَلْقِ.
ـ ورجلٌ حُرَقْرِيقَةٌ: حديدٌ.
ـ والحارِقُ: سِنُّ السَّبُعِ.
ـ وحَرَقَهُ بالنارِ يَحْرِقُهُ،
ـ وأحْرَقَهُ وحَرَّقَهُ: بمعنًى، فاحْتَرَقَ وتَحَرَّقَ. وكمُحَدِّثٍ: صَنَمٌ لبَكْرِ بنِ وائلٍ، وابنُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ، والشاعِرُ اللَّخْمِيُّ، وعُمارةُ بنُ عبدٍ الشاعِرُ المَدَنِيُّ، وعَمْرُو بنُ هِنْدٍ، لأنه حَرَّقَ مئَةً من بني تَميمٍ، والحَارِثُ بنُ عَمْرٍو، ومَلِكُ الشأمِ، لأنه أوّلُ من حَرَّقَ العَرَب في دِيارِهِم، فهم يُدْعَوْنَ: آلَ مُحَرِّقٍ، وامْرُؤُ القَيْسِ بنُ عَمْرٍو، وهو المرادُ في قولِ الأَسْوَدِ بنِ يَعْفُرَ:
ماذا أُؤَمِّلُ بعدَ آلِ مُحَرِّقٍ **** تَرَكوا مَنازِلَهُمْ وبعْدَ إيادِ
ـ والمُحَرَّقَةُ، كمُعَظَّمَةٍ: ة باليَمامةِ.
ـ وحَرَّقَ المَرْعَى الإِبِلَ: عَطَّشَها.
ـ وحارَقَها: جامَعَها على الجَنْبِ.