Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0 من يَستُر عُريَ الجسد العربي؟ - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
يستشري هذه الأيام الموت في الجسد العربي، وفي الكرامة العربية، حتى إنك لترى القريب من الموت يواجه الموت بالحركة الشجاعة التي تحيي كرامته، وتعيي المتربصين به...
أما البعيد فلم يبق له إلا الكلمات التي تخرج أحياناً جوفاء.. وأحياناً أخرى خرقاء... وتجد أفعاله مسلوبة الإرادة والمبادرة، حيث أضحت محور اهتمامات إعلامنا فيما يأتي به باول، أو ما يبادر إليه الاتحاد الأوروبي، أو ما تستطيع أن تفعله زعامات العالم التي طأطأت رأسها منذ زمن لما تفعله أمريكا..
والوعي بالموت، ومواجهته من علائم يقظة الحياة، ومن مقومات استمرار الحياة.. وفي المقابل فإن الغفلة عنه تستحق الحياة، وتجتث حيويتها، وتبقي الأحياء أشباحاً في مواجهة الموت.. ولعلي لا أكون من أولئك الذين اغتال الموت حياتهم، فرأوا حضور الموت مسلطا جاثياً على الجسد العربي، فتكون هذه النظرة المعممة للموت على الأحياء من قبيل الاستجابة لأنياب الموت قبل أن يحضر!!
إني لأرى العرب وقد أسلمتهم حبال الفرقة إلى حبال الموت..
وقد قادهم الطمع وطول الأمل إلى أن يسلموا رقابهم للسيد المطاع في هذا العالم... أراهم جسداً يتداعى للموت!
وذلك لأن نظرة للأحداث ترينا هذا الموت المتحرك في نسغ العروبة... حيث ترى:
7قمة عربية بما فيها مبادرة من يرد عليها بالدبابات وبحصار أحد أعضائها.
7توقف النشاط العربي بعد التوغل والاقتحام.. مما جعل الأعين العربية ترنو إلى النشاط القادم من خارج الدائرة العربية.
7تجمد الدم العربي في العروق قبل أن يعرف إمكاناته وقواه، وقبل أن يشير إلى استنفارها.
@@@
مقطع من أقوال ماتت
العالم حيّ لا يُنهض إلا حياً
والإنسان العربي الميت
من يستر جثته؟
من يفتح قبره؟
من ينقل أنباءه؟
@@@
كشفوا عريك يا هذا الإنسان!
حملوا نعشك للفرجة!
فتحوا قبرك في الإعلام!
@@@
أنت الحي الميت
تتنقل في الأرض الحية
تستقبل رعب الموت الأحمق
أنت الميت قبل الموت
حملت نعشك أيدي الفرقة
تستوثق منك حبال الخدعة
@@@
حياض الموت المفتوحة تكرهنا
اغتاظت من سحق كرامتنا
اغتاظت من تغيير علامات الموت
لا تعرف أين الميت؟
هل ذاك الملقى تحت عراء الأحياء؟
أم ذاك الملقى تحت سخائف أقوال تتكرر؟؟
مشهد من أقوال الميت الحي
ومقابل هذه الصورة التي يرزح تحتها الجسد العربي اليوم.. تأتينا من أعماق التاريخ العربي، والكرامة العربية.. تلك الصورة التي تواجه الموت بحيوية الروح والنفس.. وبفعل ما قدمت هذه النفس في عراك الحياة، والانتصار لكرامتها وعزتها.. تلك الصورة التي تواجه الموت ذاتا منتصرة حية تبادر إلى فعل وتخطيط حركة علاقة وجودها الإنساني بعد الموت من دفن وحزن.. تواجه الموت وقد ملأت الحياة جهاداً وفعلاً إنسانياً سامياً.. من هذا العمق مالك بن الريب التميمي الذي يقول لصاحبيه:
سعل : ـ سَعَلَ، كنَصَرَ، سُعالاً وسُعْلَةً، بضمهما، وهي: حَرَكَةٌ تَدْفَعُ بها الطَّبيعةُ أذًى عن الرِئَةِ والأَعْضَاءِ التي تَتَّصِلُ بها.
ـ وسُعالٌ ساعِلٌ: مُبالَغَةٌ.
ـ وسَعَلَ سَعَلاً: نَشَطَ، وأسْعَلْتُه.
ـ والساعِلُ: الحَلْقُ،
ـ كالمَسْعَلِ، والناقَةُ بها سُعالٌ.
ـ والسِّعْلاةُ والسِّعْلاءُ، بكسرهما: الغُولُ، أو ساحِرَةُ الجنِّ،
ـ ج: السَّعالَى.
ـ واسْتَسْعَلَتِ المرأةُ: صارَتْ كهِيَ، ط أي: صَخَّابَةً ط.
ـ والسَّعَلُ، محرَّكَةً: الشيصُ اليابِسُ.
ـ والسَّعالَى: نَباتٌ يَفْجُرُ ورَقُه الدُّبَيْلاتِ ويُحَلِّلُها، وطَرِيُّهُ يَقْلَعُ الجَرَبَ، وهو أفْضَلُ دَواءٍ للسُّعالِ، ويَفُشُّ الانْتصابَ حتى التَّبَخُّرَ به.