خريطة الموقع
الأربعاء 8 فبراير 2012م

أفق الكرامة تحديث  «^»  أفق الكرامة تحديث  «^»  أفق الكرامة  «^»  أفق الكرامة  «^»  أشجاني قولك  «^»  مرايا  «^»  الطاقة والتشكيل في تجربة محمد الثبيتي الشعرية  «^»  الذات الانثوية في الخطاب الشعري النسوي في السعودية  «^»  التجديد في القصة السعودية التذويب والتشكيل  «^»  وداعة عمان جديد المحتويات


المحتويات
الكتابة والحكاية
الحرب بين تفكيرين

عالي القرشي

إذا تجاوزنا صراع الآلة العسكرية، في هذه الحرب الشرسة، وجدنا امريكا وحلفاءها يعملون لأهداف طويلة الأمد، يضمنون بها حماية مستمرة وبعيدة الأجل لمصالحهم، يحققون بها الرفاه، والطمأنينة لأجيالهم اللاحقة.. ولذلك قفزوا على مراعاة الأمن والسلم الدوليين، وداسوا على المشاعر الإنسانية، وعاثوا بكرامة أصدقائهم...، قفزوا على كل ذلك في سبيل ذلك التفكير المستقبلي الطويل الأمد..

ولقد جاء هذا التفكير مقتحماً التفكير العربي المتنفذ من خلال ثغرة الآنية التي يتعامل بها هذا التفكير، الذي يريد الحفاظ على مصالحه، ويأمن على ما يتعلق بها، مضحياً بما يمكن أن تتمخض عنه الأهداف الغازية من تغيرات لا تبالي بالهوية، وبالسياد، وبالاستقلال، ومهيئاً نفسه للتعامل مع تلك التغيرات بما يحفظ الموقع، والمصلحة...

لذلك جاءت الآلة العسكرية، تجسد التمزق العربي، وتجتث كل ما يتعارض مع مسيرة هذه الآلة.. ولقد كان الهجوم المضاد، والكمائن التي تواجهها هذه الآلة، مدعاة لأن يعيد هذا التفكير الغازي حساباته، فالمسيرة التي حققها على جسر الآنية، التي زرع لها طيلة سنوات مضت، بدأت تشير إلى ما يقلقها، ويزعزع نظرها القاصر، فبدأت الكمائن تظهر، وبدأت الانتفاضة للكرامة تبرز ملامحها على مستويات مختلفة، تتمثل في اللاءات الإسلامية والعربية، على المستوى الرسمي، وعلى المستوى الشعبي.

وإذا كان هناك متنفذون في الشعوب العربية، قهروا شعوبهم يوماً بالآلة العسكرية، فإن حسابات أمريكا - الآن - بأنها تستطيع ذلك ضرب من المغامرة المجنونة، ذلك لأن استثارة الشعوب في هويتها، وكرامتها، أمر أثبت التاريخ القديم والقريب، وجع ثوراته، وأليم انتقامه، وشدة تغيراته...

وإذا كانت أمريكا - الآن - تريد أن تتجنب ما لحقها من غضب شعبي، فإن ما تمارسه - الآن - لا يستطيع أن يؤمّن ما حركت آلتها العسكرية لتأمينه، ذلك لأن العنف يولد العنف، واغتيال الكرامة، يولد الانتقام..

لقد تولَّد عن أحداث الحادي عشر من سبتمبر، فكر اجتمع على إدانة العنف، وضرورة احترام المصالح الإنسانية، وأرواح الأبرياء، وأضحى هذا الفكر صوتاً مرتفعاً ينادي بالحوار والحب والسلام..

وجاءت هذه الآلة العسكرية، لتصدع هذا الفكر، وتؤجج كوامن ما اعتلى عليه..

وكان الأولى بهذا التفكير المستقبلي الذي هب بهذه الآلة - كما وصفناه في البدء - أن يفكر فيما يجعل أنهار السلام تجري بين الشعوب، وتنمي اقتصادها، لأمريكا ولغيرها في هذا العالم الذي خبر الحروب، وجربها، وأقام مؤسسات السلام، بدلاً من صدع هذه المؤسسات وصدع السلام...

وكان الأولى بالتفكير الآني الذي حنى رأسه خاضعاً، أن يمد أفقه إلى الطاقات الكامنة في أمته، المادية والمعنوية، لكي تكون جسراً يمتد بالشعوب والقيادات إلى مستقبل حرّشريف.. ولعل مثل هذا الأفق - الذي لابد أن تعود إليه قفزات هذين التفكيرين - هو الذي يخرجها من قوقعة المصلحة والآنية، ويقفز بهما إلى مستقبل يقوم على الوعي، والاحترام، وتبادل المصالح بحب ووئام.

نشر بتاريخ 10-03-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 9.00/10 (1 صوت)


 



معجم الموقع
زاخ :
ـ زاخَ يَزيخُ زَيْخاً وزَيَخاناً: جار، وظَلَمَ، وتَنَحَّى ـ وأزاخَه: نَحَّاهُ. ـ وتَزَيَّخَ: تَذَلَّلَ.

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.draali.com - All rights reserved
موقع الدكتور عالي القرشي  | موقع عالي القرشي | موقع عالي سرحان القرشي | موقع عالي

المحتويات | الأخبار | السيرة | الرئيسية