Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0
هل يحصد الآخر ما زرعناه له فينا؟! - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
خريطة الموقع
الأحد 5 سبتمبر 2010م

حالة كذب: حالة شبه (حالة صدق) قراءة في رواية «حالة كذب» للصقعبي  «^»  لا أحد في تبوك ( رواية حضور الغياب )  «^»  رواية انثى الثقافة قراءة في رواية « عيون الثعالب » لليلى الأحيدب  «^»  البحث عن معنى الاختلاف في نص زينب غاصب « امرأة جميلة »  «^»  شعرية الاختلاف قراءة في نص (أبراج ) لأشجان هندي  «^»  نادي الطائف الأدبي خلاف / سبات  «^»  حول جائزة عكاظ: لتكن راسخة حية  «^»  حوار النسق والاختلاف في ديوان (سلام من قلب الماء) (1-2)  «^»  (مطمئناً على الحافة)  «^»  صاحبي ما الذي غيّرك؟؟ جديد المحتويات


المحتويات
الكتابة والحكاية
هل يحصد الآخر ما زرعناه له فينا؟!

عالي القرشي

يقوم تساؤل الآن عن الفعل الثقافي الذي يواجه به من يصنف في هذه الدائرة الاحداث الراهنة.. وتأتي الاجابات مختلفة متنافرة، بعضها يهمش ما يمكن ان ينهض به، بفعل سيطرة الطغيان، ونفاذ صوت الآلة العسكرية المدمرة التي لا تذعن لصوت العقل أو تعقل مبادئ الحوار..

ويأتي الآخر مستعرضاً عيوب الخطاب الثقافي العربي، بما فيه من تشويش، وتقلب، وصمت عن المجاهرة بالرأي، وميل للمداهنة، والخداع، ودوران حول الذات واعلائها، وإصمات للآخر.. مما جعله يكوِّن هذا الغياب الذي يعيش في سدره الآن..

ولعلّ أول ما يمكن التفكير فيه الآن، هو محاولة الخروج من تمزق هذا الخطاب، وضبابيته، والعمل على رتق عوراته، ليواصل الوعي الثقافي حركته، وليداخل الأجيال برؤاه..

لقد تمزق خطابنا الثقافي في العقود الماضية، بين الأصالة والحداثة، والسلفي والبدعة، فظهر فيه التمنهج، والتحزب، وادعاء طريق الحق، ومعرفة قوانين التحضر، ومبادئ التعددية، وآليات التفكير العلمي.. وتاه هذا الخطاب بين الاستجابة لدعوات السلام، ودعوات الحفاظ على الذات، ومحاربة العولمة، والتفكير الواقعي.. وكانت النتيجة ان صحونا على تعدد في ممارساتنا، وانقسام لا يمت إلى خطاب ثقافي متعدد، وانما يترامى في التحزب، والقوقعة، وممارسة الاملاء والتغرير..

صحونا على استدناء حرب لا خيار لنا في طريقتها، ولا خيار لنا في توقيتها، صحونا على جسد يتراماه الاعداء ابتداءً من ذلك الجسد الفلسطيني، وانتهاءً بجسد الوجود العربي وخارطته.

وكان خطابنا الثقافي يصفق، ويهتف ، ويستدني الشرعية والمبررات.. لتلك الحالات التي أدت إلى هذا الاختناق، وهذه الأزمة.. كان خطابنا الثقافي منغمساً بنخاعه، وراكضاً برجله، ووالفا بلسانه.. في تلك الهيئات الاحتفالية، التي تتبنى الشاعر النجم، والكاتب المختلف، والناقد الحصيف، وكان مسافراً في تلك العوالم الخلافية، وتلك الاختراقات التي يحترمها هذا أو ذاك..

لقد كان خطابنا الثقافي غائباً عن الفعل، وحاضراً في ردة الفعل.. تجده حاضراً في تداعيات مؤتمر مدريد، واتفاقية أوسلو، وبكائيات الحادي عشر من سبتمبر..

أين كان خطابنا عن لملمة ذاته، والكشف عن مناطق التوحد أو التصالح أو الرضا بين طوائفه وفئاته؟..

لقد جعجع كل من هؤلاء واولئك، حتى إذا لزموا الصمت بعد ان ألزموه، كان الصمت الذي يحمل الطوايا المكتنزة بداء الحقد والبغضاء لمن يخالفها، ولا يوافقها الرأي.. فصحونا على طوايا تنظر ما تتكشف عنه الأيام، لكي ترى أين يكون مسارها؟ وأين تكون توجهاتها؟..

أين كان خطابنا من التفكير في حوار الآخر ومد اليد له، في الوقت الذي يقوم فيه التفكير في القوة التي تحصن الذات، وتمنعها من الذوبان والتلاشي في أفقه سواء أكانت قوة مادية ام معنوية؟ أين كان خطابنا من فضح الحال الذي آل اليه الواقع العربي؟

أين كان خطابنا من ترتيب الاولويات في حوارنا وجدلنا؟

أين كان خطابنا من ممارسة التغييب التي أدخل في غمارها؟

لا يخفى ان هذه التساؤلات تثير مرارة، وحرقة، يقذفنا بها الخطاب الاعلامي، وكأن جلد الذات في هذا الراهن، هو جزء من هذه الحرب، واول ألسنتها، ومستقر رياحها.. لكن هذا هو الواقع الذي صحا عليه العرب اليوم.. صحوا وهم يجدون اصواتاً اقوى في معارضة الحرب من صوت العرب، صحوا على من لا يحمل ارثاً عميقاً كإرثهم، ولكنه استطاع ان يقول لامريكا بكل ثقة لا، صحوا على دول من حولهم صنّعت السلاح النووي، وهم محاصرون بالراصدات التي ترصد ما لا ينبغي بحجة وقاية العالم من أسلحة الدمار الشامل..

ينادي خطابنا الثقافي بالتعددية، وبالديمقراطية، وهو يمارس الاستبداد والدكتاتورية، وكأن امريكا اليوم حين تمارس علينا ذلك، ترى انها تتعامل بما يوافق ما زرعناه في أنفسنا لحصادها.

نشر بتاريخ 10-03-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 



معجم الموقع
القعرطة :
ـ القَعْرَطةُ: تَقْويضُ البِناءِ.

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.draali.com - All rights reserved
موقع الدكتور عالي القرشي  | موقع عالي القرشي | موقع عالي سرحان القرشي | موقع عالي

المحتويات | الأخبار | السيرة | الرئيسية