Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0 سفر الوجه في الجرح والغياب قراءة في ديوان 'وجه لم يره أحد' - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
الكتابة والحكاية سفر الوجه في الجرح والغياب قراءة في ديوان 'وجه لم يره أحد'
من حركة وضع العوالم في حالة تيقظ، واستنفار، ومواجهة للصمت يتجلى الفعل الشعري في ديوان الشاعرة "لولو بقشان" الصادر حديثاً بعنوان "وجه لم يره أحد".
ولعل العنوان الذي جاء حاكياً حالة من حالات العماء والتعامي عن الظاهر، جاء مكثفاً لهذا التجلي، الذي يحجب الظاهر، او يجمده، او ينحيه، ليحرك الاسئلة، ويستقبل الاصغاء للحالة الجديدة.. والى هذا السفر في الوجوه التي لا ترى جاء الاهداء، نصاً متداخلاً مع عالم الديوان الشعري، ومع عالمه.. يقول الـ (اهداء) النص;
إلى الملامح الاولى
لوجه كان هنا..
وحين فقد أبجدية الحوار
قرر السفر..
وهنا تحضر صورة الوجه الذي كان في سرد الحكاية الباطنة التي بقي الكلام دالاً عليها، ومستحضراً بقاياها، "وجه..."، يواجهنا صوته، يواجهنا حضوره، يواجهنا بدلالته.. وحين يأتي الخبر "لم يره أحد"، تتداعى للذاكرة حكايته التي طواها الخبر، باعلانه عن غيابه في رؤيتهم.. ومن الدخول عبر بوابة العنوان لهذا الوجه الحاضر الغائب، يأتي خبر حكاية "الوجه" الذي استدعى الاصغاء وحرك الصامت، ذلك الوجه الذي كان هنا.. ثم غاب بعد ان غاب الحوار.. ليكون ذلك الوجه لوناً من الوجوه التي يخاطبها النص، ليكون ايقافاً لأولئك على الوجوه التي غاب عنهم نظرها، ليزحف ذلك الوجه، ويقترب من الصامت والمنصرف، ليكون وجهه الذي لا يراه، ليكون النص مواجهة لمن يتجه اليه بصمته، بسدره، بدخوله في دوامة الحذر والرقابة.. ليقول النص:
هذا اهداء
إلى من نسي معالم وجهه
باختياره او دونه
ثم يبدأ النص في الدخول في حكاية العلاقة بين تلك الوجوه وبين الحقيقة، فكان غياب الوجه عن رؤية صاحبه، هو الغياب عن الحقيقة هو السفر عنها، وكأن الرؤية ايضاً هي العودة اليها:
إلى الوجوه
التي رفض أصحابها
رؤيتها في المرآة
وحين ارادوا ان يروها
مرة واحدة فقط
كسروا لوح الزجاج
وتناثرت ملامح الوجه
المخبأ خلفه..
حتى اذا بزغ هذا الوجه، واسترد عافيته وتعرفه.. يقول له الاهداء، بعد ان جاس به بحار التيه، والبعد، في السفر الصعب.. يقول له:
هذه لوحات وهمهات
لوجه
استرد وجهه
بعد رحيل طويل..
***
ويفضي بنا العنوان والاهداء الى هذا الوجه المعتم، الى الوجه الموات وكأن استحضار هذا الغياب هو الحضور لاستدعاء التيقظ، الحياة، المطر.. تقول الشاعرة:
عذرا
أيها الهاربون..
من وجه المرآة
ففنجان القهوة المرة
خلف عيني
يناديني
قد حان وقت الاحتفاء
ببحة المطر
هنا خروج من شرنقة الامواج، الى امواج البحر، الى ملوحته ذلك الامر الذي كان في اول هذا المقطع في قولها:
دعونا نخرج
من هذه الصدفة الموصدة
كي أستضيفكم لحظات
في ملوحة
وتحتويني لوعتكم
بلا أجل
ليكون هذا الخروج، ويكون استدعاء اللوعة، واحتواء البحر ذلك الامر الذي يظهر فيه تشكيل القصيدة لعوالمها، وجعل العلاقات علاقات متجاذبة من الطرفين، حيث نغادر هنا ذلك الصوت الرومانسي الذي ألفناه في القاء الاحزان والحنين على البحر، لنجد البحر هنا يخاطب هذه الوجوه، يستدني لوعتها، يغيب في احتواء هذه اللوعة، ليكون ذلك اغتسالاً له، ويقظة لهذه الوجوه، وطهراً لها لتستقبل حيوية استقبال المطر، ورائحة الخزامى فـ : "قد حان وقت الاحتفاء ببحة المطر".
لنقف على البحر الذي يرتشف دمعة، وعلى جرحه الذي عليه ان يجاوزه:
سأرتشف دمعي الآن
لم يبق من الجرح القديم
على سطح الاشياء
نزف اخضر
آن لموكب الخزامى
ألا يتعثر..
