Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0
موجات تصورات الحياة والموت في رواية 'الطين' - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
خريطة الموقع
الأحد 5 سبتمبر 2010م

حالة كذب: حالة شبه (حالة صدق) قراءة في رواية «حالة كذب» للصقعبي  «^»  لا أحد في تبوك ( رواية حضور الغياب )  «^»  رواية انثى الثقافة قراءة في رواية « عيون الثعالب » لليلى الأحيدب  «^»  البحث عن معنى الاختلاف في نص زينب غاصب « امرأة جميلة »  «^»  شعرية الاختلاف قراءة في نص (أبراج ) لأشجان هندي  «^»  نادي الطائف الأدبي خلاف / سبات  «^»  حول جائزة عكاظ: لتكن راسخة حية  «^»  حوار النسق والاختلاف في ديوان (سلام من قلب الماء) (1-2)  «^»  (مطمئناً على الحافة)  «^»  صاحبي ما الذي غيّرك؟؟ جديد المحتويات


المحتويات
الكتابة والحكاية
موجات تصورات الحياة والموت في رواية 'الطين'

عالي القرشي

اصطحبني اواخر الأسبوع الفائت عبده خال في عوالمه الروائية عبر روايته "الطين"؛ حيث أبحرت مع عوالم هذه الرواية إلى عالمه الروائي في "الموت يمرُّ من هنا" "مدن تأكل العشب"، حيث في ذلك العالم جميعه عالم الشقاء، وتتبع منافذ الضوء عبر الشوك، والاحراش، ومضائق الحياة، وستور الظلام، ومدافن الأحياء.

وإذا كان الموت متربصاً بكل أمل، وكل مقاومة للجبروت في قلعة الوادي، واليأس في لقاء القربى، والتئام أواصر الرمم يتجاسر ويتطاول في عوالم "مدن تأكل العشب" فإن الموت في هذه الرواية يأتي مهاداً لعوالمها، وحياة أحداثها، فهو قرين الطين الذي تنبع منه الحياة، فكان تتبع سيرة هذا الذي قذفت به الأفكار والرؤى إلى رأس الدكتور حسين مشرف أستاذ علم النفس بالمستشفى العسكري، كان ذلك قراءة لوجه الحياة من وجه عالم الموت، وقراءة لعالم الموت في عالم الحياة، ووقوفاً على الحيوات المتوهجة، والرغبات المشتعلة وهي تحاصر بسياج الغناء والموت، وقراءة للحياة وهي تتجسد من رحم الموت..

كان ذلك التقلب بين حالين استدناء لتقلبات الحقائق، واستبصاراً بالأسرار، والمدافن التي تحيط بالإنسان.. وقراءة لتبسيط الحقيقة الظاهرة في ضوء الأسئلة والبحث..

تبدأ الرواية بهذا الاهداء:

أمي:

منذ أن رحلتي لم أرك بتاتاً..

أنا وحيد من غيرك..

كلهم يقفون للنباح في طريقي، وابنك الصغير،

نسي الدمع، وهو ينتظرك

فكيف يتخلص من كل هذا النباح؟

ولقد ألفنا ان يكون الاهداء من الكاتب، فهل هذا الاهداء كذلك أو أنه اهداء البطل؟..

لو كان اهداء البطل لكان اهداء مختلفاً، ولكان تقمصاً من الكاتب لحياة شخوصه وعوالمهم الروائية، واظهاراً لحالة الكتابة وهي مدينة في انجازها لتلك الحيوان التي أطاعته، وتشكله في منجزه الكتابي..

إذ ان المؤلف في العادة يهدي مؤلفه، بينما هنا جاء الكاتب متماهيا مع أحداث الكتابة، تاركاً الكلمة لها، تاركاً القارىء يقف على فعل الإنسان المكتوب، الذي نعايش تصوراته وأحلامه، وانكساراته في هذا الأفق الكتابي..

