خريطة الموقع
الأربعاء 8 فبراير 2012م

أفق الكرامة تحديث  «^»  أفق الكرامة تحديث  «^»  أفق الكرامة  «^»  أفق الكرامة  «^»  أشجاني قولك  «^»  مرايا  «^»  الطاقة والتشكيل في تجربة محمد الثبيتي الشعرية  «^»  الذات الانثوية في الخطاب الشعري النسوي في السعودية  «^»  التجديد في القصة السعودية التذويب والتشكيل  «^»  وداعة عمان جديد المحتويات


المحتويات
الكتابة والحكاية
بحث الدبيسي عن الشعرية

عالي القرشي

عن نادي المدينة المنورة أصدر الأستاذ محمد إبراهيم الدبيسي كتاباً عن "الشعرية المعاصرة في المملكة العربية السعودية". والدبيسي أحد ناسجي الفعل الثقافي، والملتحمين مع التجربة الإبداعية، تشجيعاً ونشراً، وتقويماً، وتحفيزاً على اختراق السائد والمألوف للإتيان بالمختلف والمتجدد.

ولي أن أزعم أن اختياره للتجربة الشعرية المعاصرة، ينشد فيها التجدد، والحيوية، وجهاد التحضر والكتابة.. لي أن أزعم أن ذلك كان عن وعي بتلك المسافة الفاصلة التي حققها تحضر التجربة الشعرية عما عداها من المناشط الإنسانية... وعن الأطر الثقافية الأخرى، وقد أبرز هذه المسألة حين استشهد برأي أدونيس في علاقة الشعر بالثقافة الاجتماعية حين بين (أدونيس) أن الثقافة السائدة في المجتمع العربي ثقافة تقليدية، وأن الشعر كشريحة مستقلة من الإيدلوجية الثقافية متقدمة جداً بالقياس إلى الايدلوجية السائدة .. (الكتاب ص17).

وإذا كانت المجتمعات الحضارية تجاهد ضد الاستبداد وأدواته فلقد كانت التجربة الشعرية الحديثة منجزة لذلك في ذاتها وفي تشكلها، وفي رؤيتها ولغتها... حيث أصبحت التجربة الشعرية الحديثة الأصوات المتعددة بدل الواحد، والمعنى المتعدد بدل الواحد، والمعنى المفتوح بدل المغلق، والشعور بذاتية المتكلم بدلاً من الإصاخة لمرضيات الممدوح... واستيعاب الهامشي والمطوي بدلاً من التغني بالمركزي، وإحالة المستمع والمخاطب إلى منتج وفاعل بدل أن يكون مسلوب الإرادة ومتلقياً سلبياً..

يقف الدبيسي على مقطع من نص للشاعرة لطيفة قاري، فيكون هاجسه في تعليقه على هذا النص، ذلك المدى الذي بلغه صوت الشعر في الإعلان والبوح، وفي ذلك التعدد لنواحي الحصار الذي يخترقه جرأة ذلك الصوت.. حيث يقول الدبيسي: ".. ومن هنا تتحقق فاعلية الخطاب الشعري بخاصيتها المغيرة، لمرجعيات الخطاب التقليدي القائم، وتتشابك الشعرية هنا بـ"الحالة" "الذات" عبر تعدد مواقع انبثاق صوتها!" ص

60.أما هذا الصوت فيراه الدبيسي ممازجاً من استكناه لحالات الحصار في غير هذا الصوت، وفي غير هذا الحال.. حيث يقول عنه: " (صوت) لا يحمل خطوطه وبصمته فقط، وإنما "تعدد" طبيعة جوانب حالته وتنوع مزج ذاته المنتجة، هذه الذات التي ترائي مثبطاتها، ومحبطاتها في إطار واقعها "المكاني" وحيز خيارات مواجهتها لمأزق ذلك الواقع..!" ص

61.ويتابع الدبيسي هذا المنجز الجريء في صوت المرأة، الذي التحم بشعريتها، وانبثق منها لدى شاعرة أخرى، هي الشاعرة ثريا العريض.. التي تجاوز في استنطاقها هذا الهم، هم الذات الخاصة، إلى أن يكون ذلك الهم ملتصقاً بهم المرأة الإنسانة، ويحلل الدبيسي ذلك من خلال تأمله لبناء نص "دون اسم" ص 87فما بعدها.

