Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0 الكتابة والحكاية مركز الحوار الوطني: آفاق وتطلعات - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
حين يعلن ولاة الأمر قيام مركز للحوار الوطني فإن ذلك يعني حرص هذه القيادة على مشاركة أصحاب الرأي، وأصحاب الخبرة، وتلمس المطالب الاجتماعية، واتاحة الفرصة لرؤية الخطط النظرية في أفق التطبيق وفي أفق تعددية الرأي، والحصول على اجابات لبعض ما يرى انه لا يلبي مطالب الحاجة.. والوصول بالاستراتيجيات والخطط والأبحاث العلمية إلى توظيف فاعل لها يلبي المطالب التنموية، والتغيرات الاجتماعية، والتوقعات المستقبلية..
ولعل المعنيين بهذا الحوار قادرون على استلهام ضرورته، والنوايا الحسنة للقيادة الرشيدة في الموافقة عليه واعلانه، وان لا يقوقعوه في نقاشات لا تخدم المصلحة العامة، وحوارات تستهدف اعلاء الصوت واعلاء الذات قبل اعلان الرأي الصحيح، والموقف السليم.. وان تكون نظرة المركز مستلهمة نظرة البناء والأفق البعيد من نظر القيادة الرشيدة..
والذي يعيد النظر في مواقف الدولة - رعاها الله - يجدها تتعامل مع المتغيرات بأفق منفتح، ورؤية متجددة، فلقد رأت تعليم البنات حين وقف منه البعض موقفا ارتيابياً ومتردداً.. ومضت في ذلك، فإذا بالذين مانعوا يسابقون الآخرين إلى طلب فتح مدارس للبنات في أحيائهم، وقراهم، وهجرهم..
ورأت ضرورة البث التلفزيوني، وعارضه البعض، ومضت في ذلك واثقة مطمئنة، فإذا بالذين ترددوا يطالبون بتقوية الارسال في مناطقهم..
واستعادة هذا الأمر من أجل تعانق الحوار مع نظرة الدولة التي تعي رسالتها، وتعي ان فعلها ليس فقط لرعاية مجتمعها، بل ليكون قدوة للشعوب الإسلامية.. وحين يتم للحوار ذلك فإنه بحول الله سيمضي في أفق حضاري لا تحجبه عدم الثقة، أو غلبة استنطاق النوايا السيئة على النوايا الحسنة..
حين نعي اليوم فتح قنوات الحوار، تنقشع عنا مرارة اغلاقه، وأخذ الآخرين بمجرد ما ينقل وما يحكى عنهم.. ذلك لان الحوار يقرن النظرات إلى منطلقاتها وأهدافها، فلا يؤخذ أحد بجريرة نقل خاطىء، أو صوت مرتفع يعلو على صوت الآخرين باستخدام التأويل الخاطىء، وإظهار التدين والالتزام.. فقبل ما يزيد على العقد تطاول صوت الهجمة على الحداثة، واخذت مقولات بعض من يتبنونها على غير مقاصدها، وغير ما قيلت.. فكانت التصنيفات والمماحكات، والتفسيق بغير دليل، ودون حوار.. حتى ان البعض قوّمت مقولاته الحداثية قبل تقويم مقولاته العلمية في أطروحاته. ولما فتح بعض الغيورين الحوار في ذلك، تغيرت النظرات، وتعدّلت المواقف..
ولعل تجربة المتغيرات، والأحداث الراهنة تجعلنا نؤمن بهذا الحوار، ونسهم في مده، وننشد أهدافه، ونرعى متطلباته.. لنقدم اسلامنا في صورة التسامح، والمواكبة، ورعاية البشرية، وتحقيق مسئولية الاستخلاف في الأرض، في التزام وثيق بالمبادئ والقيم، ورعاية حقيقية لسعادة البشرية وعمارة الأرض.. ومن شأن هذا الحوار إذا رعاه المتحاورون، ورعوا مبادئه وأهداف القيادة من اعلانه ان يستثمر طاقات الأمة في اسعاد البشرية، وإشاعة الحب، ويستنطق من الدين الحنيف تلك المنطلقات الإسلامية التي سادت البشرية بمنطق الدعوة بالحسنى، ورعاية المصالح مابين الشعوب، ومابين القيادة والشعوب، ومابين الإسلام والديانات الاخرى.. وكل الذي نأمله ان يتحمل المتحاورون مسئولياتهم بأمانة الكلمة المسئولة، الهادفة إلى الخير، وحب الإسلام، والبشرية جمعاء.. وان لا يتحمل احدهم نيابة عن الدين، أو السلطة أو المجتمع منطلقة من تأويل ضيق، وخوف لا مبرر له، واتهامات لا وجود لحقائقها.. فليمضِ الحوار واثقاً مطمئناً على بصيرة من الدين، ورعاية من الدولة رعاها الله.
اللوس : ـ اللَّوْسُ: تَتَبُّعُ الإِنسانِ الحَلاواتِ وغَيْرها ليأكُلَها. لاسَ، فهو لائِسٌ ولَؤُوسٌ ولَوَّاسٌ، والذَّوْقُ، وإدارَةُ الشيءِ في الفَمِ باللسان، وبالضم: الطَّعامُ.
ـ واللُّواسَةُ، بالضم: اللقمَةُ.
ـ وما ذُقْتُ لَؤُوساً ولا لَواساً: ذَواقاً. وأبو لاسٍ، محمدُ بنُ الأسْوَدِ: صحابِيٌّ.