Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0 قراءة العنوان لحركة القصة في (امرأة لاتنام) - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
لخالد اليوسف حضوره في المشهد السردي، ليس فقط في اقتحامه كتابة القصة القصيرة، واصداره عدة مجموعات قصصية، بل يبرز ذلك في متابعته لهذا الفن عبر البيبلوغرافيا التي يصدرها بين آن وآخر شاملة لهذا الفن وغيره، وعبر ما قدمه من خلال نادي القصة السعودي بالجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون، حيث تبنّى اصدار عدد من المجموعات القصصية للكتاب السعوديين.. وعبر اصداره بالتعاون مع مجلات ادبية في العالم العربي، بعض الملفات الخاصة بهذا الابداع بها، وعبر ما يقيمه الآن من حوار ومتابعة في موقعه على شبكة الانترنت.
وسنجاوز ذلك في مقالتنا هذه الى ظاهرة قراءة عنوانه لفنه القصصي اذ توقفت عند آخر مجموعة له لديَّ، هي "امرأة لاتنام" ويشي هذا العنوان بقراءة مختزله، لمجموع هذا القصص الذي تدور عليه هذه المجموعة، ذلك بأن هذا العنوان ليس لواحدة من هذا القصص، الذي ضم في ثبته العناوين التالية:
ارتحالات ابن سعود النجدي، رداء امرأة، ياهذا!! رغما عنك اصغي، البريق، الماء، الدوائر، غيابه الجب، الرنق، قلق.
اذ جاء هذا العنوان قابضا على حركة المرأة في هذا القصص، اذ تتحرك فيه بكل اشواقها وتلهفها لاستبقاء لحظات الحب وثباته، وتصارع القلق والخوف، وما بين هاتين الحركتين نمت احداث هذا القصص المتنوعة الذي ترويه وتصنعه كتابة هذه المجموعة.
واذا كان هذا العنوان يأتي طارئاً من الكاتب على المجموعة، فإن العناوين الداخلية ايضاً لبعض القصص تأتي كذلك قراءة لمجريات حدث القصة، اذ لا تجد بؤرة مركزية لمسمى العنوان داخل القصة، فغيابه الجب، مثلاً، عنوان تستثير ذاكرته ذلك المصير الذي لقيه يوسف عليه السلام، لكنه في القصة المعنونة بهذا العنوان، لاتجد له وجوداً حسياً، فوجوده وجود قرائي يبدأ من استثارته باستحضاره عنوانا، ثم بهذا التقطيع الذي وجد لحرفيه ج، ب ليحتضنا مبتدأ احداث القصة ونهايتها.. واذا كان ذلك الجب الذي يشير اليه النص القرآني، اخفى وجود يوسف عليه السلام الى ان لقيه اصحاب السيارة، واخفى يوسف عن عيني ابيه عليه السلام ليدخله في عالم من الاحداث الى ان تأتي العير بقميصه فيرتد بصيراً، .. اذا كان ذلك كذلك فإن اطلاقه على هذه الاحداث التي دخلتها بطلة القصة، يشير الى المصير المجهول، والى الاسر، والحاجة الى طلب النجاة، وكانت حركة الكتابة بين الحرفين مشيرة الى هذا السجن الذي وقعت فيه.
