Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0 إلى أين تمضي حكاية الإرهاب؟ - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
كنت سأمضي في متابعة الموضوع الذي كنت بصدده وهو موضوع "جماليات عوائق الإبداع لدى المرأة". ولكني رأيت ان القلم لا يمضي في هذا الموضوع، والاحساس لا يستجيب نتيجة العائق الكبير الذي يحيق بنا من هذا الطاغية المتغطرس "شارون" الذي فاق تبجحه كل أفعال الطغاة، فهو الذي ضمن ان صفة "إرهابي" لا تعني له شيئا، ما دام انها لا تقال له من ذلك الذي حشد العالم لمواجهة الإرهاب، لا تقال له من ساسة البيت الأبيض الذين "يتفهمون موقفه". وضمن أن أقوال العرب وتهديداتهم لا تجاوز آذانهم.. فعمل على اجتثاث المقومات التي تطالب بالدولة بالفلسطينية، ليقود التفاوض إلى واقع آخر يتعامل مع فلسطينيين إرهابيين لا يجلبون إلا المشاكل والعنف.
يريد لشعبه ان يثق به، وان يجاوز عوائق الخوف والرعب، فأقدم واثقا من ان أحدا لن يردعه، وان حدوده آمنة، فقدم بدباباته إلى الأبرياء يسحقهم وينثر دماءهم وأشلاءهم امام مسمع ومرأى من العالم.
مد العرب غصن الزيتون، وتقدموا بالمبادرة العربية وتمادى شارون في غيه.
أنكر العرب الإرهاب، وأيدوا الولايات المتحدة في حربها على الإرهاب... فإذا بالولايات المتحدة تتمادى في منح الضوء الأخضر لشارون، بأن يجتث كل فلسطيني، وكل رمز فلسطيني.
فتح العرب آفاق الفكر للحوار، وأخذ الفكر الحواري يتنامى حركة، وإعلاما وتخطيطا في سبيل كبح جماح الهوى والتعصب... فإذا بما يحدث الآن يعرقل هذه الرغبة، ويمعن في أن يضع استثارة الكرامة العربية فوق كل اعتبارات الحوار، التي اصبح العربي يراها خداعا ومواربة، وهدفا من أجل تحقيق المآرب العدوانية، وارضاء الأحقاد الدفينة..
إن شارون يجني هذه الأيام ثمار الحرب مع العرب، وليعلم العرب انه لن يتخلى ولن يتراجع عن ثمرة من هذه الثمار..
اتفاقات "أوسلو" ضمنت له تطاحنا واقتتالا وانقساما بين الفلسطينيين، حتى إذا لم يبق إلا من كانوا بالأمس يعتقلون اخوانهم الفلسطينيين في سبيل المصلحة الوطنية!! حتى إذا لم يبق إلا هؤلاء أغار عليهم، وداهمهم في أضيق مساحات حركتهم في حراسة الزعيم..
المعاهدات العربية ضمنت له حدودا آمنة.. استغلال الواقع العالمي بعد احداث 11سبتمبر، ليجعل من هذا الواقع مبررا لأن يعد استثارة الكرامة والفداء إرهابا.
وإذا كان ما يجري يسدد حرابا إلى صدر الكرامة العربية، والحمية الاسلامية.. فإنه ايضا يوجه حرابا إلى التحضر الانساني، وإلى ما جاهدت الإنسانية في الوصول إليه من السلام واحترام حقوق الإنسان...
وأخيرا فلن يقوم السلام العالمي على أشلاء شعوب تمرغت وتتمرغ تحت ما يزعم انه حرب الإرهاب.
ولابد ان يقوي ما يحدث الآن الأصوات التي لا ترضى بصوت واحد يعرّف الإرهاب، ويمد ثمرة ذلك التعريف لشارون.