Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0
اقتحام العدواني لعتبات النص - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
خريطة الموقع
السبت 31 يوليو 2010م

حالة كذب: حالة شبه (حالة صدق) قراءة في رواية «حالة كذب» للصقعبي  «^»  لا أحد في تبوك ( رواية حضور الغياب )  «^»  رواية انثى الثقافة قراءة في رواية « عيون الثعالب » لليلى الأحيدب  «^»  البحث عن معنى الاختلاف في نص زينب غاصب « امرأة جميلة »  «^»  شعرية الاختلاف قراءة في نص (أبراج ) لأشجان هندي  «^»  نادي الطائف الأدبي خلاف / سبات  «^»  حول جائزة عكاظ: لتكن راسخة حية  «^»  حوار النسق والاختلاف في ديوان (سلام من قلب الماء) (1-2)  «^»  (مطمئناً على الحافة)  «^»  صاحبي ما الذي غيّرك؟؟ جديد المحتويات


المحتويات
الكتابة والحكاية
اقتحام العدواني لعتبات النص

عالي القرشي

في كتابه "تشكيل المكان وظلال العتبات"، الصادر عن نادي جدة مؤخراً، يدخل بنا معجب العدواني، إلى مفازات النص، وفضاءات المكان، عبر بوابة الدخول "عتبات النص"، حيث يتماهى ظل العتبة في تشكيل النص... والكتاب بما بدأ، وبما ناقش جاء ليلغي المجانية، والتهميش، وسمة التزيين والتقليد، التي كثيراً ما تغتال فاعلية العتبات.. جاء الكتاب ليجعل ذلك فعلاً نصوصياً، يقود مسار حركة النص، ورقاب تكويناته المختلفة... إذ انه "بفعل ذلك التلقي الأول لعتبات النص الأولى، تتحقق غايات الاستمتاع النصي المبكرة إلى جانب اختراقات مساحات السرد الواسعة، ودعوة المتلقي للحوار" حره، وقد اهتم العدواني في هذا الكتاب بما (اهتمت به السيميائية الحديثة من دراسة الإطار الذي يحيط بالنص، كالعنوان، والإهداء، والرسومات التوضيحية، وافتتاحيات الفصول، وغير ذلك من النصوص التي أطلق عليها "النصوص الموازية" التي تقوم عليها بنيات النص) ص7.ولعل وقفة معجب على هذه العتبات قد رامت المعايشة التفاعلية مع النصوص، واستخدام جميع ما يمكن أن يسهم في إضاءة هذا العالم الذي تقود إليه النصوص.. لذلك فهو يجدها عتبته لاقتحام المغامر لعوالم النص، إذ منها يكون المفتاح الذي يلج غياهب النص "وهو الأمر الذي عدته الدراسات النقدية الحديثة مفتاحاً مهماً في دراسة النصوص المغلقة" ص

7.وعبر اندماج العنوان في النص يظهر لنا المؤلف وجهي العنوان، وأن القراءة الأولى للعنوان تحمل إشكاليتها ونجاحها في المباشرة والمجانية، أما الوجه الآخر فيأتي بمزيد من الضبابية التي لا تنقشع إلا بعد قراءة النص كاملاً، وتعلق ذلك بتأويل القارئ للنص مع الملامح النفسية التي تظهر للمكان عبر حضوره النصي والإنتاجي ص

26.ويضرب لذلك أمثلة بقراءة وتأويل عناوين: شقة الحرية، العصفورية، طريق الحرير، الموت يمر من هنا.

ولقد تحدث معجب عن تشكيل المكان في الرواية النسوية السعودية في ظل التمييز النوعي، وتعددية الاتجاهات في أعمالنا السردية.. وقد ذكر أن الأعمال النسوية قد بلغت نسبةلا بأس بها، إذ بلغت سبعة وعشرين عملاً، ص33، وكان على الناقد، وهو بصدد هذا الإحصاء أن يؤرخ هذا البحث، أو الإحصائية.. ذلك لأننا - الآن - نعايش فورة في الإنتاج الروائي جاوز ذلك الإحصاء بكثير..

وفي هذا الفصل الذي يسعى فيه المؤلف إلى تركيب شكل تكاملي لذلك المكوِّن ربما يطرح تصوراً عاماً عن أبجديته وأزمته في الرواية النسوية السعودية.. نجد المؤلف في هذا السعي يطرح مسلمة لم نتمكن- معشر القراء - من متابعة حيثياتها حين يذكرالرواية النسوية السعودية "بوصفها نصاً واحداً يسعى إلى استقلاليته وتميزة، ويطرح تصوراته الشعرية إلى حد ما حول المكان وجمالياته" ص35، ويحس المولف وهو يتابع هذا السعي، بصعوبة هذا التصور، فلذلك تجده يستخدم عبارة السعي إلى، وعبارة إلى حد ما، فما دام الأمر كذلك في مسوغات اعتبار هذا المجموع نصاً واحداً؟ وأين نبحث عن الاستقلالية والتميز ونحن في مشوار السعي؟

ويمضي المؤلف بعد ذلك ليتحدث عن المكان السردي في الجسد الروائي المفتوح بوصفه لوحة متضمنة ثلاثة أبعاد مكانية، يرى أنها توشك أن تشمل الرواية النسوية السعودية الحديثة، وهذه الأبعاد هي المكان المنفى، المكان المغلق، المكان الأسطوري... ولكن هل هذه الأبعاد وإن تمثلها الرواية النسوية مرتبطة بكتابة المرأة الأنثى، أو أن هذه من الممكن أن تكون شركة بين الجنسين؟ ولذلك نجد رواية عبده خال "الموت يمر من هنا"، تتحول في المكان المغلق القرية السوداء، وأن خروج الشخصيات خارج ذلك المكان ما هو إلا محاولة النفاذ من قبضة السوادي...