اذ آلت الكلمة الى حركة في الذهن، واصبحت بهذا العرف القرائي تأسر وتطبق على من يمضي الى هذه الهاوية مثل بطلة القصة التي بدأت رغبتها في الانجاب تقودها الى عالم المشعوذين لكن العنوان في قصة "رداء امرأة" نجد له حضوره في حديث المرأة الى ذاتها، بعد ان استيقظت العواطف الكامنة بحاجتها الى رجل بعد رحيل زوجها، وسهرها وتعبها على رعاية ابنيها اللذين اصبحا يشكلان رداءها كما تقول الكتابة "بقيت كل خيوط حنانها وحبها لتنسج في فؤادها تشكيلاً ورداء يضمهما اليها دون غيرهما.." ص35، ولقد انتقل هذا العنوان ايضاً بدلالة الكلمة، الى انفتاح على دلالات تنبع من حركة القصة.. ففقد الزوج فقد للرداء، والبحث عن الستر ولقمة العيش بحث عن الرداء، وانكشاف العواطف ومحاورتها كشف صامت للرداء، والتفكير في الزواج بحث عن رداء جديد، ولكنه رداء قد يخلع الرداء القديم، ومن هنا فتح المجال لحوار وتفكير بين الرداءين رداء جديد، ولكنه رداء قد يخلع الرداء القديم، ومن هنا فتح المجال لحوار وتفكير بين الرداءين.. ويبدو لي ان اختيار خالد اليوسف للحريق لكي يكون بداية احداث هذا الميل العاطفي وهذا الانكشاف كان ذلك محركاً للحدث في سياق مساره حريق يأتي، فيهيئ الحديث مع ذلك الرجل، وينقل السوق.. وفي سياق التفكير في عواطف البطلة، والنقلة الجديدة لحالها مع الرجل الجديد، فكان الحريق اشتعالاً ويقظة للكامن، مثلما هو داعٍ لتبدل السوق، وداعٍ للحديث مع الرجل، تقول القصة "توقدت احلامها الراحلة وأنبأتها بأن يومها له مذاق ينفرد عن كل ايامها، وللحريق شعلة سرت في عروقها، فكشف لعينيها خفايا افعاله واقواله وحركاته وسكناته خلال الفترة الماضية، وخاصة هذا الصباح!! تسلل تحليلها مخترقا رداء قلبها.. ص35و36".
وتأتي احدى القصص حاملة عنوان "الرنق"، وتبحث عن دلالة الكلمة في السياق فلا تجدها، مما يجعل هذه الكلمة اختزالاً لقراءة من الكاتب للنص، اراد بها ان تكون توجيها لتفسير هذا الحدث الذي يملؤه الكدر، اذ ان الدلالة المعجمية تحمل ذلك، اذ يطلق الرِنءق، والرَنءق على الكدر الذي يعلق بالماء، فتنسحب تلك الدلالة على ما خالط تلك الآمال التي تلوح في افق تلك الحياة الزوجية من كدر، وعلى ما خالط العلاقة الزوجية، وماخالط البحث عن الانجاب، وعلى ماخالط تحليل ماء ذلك الرجل الذي صرخ وصرح في نهاية النص "ب" و"من" عقمه.
ساغ : ـ ساغَ الشَّرابُ سَوْغاً وسَواغاً: سَهُلَ مَدْخَلُهُ.
ـ وسُغْتُه أسُوغُه، وسِغْتُه أسِيغُه، لازِمٌ مُتَعَدٍّ.
ـ والسِواغُ، ككتابٍ: ما أسَغْتَ به غُصَّتَكَ.
ـ وشَرابٌ أسْوَغُ: سائِغٌ.
ـ وساغَتْ به الأرضُ: ساخَتْ،
ـ وـ الناقةُ: شذَّتْ،
ـ وـ له ما فَعَلَ: جازَ.
ـ وهذا سَوْغُ هذا وسَوْغَتُه: كلاهُما في الذَّكَرِ والأُنْثَى: وُلِدَ بعدَه، ولم يُولَدْ بينَهما.
ـ وأسِغْ لي غُصَّتِي: أمْهِلْنِي.
ـ وأسْوَغَ أخاهُ: وُلِدَ معه، وقيل: بعدَهُ.
ـ وأساغَ فلانٌ بفلانٍ: تَمَّ أمْرُه به، وذلك أنه يُريدُ عِدَّةَ رِجالٍ أو دَراهِمَ، فَيَبْقَى واحدٌ به يَتِمُّ الأمْرُ، فإذا أصابه قيل: أساغَ به، وفي الكثيرِ: أساغُوا بِهم.
ـ وسَوَّغَه تَسْويغاً: جَوَّزَهُ،
ـ وـ له كذا: أعطاهُ إياهُ. وتَسْويغاتُ السَّلاطينِ، مُوَلَّدَةٌ.