Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0
النص الشعري وفضاء المدينة المنورة - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
خريطة الموقع
السبت 31 يوليو 2010م

حالة كذب: حالة شبه (حالة صدق) قراءة في رواية «حالة كذب» للصقعبي  «^»  لا أحد في تبوك ( رواية حضور الغياب )  «^»  رواية انثى الثقافة قراءة في رواية « عيون الثعالب » لليلى الأحيدب  «^»  البحث عن معنى الاختلاف في نص زينب غاصب « امرأة جميلة »  «^»  شعرية الاختلاف قراءة في نص (أبراج ) لأشجان هندي  «^»  نادي الطائف الأدبي خلاف / سبات  «^»  حول جائزة عكاظ: لتكن راسخة حية  «^»  حوار النسق والاختلاف في ديوان (سلام من قلب الماء) (1-2)  «^»  (مطمئناً على الحافة)  «^»  صاحبي ما الذي غيّرك؟؟ جديد المحتويات


المحتويات
الكتابة والحكاية
النص الشعري وفضاء المدينة المنورة

د. عالي سرحان القرشي

للفضاء المكاني بما يحمله من أبعاد تترامى عبر الزمان، وعبر المسار الإنساني حضوره في النص الشعري؟ ذلك لأن الكلمة الشعرية اقتناص لمسار اللحظة، ومحاولة للتثبيت والتشبث بخاصرة المكان، وقد كان من ضمن مشتغلاتي على ذلك تأملات في أطلال النص الجاهلي، وشخصية الطائف الشعرية، وسلطة بغداد: النص/المدينة.

وفي هذه الأيام أراود تجلية حضور المدينة الشعري، وأحببت أن أشارك القراء بشيء من هذا الحوار.. فوقفت في ذلك على نصوص عدة، منها نصوص لمحمد الصفراني، زواج فيها بين الذات والمدينة، والنص، فمن ذلك قوله:

أنا بعض (طابا) الحب

ماعدت داريا

هواها الذي يمشي

على الأرض

أم أنا

صغيراً

تعلمت الغرام

بحسنها

فألفيتني مغن

تزينه المنى

تعلمت منها

كيف أغدو قصيدة

وينشدني

هذا الجمال

على الدنا

المدينة 25، 26

ومع أن الأبيات شطرية إلا أن الشاعر كتبها هكذا، وهو من الذين يعنون بالتشكيل البصري، في أبحاثه، فلذا يكون من المؤكد أن لذلك دلالة يريد إيصالها لقارئه، وقد يبدو ذلك إشارة إلى حضور المدينة النصي، وأثره على التشكيل في الكلمات المتناثرة على الأسطر، فكأن الشاعر يريد أن يكون عبقها منتشرا، وشكلاً لمقاطع نصه، متناميا مع الكلمات، ومع الامتداد الصوتي، ولعل ذلك يظهر في بعض ما أشار اليه محمد الدبيسي حين قال: «وما بين الواقعية المشهدية، والرمز اللفظي، واعتماد تقنية التقطيع القصير، ينجز النص انتقالاته بين أجزاء المكان، كما تتصوره مخيلة الشاعر، لينتقل بفاعليتة الوجدانية المنبثقة من المكان الى المكان».

المكان في التجربة الشعرية، شعراء المدينة المنورة (نموذجا)، ع 21 مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة ص 55 إن الشاعر يعلن في هذا النص تشكل الذات، على هدي من اعتصار مقومات فضاء المكان - المدينة المنورة، وتشكيلها لذات، فالذات من حبها، وهواها، وحسنها، ومناها، ليكون بعد ذلك هو القصيدة التي تشكلت من المدينة، وشكلها الشاعر، وهيأها للقارئ كلمات تنغم على التدريج في الأسطر، لتكون أنشدوة لهذا الجمال على الدنا.

وفي نص آخر تجده يحرص على أن يقيم فضاء المدينة، بما فيه من عوالم، وما يكتنزه من تاريخ.. يقيم ذلك تشكيلاً لوجود وجسد الذات الشاعرة، يقول:

هل تذكرين..

