Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0
الشمري بين كتابة الذاكرة وارتهان التأويل (2) - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
خريطة الموقع
الأحد 5 سبتمبر 2010م

حالة كذب: حالة شبه (حالة صدق) قراءة في رواية «حالة كذب» للصقعبي  «^»  لا أحد في تبوك ( رواية حضور الغياب )  «^»  رواية انثى الثقافة قراءة في رواية « عيون الثعالب » لليلى الأحيدب  «^»  البحث عن معنى الاختلاف في نص زينب غاصب « امرأة جميلة »  «^»  شعرية الاختلاف قراءة في نص (أبراج ) لأشجان هندي  «^»  نادي الطائف الأدبي خلاف / سبات  «^»  حول جائزة عكاظ: لتكن راسخة حية  «^»  حوار النسق والاختلاف في ديوان (سلام من قلب الماء) (1-2)  «^»  (مطمئناً على الحافة)  «^»  صاحبي ما الذي غيّرك؟؟ جديد المحتويات


المحتويات
الكتابة والحكاية
الشمري بين كتابة الذاكرة وارتهان التأويل (2)

عالي القرشي

منذ البدء في رواية "فيضة الرعد" نشعر أننا امام حياة مكتنزة بالأسرار، لكنها محفوفة بالصمت امام البطلة "غزالة" التي أقعدها المرض عن الحركة وعن الكلام.. وهنا نجد ان كتابة الرواية توظف المرض بما فيه من صمت حدثاً تؤول إليه نهاية صوت هذه المرأة، وتوظف ذلك الصمت رمزاً للقهر والغبن واليأس، وتوظف ذلك الصمت في الآن نفسه فضاء لإطلاق كتابة التأويل وإشعال فضاء صمت تلك السيرة.

وتمارس الرواية ذلك بوعي تلتقي فيه الأبعاد الثلاثة؛ بعد الصمت المآل لحياة كافحت حتى ألقت مجاديفها، وبعد الصمت الذي يصبح دلالة رامزة إلى ذلك القهر والتسلط الذي أخمد ذلك الصوت..، وبعد الصمت الذي يزيح حركة الحدث لينشط حركة الكتابة والتأويل.. يقول النص: "(غزالة) بعد صخبها، وعنفوان صهيلها، ها هي تترجل كما يليق بفارس هدّه العناء، واثخنته جراح الهزيمة.. عهد (حدران الكيس) وأهله.. ذلك الذي تعجز ان ترويه لنا بعد ان فاجأها ظلام الصمت، وكمم فمها عناء المرض. لكن هناك من سيروي هذا العهد" ص

6.لذا تجيء الكتابة في الرواية خلاصاً من الصمت، وضرورة لافهام القريبين من غزالة ما تريد.. يقول السرد: "اعتادت (غزالة الملاحي) مداومة الصمت، إلا ما تفصح عنه بين الحين والآخر في الكتابة بيدها الوحيدة، وبخط مرتعش من طلب أو سؤال أو احتجاج" ص

6ويضع الكاتب هذه الضرورة للكتابة مهاداً لأن تحمل الكتابة بإعادة سيرة هذه الفتاة، وبالاستماع اليها عبر هذه الرواية خروجاً من دائرة الصمت والانغلاق إلى فضاء الكتابة، ومغالبة اليأس، ولذلك تأتي الاشارة إلى الاستماع لهذه السيرة مجللة بمغالبة الصمت، ومجاوزة اليأس، وتواقة إلى سماع قصة ذلك الصوت الذي أعياه الكلام..

