Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0
البحث عن معنى الاختلاف في نص زينب غاصب « امرأة جميلة » - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
خريطة الموقع
السبت 31 يوليو 2010م

حالة كذب: حالة شبه (حالة صدق) قراءة في رواية «حالة كذب» للصقعبي  «^»  لا أحد في تبوك ( رواية حضور الغياب )  «^»  رواية انثى الثقافة قراءة في رواية « عيون الثعالب » لليلى الأحيدب  «^»  البحث عن معنى الاختلاف في نص زينب غاصب « امرأة جميلة »  «^»  شعرية الاختلاف قراءة في نص (أبراج ) لأشجان هندي  «^»  نادي الطائف الأدبي خلاف / سبات  «^»  حول جائزة عكاظ: لتكن راسخة حية  «^»  حوار النسق والاختلاف في ديوان (سلام من قلب الماء) (1-2)  «^»  (مطمئناً على الحافة)  «^»  صاحبي ما الذي غيّرك؟؟ جديد المحتويات


المحتويات
الكتابة والحكاية
البحث عن معنى الاختلاف في نص زينب غاصب « امرأة جميلة »

د. عالي سرحان القرشي

في نصوص زينب غاصب يعلو صوت الضجر الأنثوي مما يتسلط على حرية المرأة في لغة قد تكون صارخة ، وحادة الاتجاه ، ومستجيبة لانفعال المواجهة ، فإذا كانت تستدعي قول السيد الراجل :

وأنت بالمقام امرأة

إذا رفعت متونك . .

وناهضت دساتير الرفض المسطورة

بالخوف ، والعرف ، والعادات العتيقة

أصبحت امرأة بلا فضيلة . . .

فقد جاء هذا الاستدعاء من تأملات بدأت بالبحث عن القول ، واستدعاء الوجود الذي يشكل لها كيانا يستطيع التأمل ، وبالتالي يستطيع الفعل ، لتنسج من هذه الحركة حركة متذبذبة بين الفعل / اللافعل ، الكتابة / المحو ، الجهل / فعل الواقع . .لتأتي الكلمات التي تهيؤها التأملات مترنحة بين أن تكون / ألا تكون ؛ ليكون من هذه الجدلية تكوين الموقع الإنساني لما يلف الإنسان بفعله من تمزق واضطراب ؛ تقول في بدء النص :

بلا أنامل أمسك قلمي .

أعبث في الأوراق . .

أسطر كلمات ليس لها معنى . .

أشطب أحرفا لها أكثر من معنى . .

وأعود فأمزق الصفحة

هنا نجد ملامسة الوجود ، كأنها بلا طاقة ، بلا قوة ، تستدعي الكتابة لتكون الكتابة بدء التكوين والوجود لها ؛ فهي بلا أنامل وتمسك القلم ، كأن لا وجود ولا فعل لهذه الأنامل إلا بعد أن تمسك بالقلم ، وكأن ما تكتب لن يكون له وجود إلا إذا حقق المعنى ، ويبقى المعنى حلما ، وغاية مسير ، وسؤالا عن الممكن ؛ فكل ما تكتب في اختبار هذا المعنى ؛ ليكون الشطب أيضا فعلا كتابيا ؛ لأنه أتى بعد التسطير ، وبعد اختبار المعنى ؛لكن كل هذا الفعل الكتابي يؤول إلى فعل نابع من الرؤية ، فيمضي السؤال في تمزيق الصفحة . . هكذا يكون البحث عن الوجود مقاومة للوجود الهش ، للوجود الهامشي ..

وإذا كان النص في ذهنيته يتحرك في أفق البحث عن الوجود الأنثوي ؛ فهو بحث عن الفاعل الذي يواجه نسق النمطية ، ويتمرد على المألوف ، ومن هنا يكون معنى الوجود / السؤال ، المصير .. هو المعنى الذي يأتلف مع هذا الاختلاف ، الذي يتكون من صفحة مختلفة ، ليست تلك الصفحة التي تتشكل بمجرد الكتابة . . لأنها حينئذ إن لم توافق الرؤية ستمزق ؛ ليبقى الحرف الذي يشكل المعنى المتسق مع وجود الذات .. فإذا قال النص :

لا أعرف أي خاطر

يهمس في عقلي ..