حبيبتي؟

هل تذكرين؟

هل تذكرين..

مدينتي..

هذا الولد؟

هذا الذي

عاش الطفولة

بين أحضان البلد

فغدت أزقته

عروقا

والبيوت له جسد

والروح

مسجدك الشريف

وعمره:

الأحياء

يسكنها التآلف والسعد

المدينة: 45

يتراءى في هذا النص كيف يغدو فضاء المدينة هو أجزاء الذات، العروق، الجسد، الروح.. بل إنه ليغدو هو الحياة في تواصلها الإنساني، مع أهل الاحياء، ويبدو لي أن تقطيع النص في شكل فضاء بصري على الصفحة إمعان من الشاعر في إشعار القارئ بحرارة، وحيوية هذا التشكيل الذي لم يجئ مقترنا بصورة نمطية سابقة، إذ الذات تشكلت من العلاقة بين فضاء الذات والمكان، ليتأملها القارئ في فضاء مكاني ممتد، يختلف عن التشكيل النمطي في الشكل العمودي.

ولذلك لم يجئ هذا التشكيل بمثل هذه الكتابة اعتباطا، وذلك ما يختلف تقديره عند من نظر في الديوان؛ فالدكتور حافظ المغربي مثلاً يرى أن ذلك لم يضف في بعض النصوص جديداً، وذكر نص «توحد»، الذي يبدأ بقوله:

أنا بعض «طابا» الحب

٭٭٭

الذي أشرنا إليه أعلاه.

(شعرية المكان المقدس، دراسات في الشعر السعودي: 169).

هذا هو فضاء المدينة يتنفسه الشاعر، ويتشكل به، ويحرص على أن يشركه القارئ في بنيات هذا التشكيل؛ فالمدينة هي صائغة وجوده ونصه، يقول الصفراني:

حين

أنطق اسمها

ينمو النخيل

على فمي

وتطرز الأزهار

صوتي

والخمائل

لحظتي

ويعطر النعناع

سلة، حرفي

وتعرش الأعناب

في لفتي

فيخضر الكلام

هنا يستجلي الشاعر حضور «المدينة»، فيرى عوالمها تتشكل في نصه، في النطق، في الحروف، في اللغة، ويرى كلامه يتشكل بلطف حضورها، ويخضر بنخيلها، وخمائلها، وأعنابها.

حضر فضاء المدينة، ولم يقتصر على التغني بأمجادها، وتعداد مآثرها؛ بل حرص على أن تتجسد المدينة في الذات والنص تشكيلاً وحركة، وفي القراءة تأملاً وتأويلاً.

نشر بتاريخ 10-03-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 



معجم الموقع
النغف :
ـ النَّغَفُ، محرَّكةً: دُودٌ في أُنُوفِ الإِبِلِ والغَنَمِ، الواحدةُ: نَغَفَةٌ، أو دُودٌ أبيضُ يكونُ في النَّوَى المُنْقَعِ، أو دُودٌ عُقْفٌ تَنْسَلخُ عن الخَنَافِسِ ونحوِها، ـ وـ : ما تُخْرِجُه من أنْفِكَ من مُخاطٍ يابِسٍ ونحوِه، ومنه قالوا للمُسْتَحْقَرِ: ـ يانَغَفَةُ، محرَّكةً. ـ ولكلِّ رأسٍ في عَظْمَيْ وجْنَتَيْهِ نَغَفَتانِ، محرَّكةً، أي: عَظْمانِ، ومن تَحَرُّكِهِما يكونُ العُطاسُ. ـ ونَغِفَ البعيرُ، كفرِحَ: كَثُرَ نَغَفُهُ.

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.draali.com - All rights reserved
موقع الدكتور عالي القرشي  | موقع عالي القرشي | موقع عالي سرحان القرشي | موقع عالي

المحتويات | الأخبار | السيرة | الرئيسية