ألا يتأخر اكثر..
في هذا الديوان نستقبل الحس الرومانسي على نحو متجدد، يكون تجدده بعدم الاستسلام للعوائق، بتحويل صور الحزن الى احتضان للتشكل الجديد:
كل مربع أبيض
لابد أن يغفو
حتى الغرق
في قطرة دمع
وموكب نزف
حتى يتشكل
ويظهر..
وعلى الرغم من تكرر العلاقة بين المرآة والوجه، وبين الماء والوجه، وبين الاحساس بالجرح والخروج من عفن الجرح، ونزفه.. وبين ذلك وبين الخروج الى صحوة الضوء.. على الرغم من كل ذلك إلا ان ذلك يحمل تجدداً، وتشكيلاً مختلفاً في الرجوع والمعاودة..
وربما كان ذلك بسبب من تماهي الشاعرة مع رعب الاحساس بهذه الجراح، ومع شدة الحاجة الى المجاوزة فما ان تلتمس البداية حتى تفاجأ بالنهاية:
النقع : ـ النَّقْعُ، كالمَنْعِ: رَفْعُ الصَّوْتِ، وشَقُّ الجَيْبِ، والقَتْلُ، ونَحْرُ النَّقيعَةِ،
ـ كالإِنْقاعِ والانْتقاعِ، وصوْتُ النَّعامَةِ، وأَن تَجْمَعَ الرِّيقَ في فَمِكَ، والماءُ المُسْتَنْقِعُ،
ـ ج: أنْقُعٌ.
ـ و '' إِنَّهُ لَشَرَّابٌ بأنْقُعٍ '' : يُضْرَبُ لِمَنْ جَرَّبَ الأَمُورَ، أو للداهِي المُنْكَرِ، لأَنَّ الدَّليلَ إذا عَرَفَ الفَلَواتِ حَذَقَ سُلوكَ الطُّرُقِ إلى الأَنْقُعِ، والغُبارُ،
ـ ج: نِقاعٌ ونُقُوعٌ،
ـ وع قُرْبَ مَكَّةَ، والأَرْضُ الحُرَّةُ الطينِ يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ،
ـ ج: كجِبالٍ وأجْبُلٍ، والقاعُ،
ـ كالنَّقْعاءِ فيهما،
ـ ج: كجِبالٍ.
ـ و''الرَّشْفُ أنْقَعُ، أي: أقْطَعُ للعَطَشِ: يُضْرَبُ في تَرْكِ العَجَلَةِ.
ـ وسَمٌّ ناقِعٌ: بالغٌ ثابِتٌ.
ـ ودَمٌ ناقِعٌ: طَرِيٌّ.
ـ وماءٌ ناقِعٌ ونَقِيعٌ: ناجِعٌ.
ـ ونُقاعَةُ كُلِّ شيءٍ، بالضمِّ: الماءُ الذي يُنْقَعُ فيه.
ـ وما نَقَعْتُ بخَبَرِهِ نُقُوعاً: لَم أُصَدِّقْهُ.
ـ والنَّقْعاءُ: ع خَلْفَ المَدينَةِ،
ـ وة لِبَنِي مالِكِ بنِ عَمْرٍو، وسَمَّى كُثَيِّرٌ مَرْجَ راهِطٍ نَقْعاءَ في قوله:
أبوكَ تَلاقَى يوْمَ نَقْعاءِ راهِطٍ
وكشَدادٍ: المُتَكَثِّرُ بما ليسَ عندَهُ من الفَضَائِلِ. وكصَبُورٍ: صِبْغٌ فيه من أفْواهِ الطِيبِ، ومن المياهِ: العذْبُ البارِدُ، أو الشَّروبُ،
ـ كالنَّقيعِ، فيهما، وما يُنْقَعُ في الماءِ من الدَّواءِ والنَّبيذِ، وذلك الإِناءُ مِنْقَعٌ ومِنْقَعَةٌ، بكسرهما.
ـ ومِنْقَعُ البُرَمِ أيضاً: وِعاءُ القِدْرِ. وكمُكْرَمٍ: الدَّنُّ، وفَضْلَةٌ في البِرَامِ، وتَوْرٌ صغيرٌ من حِجارَةٍ، أو النِّكْثُ تَغْزِلُهُ المرأةُ ثانِيَةً وتَجْعَلُهُ في البِرامِ، لأنه لا شيءَ لها غيرُها. وكمُكْرَمٍ، وشَدُّ قافِهِ غَلَطٌ: صَحابِيٌّ تَميمِيٌّ غيرُ مَنْسوبٍ، أو هو ابنُ الحُصَيْنِ ابنِ يَزِيدَ، والمُنْقَعُ بنُ مالِكٍ: ماتَ في حَياتِهِ، صلى الله عليه وسلم، وتَرَحَّمَ عليه. وكمِكْنَسَةٍ ومَرْحَلَةٍ، وهذه عن كُراعٍ، ومُنْخُلٍ بضَمَّتَيْنِ: بُرْمَةٌ صَغِيرَةٌ يُطْرَحُ فيها اللبَنُ والتَّمْرُ ويُطْعَمُه الصَّبيُّ. وكمَجْمَعٍ: البَحْرُ، والمَوْضِعُ يَسْتَنْقِعُ فيه الماءُ،
ـ كالمَنْقَعَةِ، والرِيُّ من الماءِ.
