Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0
شعرية الاختلاف قراءة في نص (أبراج ) لأشجان هندي - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
خريطة الموقع
السبت 31 يوليو 2010م

حالة كذب: حالة شبه (حالة صدق) قراءة في رواية «حالة كذب» للصقعبي  «^»  لا أحد في تبوك ( رواية حضور الغياب )  «^»  رواية انثى الثقافة قراءة في رواية « عيون الثعالب » لليلى الأحيدب  «^»  البحث عن معنى الاختلاف في نص زينب غاصب « امرأة جميلة »  «^»  شعرية الاختلاف قراءة في نص (أبراج ) لأشجان هندي  «^»  نادي الطائف الأدبي خلاف / سبات  «^»  حول جائزة عكاظ: لتكن راسخة حية  «^»  حوار النسق والاختلاف في ديوان (سلام من قلب الماء) (1-2)  «^»  (مطمئناً على الحافة)  «^»  صاحبي ما الذي غيّرك؟؟ جديد المحتويات


المحتويات
الكتابة والحكاية
شعرية الاختلاف قراءة في نص (أبراج ) لأشجان هندي

د: عالي سرحان القرشي

في نص أشجان هندي ( أبراج )، يخلق النص لحظة من الالتئام، تتناسى جراح اللحظة، وتأوي إلى لحظة من التواصل الحميمي الذي ينتهي إلى النشوة والطرب؛ فيأتي الغناء: ذاك برج العرب، مفتقا لحظات من تداعي محمولات البرج، قراءة الحظ، المكان المخملي الساتر لقضاء الشهوات، وكأنه أيضا يشير إلى لحظة النص التي خلقت هذه اللحظة من الالتئام مع لحظة تستر عن جراح الواقع فتدلف إلى لحظة الرضا والنشوة: كلّما كشفتْ ساقَها في الظلامِ، و مالت عليهِ وثَب، ضمّها، شمّها، و اقترب، و انتشى بالطرب؛ ذاكَ:

برجُ العرب.

لكنها لا تلبث أن تتشظى بلحظة يحضر فيها ذلك البرج، الذي أفاق بنا على واقع من الجراح والألم والتمزق، وتغيير خرائط الصداقات والعداوات، فما أن يصدح الصوت ( ذاك برج العرب )، حتى يأتي استدعاء لصوت آحر، يأتي بالخبر، الذي يسكن هذه الذات التي انتشت وتفرغ الآن من نشوتها، بالرجوع إلى استنطاق الصوت الذي يسكنها منذ سبع سنوات (2001)، لكون النص يكتب عام (2008)، مستندا على حضور البرج، فينتقل الأفق من برج العرب إلى برج التجارة العالمي

منذُ سبعةَ أعوامَ:

و هو يرفعُ في وجهنا إصبعَ الأمرِ، و يكلمنا بالإشارة؛

ذاكَ: برجُ التجارة؛ عالميٌّ، و لكنّه يتعصّبُ للدينِ، و اللونِ عند الخسارة

لينتقل ألأفق الشعري إلى أبراج أخر، نالها حظ وانتقام ذلك البرج التعيس، فتحضر أبراج بابل وهي تستقبل لحظات القصف، وجاء ذلك في لغة ساخرة تستخدم مرارة المفارقة، فجاءت لحظة استقبال القصف، كأنها استقبال قصف الشهوة، وكأن الترقب والقلق لمجئ تلك اللحظة تهيؤ لاستقبال لحظة عشق، فتأتي ألفاظ الغزل، التبرج، التصلح، المكياج، الكحل، التهلهل . .، حين تقول :

تمرُّ السنونُ على وجهها، فتصلحُ مكياجها، تكحل رمش غوايتها وتغازل تتبرّجُ قسوةُ فتنتها حينَ تدفنُ في شبقِ العطرِ أدمعَها، و تهلهلُ حين تهلُّ القنابل،

(يا هلا هِل

هلاهِل)تلكَ:

أبراجُ بابل

ذاك ومثله لاستقبال قصف القنابل التي حضرت بقوة من خلال دلالة المفارقة، فكانت أبراج بابل تناسلا من لحظة البرج التعيس الذي غطى أيضا على لحظة نشوة لبرج العرب، وقد تماهى النص مع لحظة التناسل هذه، فكانت لفظة (تتبرج)، التي نقلت من أفق حيوية التهيوء، حين تعكسها المفارقة، فتكون متناسلة من (البرج)، لتغدو في حظه، على الرغم من إشراقها، وعلى الرغم من إشراق حضارة بابل ويصنع النص مفارقة أخرى لبرج الحمام في بيروت، تمثل في النزاع الطائفي في بيروت: حيثُ تسيلُ الغوايةُ ورديّةً بين الهوى و الغمام، يقبّلُ ركبةَ عنّابِها؛ فتطيرُ الطوائفُ، "تدبُكُ" بيروتُ نشوانةً فوقَ شهدِ السلام ذاكَ: برجُ الحمام،

