Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0
رواية انثى الثقافة قراءة في رواية « عيون الثعالب » لليلى الأحيدب - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
خريطة الموقع
الخميس 18 مارس 2010م

حالة كذب: حالة شبه (حالة صدق) قراءة في رواية «حالة كذب» للصقعبي  «^»  لا أحد في تبوك ( رواية حضور الغياب )  «^»  رواية انثى الثقافة قراءة في رواية « عيون الثعالب » لليلى الأحيدب  «^»  البحث عن معنى الاختلاف في نص زينب غاصب « امرأة جميلة »  «^»  شعرية الاختلاف قراءة في نص (أبراج ) لأشجان هندي  «^»  نادي الطائف الأدبي خلاف / سبات  «^»  حول جائزة عكاظ: لتكن راسخة حية  «^»  حوار النسق والاختلاف في ديوان (سلام من قلب الماء) (1-2)  «^»  (مطمئناً على الحافة)  «^»  صاحبي ما الذي غيّرك؟؟ جديد المحتويات


المحتويات
الكتابة والحكاية
رواية انثى الثقافة قراءة في رواية « عيون الثعالب » لليلى الأحيدب

د. عالي سرحان القرشي

تدخل هذه الرواية بحركة جسور ما بين النص الحداثي وكاتبيه وفعل ذلك النص في التلقي ، ورسم مسار الوعي ، لتكشف عن نمطية مغلقة في التلقي الثقافي ، وبنية مسدودة الأفق في الوعي لا تجاوز أحلاما وطموحات منكسرة للوعي ، وما بين السلطة الثقافية المتسربة بين صانعي الوعي المفترضين ، لم يشأ النص أن يغادر انكسار الحلم ، وكشف الوعي الزائف برصد ممارسات ثقافية آلت إلى طقوس كونت سلطة غير مكتوبة للفعل الثقافي ؛ فجاء ركض الأحلام ونشدان الحرية الذي يؤول إلى تماه مع طقوس تلك السلطة الثقافية ، لينتزع حق الساردة في رسم هويتها ومسار حركتها ؛ فيكون جهد السرد في ذلك : إصراره عثراته مناوراته نسيجا للعالم السردي لهذه الرواية .

لم يشأ السرد أن يكون حركة منبتة عن حراك أشمل للنسيج الثقافي والاجتماعي ، فظل استكناه السرد لما يفضي به ذلك الحراك من وعي ، وقبول ورفض حاديا لحركة السرد ، دون استسلام لتوجيه ايديولوجي ، وإن كان ذلك السرد قد رفع من حدود السلطة الثقافية التي رسم مسارها ، وجعل منها بنية ذهنية مهيمنة على النص ، وجدل الفعل ، وطريقة التلقي ،فشخصية ( علي ) عراب الحداثة خضع في السرد إلى تنميط من هذه البنية ، تماهيا مع السلطة الثقافية التي كونها النص ، من تأملات لواقع مشهود ليس كل أفراده بمثل الخضوع لهذه الهيمنة ؛ ولهذا نستطيع أن نقول : إن رواية (عيون الثعالب ) انطلقت من بنية ذهنية جسدت الارتياب فاتكأت عليه ، فجاء العنوان هكذا مشيرا إلى ما تثيره كلمة الثعالب من الاحتيال ، والإصرار على ذلك ، وتجسيد كلمة ( عيون ) ، لتكون منطلق النظر محيلا على ما تشير إليه كلمة ( عين ) من اقتحام النظر ، والتجاوز به ، ذلك الأمر الذي تحمله مدلولات النهي عن مد العين ، والأمر بغض البصر عن الأنثى خاصة ، فكأن الرواية حين تبتدئ بذلك وتجعله مسمى النص وعنوانه تشير إلى التأذي والضجر من عيون نهمة وأبصار متجاوزة .واختصار للعقل الأنثوي تفكيرا وإبداعا في الجسد ومتعة الحس ، في منظور هذه السلطة الثقافية التي كونها النص ، تلك السلطة التي صنعتها الكاتبة ، فآمنت بالنص إذ تكون ، فرأت في عوالمها جحيما من الرجل ، انتزعت رجلها القريب منه ، فجعلت من ( حزام ) كما تشير عبارة الإهداء ، معبرا عن جحيم الآخرين .