أي نداء يشعل قلبي

أدركنا حينئذ قلق الكتابة المتسق مع قلق اللحظة ، قلق ضبابية الفعل ، لكن هذا الإدراك هو اللحظة التي يتخلق منها اشتغال الوجود بوجود كائن يبحث عن الأسئلة ، ويظل في حال استبعاد لأجوبة النسق المفروضة ، أو تلك التي يقنع بها العابرون :

سكينة في عالم يضج بالصرخات

قلق يؤرق ساحل النجمات

وهن لانتبين حدود هذا العالم المسكون بالألم ، والقلق ؛ فليس يظهر حده إلا بالصرخات ، وحدود النجمات ، وهي كما نعلم متناثرة في فضاء الوجود ، لا نرى إلا ضياءها ، ولا يحضر ساحلها إلا عبر بقايا ذاكرة أسطورية .. ليكون قول النص بعد ذلك :

شيْ لا أميز ملامحه

إعلانا عن حالة التمازج بين الذات وعالمها ، تلك الذات التي تماهت بوجودها اللافاعل مع مساحة غير محددة ؛ لتكون الرؤية ضبابية ، لا تميز ملامح ، ولا تستبين حدودا . . . ؛ فيبقى ما في الذات للتواصل مع العالم والامتزاج به في حدود إرادة تضغط على الذات ، وتستثير الأسئلة ، فتقول عن هذا الذي لا يتميز :

لكنه يشرب من حياتي . .

أمطار الأسئلة

ويلتهم المحابر

ويحرق الأجوبة

فتلتقي الذات مع العالم على نحو مختلف ؛ فحين اختلفت رؤية الذات اختلف تمازجها وتشكلها مع العالم ،فظلت تستدعي الأسئلة ، وتخلق الكتابة ، وتثبت وتمحو الأجوبة . تظل الرؤية في حال تشكل ؛ لأنها تبحر في المجهول ، في اللامرئي ، في غير المحدود .

وعلى الرغم من أن آخر النص يتلمس مكان الأنثى ، ويضج من التفاعل معها ، إلا أن النص في بدئه يشكل هذه الأنثى في رؤية إنسانية ، تحاول التعرف ، والتشكل ، والكتابة ؛ لتظفر بعد ذلك بتحديد للإنسان في عالم بركاني ،يضن بالأحلام ؛ ليختفي كل فعل ، ونضارة ، خلف النوافذ المغلقة ، وضياع الألوان ، تقول الشاعرة :

هذا هو البركان الساحق

في إنسان عصري

دخل أبواب الأيام

ففتح النوافذ المغلقة

ليشتري الأحلام . .

من دكاكين الحضارة . .

من إرهاصات التاريخ

ومن مواسم الشطارة . .

. من أشياء غامقة

بيضاء كأقمار الصيف

لكن ما بين اللونين !

ضاعت في أنسجة الأشجار اليابسة،

فلم تر عروقها

أعشاب النضارة

وهكذا كان مسار ذهنية النص من تجربة تأملية تترسم الوجود الإنساني لكينونة أنثوية ، في غير استسلام للمقولة الأنثوية ، أو مجابهة للنسق الذكوري .. لكن ذلك ما إن يخرج من هذه التأملات التي تظل تثبت وتمحو .. حتى يتمازج النص مع صوت المواجهة .

نشر بتاريخ 16-07-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 9.02/10 (11 صوت)


 



معجم الموقع
الشاصلى :
ـ الشاصُلَّى، بضم الصادِ وفتحِ اللامِ المشَدَّدَةِ مَقْصورَةً، فإذا خُفِّفَتْ مُدَّتْ: نَباتٌ. ـ وشوْصَلَ: أكَلَهُ.

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.draali.com - All rights reserved
موقع الدكتور عالي القرشي  | موقع عالي القرشي | موقع عالي سرحان القرشي | موقع عالي

المحتويات | الأخبار | السيرة | الرئيسية