ويؤكد هذا الاحتمال قول البطل ص 171"آه! الخسران المبين لمن يكون وحيداً في قوم يتجمعون كخلايا النمل ويقرضونك واقفاً.. لو نفذ أخي قبل ان تلفظ أمي أنفاسها لربما استطعت ان أقف متوازنا".

يأتي هذا المريض المنبعث من عالم الموت ليسرد الحكايات المتداخلة على طبيبه الذي يتجاوز الأعراف السائدة في نظرياته الطبية ليمعن في الانصات إلى هذه السرديات التي تداخل تصورات البطل عن حياته، أسرته، قريته، أحداثها، أحداث عالمها.. لتكون عالم هذا السرد الذي يواجهنا باكتشافاته من واد لا يجد أذناً صاغية في عالم الحياة المبرمج في اطار العقل والحياة، والمنغلق عن عالم الجنون والموت.. حيث يأتي هذا السرد ليفتح بوابة العقل على ذلك العالم، ويدين الحياة بمقولات الموت.

حين يواجهنا سارد الطبيب النفسي حسين مشرف بما واجه به طبيبه قائلاً: الرواية (ص 15).

للتو عدت من الموت

أذكر هذا جيداً..

ولست واهماً البتة..

فإن الرواية تحمل انقلاب الحياة، لتصبح الموت الحياة، لنصبح في هذه القراءة التي تجلس الحيّ الميت مع الطبيب، وتجلسنا مع متابعة هذه الحكايات التي تداخل انقلاباً تواجهنا به.. ليكون ذلك سراً يؤرق البطل، وقائداً إلى معرفة الحقائق في وجهها الآخر عبر تنامي ذلك الخيط الفلسفي الذي يشهد انكسار الحقيقة في عالم الواقع.. فهو يعيد هذه الحقيقة في ص 215قائلا: للتو عدت من الموت.

أذكر هذا جيداً..

لست واهماً البتة. ليقول بعد ذلك، بعد ان أعجز في ملاءمة ذلك لواقعه وحركته ومع من يعايشه "لم يدع أحد أنه مات وعاد، أنا ادعي هذا، ولست كاذباً في ذلك" ويمضي في قوله وكأنه يأتي ليقنعنا نحن الذين نتلقى حكايته؛ بالوجه الآخر للحقائق، وباختلاف الحقائق وفق صنع الحقيقة، التي تغيب عنها الحيادية بفعل الموروثات التي تؤثر في رؤيتنا، يقول: "فنحن نتباعد في فهم الحقائق، ولكل منا مفهومه للحقيقة المجمع عليها، قد نختلف في أمور طفيفة أو عظيمة، حول تلك الاختلافات التي نصنعها، نحن نصنع حقائقنا وفق موروثات تؤثر في رؤيتنا، وتثبيت دعائم الحقائق المطلقة".

ثم يأتي ليرى الموت في حركة توهج الحياة، في العشق، وفي البحث عن الجاه والمال ليقول: ص

216"أنا وأبي نتبادل الموت"

ثم يشرح معنى ذلك الموت قائلاً:

"هو ميت خارج حلم لم يتحقق.. وفي كل محاولاته للوصول للوهم الذي عشعش في مخيلته يسقط من حياته غير المستطابة ويواصل حياة ميتة خارج أحلامه"

ليقول بعد ذلك متعالياً مع هذه الرؤية للموت:

نحن لا نحيا في الحياة بل نموت فيها.

ليشرح هذه الجملة بشواهد من حركة العشق، في المرأة، في المال، في العادة، في الأبناء.. "حيث يتحول المعشوق إلى بؤرة نفني ذواتنا فيها، وخارج هذه البؤرة نشعر بمرارة الحياة وعدميتها، وتتحول حياتنا إلى نفس يصعد ويهبط من صدورنا بينما الذات مقبورة في المفقود الذي يمثل الحياة لنا، وهذا موت لا نعترف به كالموت الذي يذوب فيه الجسد" ص 216،