يقول السرد "من يقول لنا شيئاً - ولو يسيراً - من سيرة هذه المرأة التي اضحت على هذه الحال؟ سؤال محير وشاق.. ربما الإجابة عليه تحتاج وقتاً أطول، وتقتضي حسن صبر وإنصات، فسيرتها مكابدة بائنة" ص

7يصر الراوي على ان ندخل عالم الرواية، ونحن نشعر ان سرد الرواية شق لحجب الصمت، ان فعل الكتابة ليس تسجيلا لحدث، وانما هو فعل حيوي تمارسه الكتابة حينما تتزيا فعل الرواية، وحين تلتصق بالصمت، تواجهه، تحكي انهزام البطل في اللحظة التي تعلن فيها انها الوجه المكتوب لحياة البطل.. الذي تغدو سيرته سقيا ودواء يقول النص: "ستروي تحت عرائش الصمت الشحيحة الظل بعضاً من سيرتها. ستداوي - إن امكنها ذلك - بعض الجراحات والندوب بما تخطه من كلمات بيد راعشة، وذاكرة لا تسعفها احياناً في ايصال ما تقوله عن آخر هذا الزمان"ص

11وهنا نجد ان (ذهنية النص) حركة ممتدة، ومتنامية بين شخصية الحدث، وبين حالتي الكتابة، لدى تلك الشخصية وفي حالة سرد الراوي.. فالجراح التي ترويها "غزالة"، يرويها الراوي، وعالم غزالة الذي يحتاج تلك الكلمات، هو عالم الراوي الذي يجترح تلك الكتابة..

وما إقامة الإعاقة في الرواية، الا محاولة لاجتراح العالم القابع خلف بوابات الصمت والحواجز والعجز، فكأن الرواية تحدث الصمت والعجز لتقهره، وتحدث الصمت لتكتب تلك السيرة التي رسمت البطلة وحيدة في الرؤية والاستبصار، يقول السرد: "وحدها (غزالة) تبصر المفازة، وتقترب من بئر العطش، لكن لن تسقي أحداً منه" ص

777.11سرد الراوي "غزالة"، ذات بطولة وحيدة، كما أشار إلى ذلك النص، لكنه جعل هذه البطولة غير منتهية إلا إلى العجز والصمت.. وربما أدى سرد هذه السيرة إلى ان يضفي الكاتب على الشخصية المحورية "غزالة"، شيئاً يخالف حالة حركتها في السرد، فمثلا تجد الكاتب يقول"وغاب عن أذهانهم صدى حديثها الذي ينصف المظلوم، ويرفع بعض الظلم، ويقف في وجه الظالمين" ص206، بينما هو يقول في حديث سابق "ظلّت (غزالة) وفي غيابات (فتال) في دوامة انتظارها للخلاص من ذل الفيضة، تشحن ذاتها في هواجس الصبر والجلد لتخيط في فضاء هذا العالم حولها رداء الفأل لتجعل منه يقيناً يساعد هؤلاء، لعل هؤلاء الأبرياء السذج خائري القوى، وقليلي العقول ان يثقوا بما تقوله هذه الأنثى التي تهم بمواجهة (حدران) الذي اصبح مع تقادم العهد مرضاً ووهماً تعيشه" ص

118.وأظن اننا إذا قرنا النصين إلى بعضهما، وجدنا ان النص الذي سبق يتجاوز هذا الوهن، والنية، والوهم إلى ان يجعله الكاتب صوتاً ينصف المظلوم، ويقف في وجه الظالمين.. حيث تجد ان ذلك الذي خلعه الكاتب شيئاً من أماني الكاتب، وليس أمراً متنامياً من حركة الشخصية.

وحتى أهل الفيضة الذين يرسمهم هذا النص (ص 118) سذجاً، ابرياء، خائري العقول، نجد النص في لحظة من اللحظات يلبسهم ما ليس من زيهم، وما ليس متوقعاً منهم، فهو يقول عنهم ص 118"في فصل كهذا تضيق النفوس، ويتحول أهل الفيضة إلى شياطين معجونين بروح التمرد والرفض والمشاكسات والإكثار من الجلوس في المحاكم، ومناكفة القضاة ليتعرض بعضهم للسجن أو الضرب.."