وقد كان ذلك من واقع قناعة الدبيسي بأن حمولات الشعرية الحديثة تستنهض اختطاط مسار جديد لدور المرأة، وتعبيرات ذاتها الخاصة والشاعر، وأن في نصوص الشاعرتين ثريا العريض ولطيفة قاري استلهاماً واضحاً ويقيناً لهذه البنى التعبيرية والدلالية في مجمل الخطاب الشعري المعاصر في بلادنا ص162،

163.ولعلنا حين نطل على العناوين التي سار بحث الدبيسي في ظلالها نجد أن همه في البحث عن معابر الحالة الشعرية وتجاوزاتها، ومتابعة ذلك في ظلال أفق الرؤيا.. كان هاجسه الذي يعلو على الارتهان لتقنيات الأداء الشعري فتجد من العناوين:

ـ جدل الذات شعرية الحالة ـ الموت .. الشعرية الحديثة... الذات بين السكون وفعل العبور ـ الرؤيا وإمكانات التغير ـ الرؤيا .. والذات في معادلة الماضي ـ رغبة البوح .. وفلسفة الصمت ـ المرأة .. الرفض وتأسيس الفعل.

ولا يعني ذلك إهمال الدبيسي لتقنيات الأداء الشعري، ولكنه جعل بحثه عن تلك التقنيات مستنبتاً عن هواجس الرؤيا، ومفارقة البناء التقليدي انسجاماً مع حداثة الرؤيا، واستنفاراً لطاقات اللغة الخلاقة، في إثارة ذلك الجدل الواعي بين الذات وإمكانات اللغة، بين وجود الذات في اللغة ووجود اللغة في ذوات الآخرين.. ثم في متابعة علاقة صوت النص بذات الشاعر، وذات الشاعر بذوات الآخرين.

فلقد وقف بنا الدبيسي على اللغة، حين ترتد وتتراجع إلى جيناتها التكوينية الأولى وعالمها الغامض، القابل لكثير من التفسيرات والتأويلات.. وحين تطغى اللغة على ذلك التحديد المعجمي ص 102ووقف بنا معللاً لوجود العالم الممنوع في رؤيا الحلم عند أحمد الصالح مثلاً على النحو التالي:

"وتتفاعل هذه المشاهد الحلمية في رؤيا الشاعر، حيث إنها مفردات العالم المسحوق المغيب عنوة تحت هيمنة الواقع! التي تعجز حالة اليقظة عن استيعابها هنا، فتسردها الرؤيا المنامية على هيئة تلك المفردات اللغوية، التي تستودعها ذاكرة الحلم.

وما هي إلا رموز وجودية للشاعر، فخرج الناقة، والقرية، هي ضرورات الحياة اليومية، وبيت الشعر الموجه للحبيبة ضوء وجداني شفيف يتسق مع حالة التذكر الحلمية..." ص

103.لكن الدبيسي في حماسه لخياراته لم ينبئنا عن مرتكزات اختياره لقضايا الشعرية التي عالجها، ولم ينبئنا كذلك عن أسس اختياره للمتن الشعري الذي بنى عليه تلك الدراسات التي ضمها في أفق الشعرية .. حيث غاب عن هذا المتن نصوص مثلت إنجاز الشعرية المعاصرة بقوة لها فعلها الواضح في التجربة الشعرية المعاصرة في المملكة.. لم يكد حضور بعضها في الدراسة الأولى التي كانت مخصصة للملامح العامة للنص الشعري المعاصر في المملكة إلا مرشحاً لأهمية وجودها في دراسة مستقلة في فصول الكتاب...

ثم إن مفهوم الشعرية مفهوم أوسع من أن تستوعبه ما يظهر تحت شكليات البناء الشعري، حيث إن في شكليات البناء السردي مجالا خصبا لاستثمار إنجازات الشعرية..

نشر بتاريخ 10-03-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 



معجم الموقع
الوضم :
ـ الوَضَمُ، محرَّكةً: ما وَقَيْتَ به اللَّحْمَ عن الأرضِ من خَشَبٍ وحَصِيرٍ ـ ج: أوضامٌ وأوضِمَةٌ. ـ ووضَمَهُ، كَوَعَدَهُ: وَضَعَهُ عليه، أو عَمِلَ له وَضَماً، ـ كأَوْضَمَهُ وأوْضَمَ له. ـ وتَرَكَهُم لَحْماً على وَضَمٍ: أوقَعَهُمْ فَذَلَّلَهُمْ وأوجَعَهُم. ـ والوَضِيمَةُ: صِرْمٌ من الناسِ فيهم مئتا إنْسانٍ أو ثلاث مئة، والقومُ القليلُ يَنْزِلُونَ على قومٍ، وطَعامُ المَأْتَمِ، وشِبْهُ الوثيمةِ من الكَلأِ. ـ واسْتَوْضَمَهُ: ظَلَمَهُ. ـ وتَوَضَّمَهُا: جامَعَها.

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.draali.com - All rights reserved
موقع الدكتور عالي القرشي  | موقع عالي القرشي | موقع عالي سرحان القرشي | موقع عالي

المحتويات | الأخبار | السيرة | الرئيسية