217وحين يستمر السرد إلى هذه الصفحات التي تجاوز نصف السرد، وهو لا يزال يردد جملته، ومقولاته في سبيل الاقناع بهذا الانقلاب الذي تبدأ منه الرواية "الحياة من الموت"، وظلها الذي يضحي فيه أبوه بقيم الحياة في سبيل الوصول إلى حياة من النمط الذي يتصوره في الجاه والمال.. حين يكون ذلك تكون الحكايات التي استدعتها الذاكرة، وتقلبت بها بين حركة القرية في علاقاتها الاجتماعية، في مواجهتها للكوارث، في سوقها، في علاقتها مع متغيرات الاحداث السياسية.. عاجزة عن ان تقدم ذلك في حركتها، وفي وجودها الحدثي، وهنا تأتي التقريرات النابعة من الرؤى لتعرض هذه الحقائق وتشرحها.. بل ان الكاتب بعد ذلك ينقلب عن السرد الذي انداح في خروج القرية بغير هدى، ومن حكاية السارد عن أمه وأبيه، وحالة الموت التي يتصور انه انبعث منها.. ليختصر ذلك ويعود به إلى البدء الذي انطلقت منه حركة السرد المتمثل في حالة مرضية تعرض على طبيب نفسي.. لا يتعامل معها وفق منطق المرض والعلاج الجاهز، بل انه يتماهى مع الحالة ليكون هذا السرد، الذي تأتي بعد ذلك الاستشارة حوله وتلقى الردود على ان ذلك حالة مرضية، وحالة استثنائية، بينما السرد كان يجاهد على ان يرينا في ذلك وجهاً آخر للحقيقة.

نشر بتاريخ 10-03-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 



معجم الموقع
النزر :
ـ النَّزْرُ: القليلُ، ـ كالنَّزيرِ والمَنْزُورِ، والإِلْحاحُ في السُّؤالِ، والاحْتِثاثُ، والاسْتِعْجالُ، وورَمٌ في ضَرْعِ الناقةِ، والأمرُ، والاحْتِقار، والاسْتِقْلالُ، وفي صِفَةِ كلامِهِ، صلى الله عليه وسلم: ـ فَصْلٌ لا نَزْرٌ ولا هَذَرٌ، أي: ليسَ بِقَليلٍ فَيَدُلُّ على عِيٍّ، ولا بكثيرٍ فاسِدٍ. ـ ونَزُرَ، ككَرُمَ، نَزْراً ونَزَارَةً ونُزورَةً ونُزوراً: قَلَّ. ـ ونَزَّرَ عَطاءَهُ تَنْزيراً: قَلَّلَهُ، ـ كأَنْزَرَهُ، ـ وتَنَزَّرَ: تَقَلَّلَ. ـ والنَّزُورُ: المرأةُ القليلةُ الوَلَدِ، ـ كالنَّزِرَةِ، بكسر الزايِ، أو القليلةُ اللَّبَنِ، وكلُّ شيءٍ يَقِلَّ، والناقةُ ماتَ ولَدُها وتَرَأَّمَتْ ولَدَ غَيرِها، والتي لا تَكادُ تَلْقَحُ إِلاَّ كارهَةً. ـ ونِزارُ بنُ مَعَدٍّ، ككِتابٍ: أبو قبيلةٍ. ـ وتَنَزَّرَ: انْتَسَبَ إليهم، أو شَبَّهَ نفْسَهَ بهم، أو أدْخَلَ نفْسَه فيهم. ـ وما جئْتَ إلاَّ نَزْراً، أي: بَطيئاً. ـ ولَقِحَتِ الحَرْبُ عن نُزُرٍ، بضمتين، أي: عن حِيالٍ. ـ وفلانٌ لا يُعْطِي حتى يُنْزَرَ، أي: يُلَحَّ عليه، ويُهانَ.

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.draali.com - All rights reserved
موقع الدكتور عالي القرشي  | موقع عالي القرشي | موقع عالي سرحان القرشي | موقع عالي

المحتويات | الأخبار | السيرة | الرئيسية