ولقد جاءت نتائج هذا البحث عن العدواني، مشيرة إلى أبعاد هذه اللوحة في السرد الروائي النسوي دون أن تقف على خصيصة أنثوية لذلك...

وفي سفر معجب العدواني في الأعمال السردية التي تناولها، نجد في هذا السفر عدة معالم منها:

* النظرة المنفتحة إلى التجنيس:

يدخل العدواني إلى هذه الأعمال التي تناولها في هذا الكتاب، وهو متحرر من تلك النظرة المغلقة إلى التجنيس الكتابي، حين ترسم الحدود الحاسمة لما يدخل تحت الرواية، وما يخرج منها.. ولذلك يكاد يطلق صفة "الرواية" على جميع هذه الأعمال، في الوقت الذي يجد مسألة انفتاح النص خصيصة حداثية، فهو يرى ذلك مثلاً في أعمال رجاء عالم حيث يقول: "أما الملمح الآخر الذي يعد أكثر حداثة فهو ملمح التجاوز للجنس الأدبي، فمن اللافت أن نجد نصوص "رجاء عالم" الأخيرة قد كسرت قيود الأجناسية الأدبية، وشقت طريقاً جديداً لها في الأدب المحلي، انطلاقاً من نهر "نهر الحيوان" ومروراً بـ"طريق الحرير"، وانتهاء بـ"مسرى يا رقيب".. ولذلك كله كان من الأجدى لقارئ "مسرى يا رقيب" أن يتناوله بوصفه "نصاً"، لا يقيده بجنس أدبي كالرواية التي تمنح قارئها فرصة التلقي المباشر..."ص

101وقد كان يسلك هذا العمل في مجموعة الأعمال الروائية، كما هو الحال في تناوله لـ"تشكيل المكان في الرواية النسوية السعودية"، وكما هو الحال في حديثه عن تكوين بعض الأعمال (جيالوجيا) خاصة به.. ويجعل من ذلك "العصفورية" و"سقيفة الصفا" ص

160.الاعتماد على المقارنات النصية:

لا يستسلم العدواني للبنية الماثلة، بل يستدعي النصوص التراثية التي تحاورها، أو النصوص التي تجاورها، أو النص الموازي فتجده في "مسرى يا رقيب" يستحضر كل ذلك ويبرز دوره في تشكيل النص، ويسري من ذلك إلى تناص ذلك عند الكاتب نفسه في عمل آخر، فهو يقرن بين وادي عبقر في طريق الحرير، وفي مسرى يا رقيب... وتجده يقارن بين المكان في رواية "الموت يمر من هنا" وفي رواية "مدن تأكل العشب" لعبده خال، وكذلك بين نصي "سقيفة الصفا" و"العصفورية" لكل من حمزة بوقري، وغازي القصيبي.

ويبدو لي أن ذلك متابعة لحركة ذهنية النص، في السياق الثقافي، محدداً بإنتاج الثقافة، وبإنتاج الكاتب...

الاعتماد على تفاعلات النص:

ينظر الكاتب إلى هذه الأعمال وهي في حالة حركة مع غيرها، ومع سياقها الثقافي، وفي بنيتها، فتجد الساكن والظل في هذه الأعمال متحركاً وضاجاً بالحركة، وذلك لأن الكاتب يبحث في دلالة جميع ما يمكن أن يستثمره في هذا النص أو ذاك، فهو يقول عن "اللعنة" لسلوى دمنهوري: "وبينما يستثمر العمل عنصر الصمت لملء المكان، يمارس ذلك العنصر الآلية نفسها مع عنصر الفوضى التي تخترق جدران الصمت، التي سرعان ما تتحول إلى صمت كثيف أشبه بتلك الظلمات السوداء في زوايا الأمكنة المختلفة في العمل" ص48، وكما استثمر الصمت، فهو قد استثمر "الكادي" عند عبدالعزيز مشري، فهو يقول: "أين مدلول الكادي العائم بين الصلابة والشذا يحيل إلى حياة القرية الماضية التي توصف بالقاسية والصعبة من جانب، إلى جانب كونها ممتعة وشيقة أشبه بشذا الكادي.." ص 129.ولذلك أخذ يتابع مدلول الكادي المتسق نصياً مع مضمون العمل..

ويبدو لي أن مثل هذه الدراسة التي تحتفي بهذه النصوص بعيداً عن المجانية، وممارسة لفعل البحث النصوصي الذي يصف ويجلي، ويختبر... هي ذلك الاشتغال الذي نريده لنصوصنا، ونحقق به مواكبة هذه النصوص، وتجلياتها الإبداعية ونرسم بها كذلك مسارات أخرى للمداخلة مع تلك النصوص.

نشر بتاريخ 10-03-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 



معجم الموقع
الفؤاق :
ـ الفُؤَاقُ، كغُرابٍ: لُغَةٌ في الفُواقِ، بالواوِ، لِلرِّيحِ التي تَخْرُجُ من المَعِدَةِ، وقد فأقَ، كَمَنَعَ، فُؤاقاً. ـ أو الفُؤاقُ، بالهَمْزِ: الوَجَعُ.

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.draali.com - All rights reserved
موقع الدكتور عالي القرشي  | موقع عالي القرشي | موقع عالي سرحان القرشي | موقع عالي

المحتويات | الأخبار | السيرة | الرئيسية