777وربما أدى حرص الكاتب على استنطاق هذا الصمت، ان يستعجل أحياناً صوته فيدخله تأويلا مفاجئاً ومباشراً على عالم الحدث وحركته، فمثلا ص 205نجد هذا القول "هي بقايا حلم فيضة الرعد في نشدان الخلاص، حياتها درس لمن أراد ان يقدم ذاته قرباناً لأطماع الحياة التي لا تحد، هذا قدرك يا فيضة الرعد ان تبقي بلا أخيار يشيرون إلى مواطن الظلم والقهر بشيء من الشجاعة النادرة".

وص 97تجد هذا القول "الرجال هنا كادحون لدرجة ان مهماتهم تدخل أحياناً في مهام البهائم.. قل عنهم خيول أو ثيران أو حمير تدلج في مجاريرها طوال اليوم بحثاً عن اللقمة المعفرة بتراب الفيضة اللاهثة وراء بقائها.."

ومثل ذلك العبارة الواردة في مفتتح ص 130"كان منهجاً دونياً فجائياً يوحي بضآلة وبؤس الحياة في الفيضة، والأودية البالية تلك التي تمقته (غزالة) ولا تراه علاجاً، انما هروب من الواقع إلى واقع اشد بؤساً وتهالكاً".

وأظن ان مثل هذا الاعتماد على التأويل المقرر المباشر يقطع ذهنية النص عن التعالق مع ذهنية القارئ، ويجعل القارئ فقط مرتهناً لتأويل الكاتب، ذلك التأويل الذي من الممكن ان يدعه الكاتب لحركة الحدث، فمثلا الحدث الذي يعلق عليه ص130، لا يغيب عن أي قارئ ان غزالة تمقته، وان هذا الحدث يدل على ضآلة وبؤس، ومحدودية تفكير أهل الفيضة..

نشر بتاريخ 10-03-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 



معجم الموقع
كدن :
ـ كَدِنَ مِشْفَرُ الإِبِلِ: ككَتِنَ، ـ وـ الصِّلِّيانُ: رُعِيَتْ فُروعُهُ، وبَقِيَتْ أصولُه. ـ والكِدْنَةُ، بالكسر: السَّنامُ، والشَّحْمُ، واللَّحْمُ، والقومُ. ـ وهو كَدِنٌ، ككَتِفٍ، وهي: بهاءٍ. ـ وناقَةٌ مُكْدَنَةٌ، كمُكْرَمَةٍ: ذَاتُ كِدْنَةٍ. ـ والكَدْنُ، ويُكْسَرُ: ثَوبٌ للخِدْرِ، أَو تُوَطِّئُ به المرأةُ لنَفْسِها في الهَوْدَجِ، ومَرْكَبٌ للنِّساءِ، والرَّحْلُ، وجِلْدُ كُرَاعٍ يُسْلَخُ ويُدْبَغُ، فَيَقومُ مَقامَ الهاوُنِ، يُدَقُّ فيه ـ ج: كُدُونٌ. ـ والكَدَانَةُ: الهُجْنَةُ. ـ والكَوْدَنُ والكَوْدَنِيُّ: الفَرَسُ الهَجينُ، والفيلُ، والبَغْلُ، والبِرْذَوْنُ. ـ والكَدْنُ: التَّنَطُّقُ بالثَّوْبِ، والشَّدُّ به، ومُحَرَّكاً: الكَدَرُ. ـ والكِدانُ، ككِتابٍ: شُعْبَةٌ من الحَبْلِ تَفْضُلُ من العُقَدِ. ـ والكِدْيَوْنُ، كَفِرْعَوْنَ: دُقاقُ التُّرابِ، عليه دُرْدِيُّ الزَّيْتِ، تُجْلَى به الدُّروعُ.

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.draali.com - All rights reserved
موقع الدكتور عالي القرشي  | موقع عالي القرشي | موقع عالي سرحان القرشي | موقع عالي

المحتويات | الأخبار | السيرة | الرئيسية