جاءت هذه الرواية متحركة في إطار بنيتها الذهنية التي سيطرت على السرد ؛فتماهت حركة الساردة وحواراتها ونزاعاتها مع هذه السلطة التي تكونت فسار بها السرد مرتابة بعالم الإبداع والثقافة ، فكانت تعرية لأفق الكتابة والإبداع ؛ حين قرن ذلك الأفق بسلوكيات ، واستثمار لمواقع الكتابة النقدية والنشر ، فكشف عالم كتابة هذا السرد عن ارتماء أحلام الكتابة ، وتذوق الجمال ، واستدناء آفاق الوعي والتعبير .. في أحضان اللهو ومتعة الجسد ، لنتأمل رمزية هذا التوظيف النصي في السرد ، إذ وضعت الساردة بداخل سيارة على ورقة ملفوفة ، تحمل نصا للشاعرسامي مهدي وتوقيعا للشاعر كاظم الحجاج ، يقول النص :

" معا في الزمان

معا في المكان

ولكننا حين نكتب أحلامنا ونقلب أوجاعنا

عالمان

عالم من رماد قديم

وآخر من لهب ودخان "

وأما التوقيع فهو نص يقول :

" رجل في الأربعين

وفتاة مسرعة !!

عبرا من أول الجسر إلى آخره "

ليلتقط علي من النصين التوقيع فيقول لها حين يهاتفها " أهلين بالفتاة المسرعة " ، وهنا نرى كيف آل النص الشعري في هذا العالم إلى رسائل غرامية وتوقيعات ، هبطت بالنص من آفاقه وأصبح في توظيف علاقة غير معلنة، اتساقا مع البنية التي هيأها النص لهذا العالم الثقافي ، وتحرك بها في السرد .

تبدأ العلاقة بإعجاب ثقافي ، وتنتهي بما آلت إليه وفق الحركة التي أراد السرد أن يضعها .. اختصارا لأفق الكتابة ، وأحلام الثقافة والإبداع في الجسد والمتعة .

لكن الأنثى التي أبدعت هذا النص ورسمت خطوطه وبطولته أرادت أن تتمرد على هذا العالم الثقافي ، ليس كما فعلت سرديات قبلها ، بالتشكي ورسم الوجع والضجر ، وإنما بالفعل الذي يحضر أولا في خلقه لعوالم السرد ، وثانيا في وجوده داخل السرد ؛ ففي هذه الرواية تجسد الصراع بين العالم الأنثوي والعالم الذكوري في عالم حي نشهد أحداثه ، مجليا إرادة المرأة التي غابت في سرديات كثيرة من هذا النمط قبلها ، إذ كثيرا ما كنا نشهد ضجر المرأة وترنحها تحت وقوع الجور ، ثم لجوءها إلى ما يزيحه عنه عبر ما تستجديه من بوابات ، لكنها هنا تفرض وجودها ، فتقرر وتجبر الرجل على قرارها ، وتبرر انتقامها .في إحدى مغامراتها تجبره على أن يصعد بها شقته ، وتجعل عائق الفضيحة والعار عائقا أمام عودتها لبيت أهلها في الوقت الذي تقول فيه " أعي تماما أن صعود البنت لبيت رجل عازب يعني أنها خطت أولى الخطوات المحرمة . . ." ومع ذلك تصر على أن تشيد بهذا التدبير الأنثوي " وأنا الآن بين يديه وفي بيته وبتدبير مني ! " ص19 فما أدخلنا فيه النص من مواجهة الفضيحة بالفضيحة يتشكل من محاولة النص كشف المتناقض ، والمواجهة الأنثوية المتمردة ، وكأن النص يشكل التمرد بسبب وجود عالم غير نقي ، وعالم متناقض . ويمضي السرد فارضا الوجود الأنثوي حين أرغمت البطل على الغواية لتستر تلك الغواية بالزواج االقسري ( زواج الستر ) ، لتكون مساحات الانتقام ، حتى تختم الرواية بالحمل القسري ، لتتعلق بذلك الطفل الذي سيشير إلى عالم جديد .وكأن الفشل مع التماهي مع عالم إبداعي جديد يوازي الفشل في علاقة واعية مع عالم الرجال ، ليؤول كل ذلك إلى علاقات تنتزع كانتزاع هذا الطفل .ولعلي في ختام هذا التأمل السريع اتفق مع مقولة محمد النجيمي الذي تفاعل مبكرا مع هذه الرواية التي قدم لها برؤية واعية الأستاذ : عبدالله باخشوين ، في كلمات دونت على الغلاف ، حين يقول النجيمي :" نحن أمام إدانة لذاكرة جماعية ، لمرحلة ، ولمشهد "

في حدود القدر الذي تنطلق منه البنية الذهنية للنص ، وإلا نحن كما أسلفت أمام عالم روائي ، تشكله كما أشار النجيمي فتنة السرد ، ذلك العالم الذي أبدعته الأنثى ، وغاصت في عوالم ثقافته ، ورسمت مصائر شخصياته سلوكا سرديا .

نشر بتاريخ 28-11-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 



معجم الموقع
خسك :
ـ خُسْكٌ، بالضم: والِدُ عبدِ المَلِكِ المُحدِّثِ.

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.draali.com - All rights reserved
موقع الدكتور عالي القرشي  | موقع عالي القرشي | موقع عالي سرحان القرشي | موقع عالي

المحتويات | الأخبار | السيرة | الرئيسية