ـ ورجُلٌ نَقُوعُ أُذُنٍ: يُؤْمِنُ بكلِّ شيءٍ.
ـ والنَّقِيعُ: البئْرُ الكَثيرَةُ الماءِ،
ـ ج: أنْقِعَةٌ، وشَرابٌ من زَبيبٍ، أو كلُّ ما يُنْقَعُ تَمْراً أو زَبيباً أو غيرَهُما،
ـ وـ : المَحْضُ من اللَّبَنِ يُبَرَّدُ،
ـ كالمُنْقَعِ، كمُكْرَمٍ، فيهما،
ـ وـ : الحَوْضُ يُنْقَعُ فيه التَّمْرُ، والصُّراخُ،
ـ وع بِجَنَباتِ الطائِفِ،
ـ وع بِبلادِ مُزَيْنَةَ على لَيْلَتَيْنِ من المدينةِ، وهو نَقيعُ الخَضِماتِ الذي حَماهُ عُمَرُ أو مُتَغايِرانِ،
ـ والرجُلُ ـ: أُمُّهُ من غيرِ قَوْمِه. وكسَفِينَةٍ: طَعامُ القادِمِ من سَفَرِه، وكلُّ جَزُورٍ جُزِرَتْ للضِيافَةِ،
ـ ومنه: الناسُ نَقائعُ المَوْتِ، أي: يَجْزُرُهُم جَزْرَ الجَزَّارِ النَّقِيعَةَ، وطَعامُ الرَّجُلِ لَيْلَةَ يُمْلِكُ،
ـ وع بين بِلادِ بَني سَليطٍ وضَبَّةَ.
ـ والأُنْقُوعَةُ: وَقْبَةُ الثَّريدِ يكونُ فيها الوَدَكُ، وكلُّ مَكانٍ سالَ إليه الماءُ من مَثْعَبٍ ونحوِهِ.
ـ وعَدْلٌ مَنْقَعٌ، كمقْعَدٍ، أي: مَقْنَعٌ. وأبو المَنْقَعَةِ الأَنْمارِيُّ: بَكْرُ بنُ الحَارِثِ، صَحابِيٌّ.
ـ وسَمٌّ مُنْقَعٌ، كمُكْرَمٍ: مُرَبًّى.
ـ ونَقَعَ الموتُ، كمَنَعَ: كثُرَ،
ـ وـ فلاناً بالشَّتْمِ: شَتَمَهُ قَبيحاً،
ـ وـ بالخَبَرِ والشَّرابِ: اشْتَفَى منه،
ـ وـ الدَّواءَ في الماءِ: أقَرَّه فيه،
ـ وـ الصارِخُ بصوتِه: تابَعَه،
ـ كأَنْقَعَ، فيهما،
ـ وـ الصوتُ: ارْتَفَعَ،
ـ كاسْتَنْقَعَ.
ـ وأنْقعَه الماءُ: أرْواهُ،
ـ وـ الماءُ: اصْفَرَّ وتَغَيَّرَ،
ـ كاسْتَنْقَعَ،
ـ وـ له شَرّاً: خَبَأهُ،
ـ وـ فلانا: ضَرَبَ أنْفَه بإصبعِه،
ـ وـ المَيِّتَ: دَفَنَه،
ـ وـ البيتَ: زَخْرَفَه، أو جَعَلَ أعْلاهُ أسْفَلَهُ،
ـ وـ الجاريةَ: افْتَرَعَها.
ـ وانْتُقِعَ لَوْنُه مَجْهولاً: تَغَيَّرَ.
ـ واسْتَنْقَعَ في الغَدير: نَزَلَ واغْتَسَلَ، كأَنه ثَبَتَ فيه ليَتَبَرَّدَ،
ـ والموضِعُ: مُسْتَنْقَعٌ،
ـ وـ الماءُ في الغَديرِ: اجْتَمَعَ،
ـ وـ رُوحُه: خَرَجَتْ، أو اجْتَمَعَتْ في فيه كما يَسْتَنْقِعُ الماءُ في مكانٍ.
ـ واسْتُنْقِعَ لَوْنُه، مَجْهولاً: تَغَيَّرَ،
ـ وـ الشيءُ في الماءِ: أُنْقِعَ.
ـ والمُسْتَنْقِعُ من الضُّرُوعِ: الذي يَخْلُو إذا حُلِبَتْ، ويَمْتَلِئُ إذا حُفِّلَتْ.