وحين تحضر بطاقات الأبراج، بابل، الحمام، الغرام، التجارة، يترامى بك النص إلى قراءة لحظة البهجة والانتشاء في أول النص إلى قراءتها في أفق الضياع والخسارة، ذلك الضياع الذي يؤول آخر النص إلى استحضار داء من أدواء العرب، وهو المسافات الطبقية التي استطالت، وقد استدعت الشاعرة العشق بأبعاده التشوقية، وبأبعاده الملحة على الإصرار لتقيم من الشوق مسافة الانكسار حين لايبلغ الفقير مبلغ الغني، وذلك ما تستدعيه في برج على بحر جدة لم تشأ أن تسميه، تقول :

إن غواك الهوى . فعشقتَ، حلمتَ بأن سوفَ يهواكَ

إن أنت غازلتهُ، و جيوبُكَ خاويةً، و أنك في الارتفاعِ المبجّلِ

قد صرتَ ندّه: تعوّذ ثلاثًا، و رشّ بزمزمَ وجهَ المخدّه

ليس يعشقُ غيرَ الغنيُِّ، و عشقُ الفقيرِ له؛ صار ردّه

ذاكَ: برجٌ على بحرِ جدّة.

في هذا النص يتجلى فعل الاختلاف على مستوى الرؤيا، وعلى مستوى التشكيل؛ ففي المستوى الأول يتخلق ضياع للفعل العربي، وأشواق الإنسان العربي ، في بوابات مختلفة من الضياع، مثلتها هذه الأبراج. واستثمر النص دلالات الأبراج في العلو، وأن تكون مطمحا، وأن تكون سترا ليكشف فيها المفارقات، ويقيمها في أفق مختلف. وفي المستوى الثاني، جاء ما أشرنا إليه سابقا من خلق أشواق النشوة التي تتهاوى عبر التشكيلات المختلفة لما يهوي بها ويفارقها.

نشر بتاريخ 16-07-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 9.01/10 (12 صوت)


 



معجم الموقع
العماس :
ـ العَماسُ، كسحابٍ: الحَرْبُ الشديدَةُ، ـ كالعَميسِ، وأمْرٌ لا يقامُ له ولا يُهْتَدَى لوَجْهِهِ، ـ كالعَمْسِ والعَموسِ والعَميسِ، ـ وـ من اللَّيالِي: المُظْلِمُ الشديدُ ـ ج: عُمُسٌ وعُمْسٌ، والأسَدُ الشديدُ، ـ كالعَموسِ. ـ وعَمِـسَ يَومُنا، ككرُمَ وفَرِحَ عَماسَةً وعُموساً وعَمْساً وعَمَساً: اشْتَدَّ، واسوَدَّ، وأظْلَمَ. ـ والعَموسُ: من يَتَعَسَّفُ الأشياءَ، ـ كالجاهلِ. ـ وعَميسُ الحَمائِم: وَادٍ، أحدُ مَنازِلِه، صلى الله عليه وسلم، إلى بَدْرِ. وكزُبَيْرٍ: أبو أسماءَ ابنُ مَعَدٍّ صحابِيٌّ. ـ وعَمَسَ الكِتابُ: دَرَسَ، ـ وـ الشيءَ: أخْفاهُ، ـ كأعْمَسَهُ. ـ والعَمْسُ أيضاً: أن تُرِيَ أنَّكَ لا تَعْرِفُ الأمْرَ، وأنْتَ تَعْرِفُهُ. ـ وحَلَفَ على العَميسَةِ والعَميسِيَّةِ، أي: على يَمينٍ غيرِ حَقٍّ. ـ وتَعامَسَ: تَغافلَ، ـ وـ عليَّ: تعامَى علَيَّ، وتَرَكَني في شُبْهَةٍ من أمرِهِ. ـ وعامَسَهُ: ساتَرَهُ، ولم يُجاهِرْهُ بالعَداوَةِ، ـ وـ فلاناً: سارَّهُ. ـ وامرأةٌ مُعامِسَةٌ: تَتَسَتَّرُ في شَبيبَتِها، ولا تَتَهَتَّكُ. ـ وجاءَنا بأُمُورٍ مُعَمَّساتٍ، بفتح الميم المشددَّة وكسرها، أي: مُظْلِمَةٍ مَلْوِيَّةٍ عن وجْهِها.

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.draali.com - All rights reserved
موقع الدكتور عالي القرشي  | موقع عالي القرشي | موقع عالي سرحان القرشي | موقع عالي

المحتويات | الأخبار | السيرة | الرئيسية