Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0
حداثة الحميدين في نسق رفض الهزيمة - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
خريطة الموقع
الخميس 9 سبتمبر 2010م

حالة كذب: حالة شبه (حالة صدق) قراءة في رواية «حالة كذب» للصقعبي  «^»  لا أحد في تبوك ( رواية حضور الغياب )  «^»  رواية انثى الثقافة قراءة في رواية « عيون الثعالب » لليلى الأحيدب  «^»  البحث عن معنى الاختلاف في نص زينب غاصب « امرأة جميلة »  «^»  شعرية الاختلاف قراءة في نص (أبراج ) لأشجان هندي  «^»  نادي الطائف الأدبي خلاف / سبات  «^»  حول جائزة عكاظ: لتكن راسخة حية  «^»  حوار النسق والاختلاف في ديوان (سلام من قلب الماء) (1-2)  «^»  (مطمئناً على الحافة)  «^»  صاحبي ما الذي غيّرك؟؟ جديد المحتويات


المحتويات
الكتابة والحكاية
حداثة الحميدين في نسق رفض الهزيمة

عالي القرشي

يتعامل سعد الحميدين مع الفعل الثقافي، بوعي ثقافي، يهب طاقاته لذلك الفعل في عمقه التاريخي، وفي تحويل اليومي منه، والمعتاد إلى عمل إبداعي، تقرأ فيه سطوة الزمن، وسلطة القهر على الإنسان المهمش، والمنفي، يناجز الزمن بالتواصل مع الفعل الثقافي ماضياً، وحاضراً، واستشرافاً.. يصاقب حاضرنا بلوحات الاحساس الفاعل التي داخلت الثقافة العربية، وناوشت المتسلط، وناوأت الإلف والعادة.. ويرى النص المتوجع لدى مجايليه، ومقروئيه، فيسكب وجعه على وجعه.. ويظل مع قارئه يكتب النص الجديد، ونزف الرؤية، ويقظة الانتباه، فتظل العلاقة متواصلة بينه وبين القارئ، عبر فعله النصي النشط، وعبر شعوره بتوثيق حبال التواصل مع هذا القارئ، فيظل يكتب النص، ويظل يعيد طبع دواوينه، وأخيراً جمع إصداراته الشعرية في مجموع صدر عن دار المدى، تحت عنوان "الأعمال الشعرية".

ولعل هذا الصنيع يعبر عن وعي يحمله نحو ثقافته، وقارئه، لم يتوقف عن الكتابة، وعن الاصطلاء بوهج النص، وظل مخلصاً لقارئه، يهيئ له الاطلاع على نصه إما في طبعة معادة أو في هذا المجموع.. وحين ندلف إلى هذا المجموع نجد هذا الوعي عنواناً بارزاً فيه على الأشكال التي أسلفت الإشارة إليها أعلاه.

يكتب نصه "ارتجاجات على سطح الزمن الراكد" ويوجهه (إلى الشاعر مسافر)، ويعني به الشاعر (أحمد الصالح) ص37، ويكتب نصه "وماتت الأشعار واقفة" "إلى روح الشاعر معين بسيسو.."ص 209وكذلك "مغني الكوخ" "إلى روح الشاعر "محمود حسن اسماعيل" ص 287ويفتتح ديوانه "وللرماد نهاراته"، بصفحة عنوانها - قبل البدء - يورد فيها بيتاً للمعري، وآخر لأبي تمام، وفقرة من قصيدة ايرلندية قديمة، وجملة شعرية لـ"ف.كافكا".

وحين تدلف إلى نص الحميدين، تجد عالماً من التواصل مع النص الشعري، ومع حالات من الشخصيات التراثية، ومع أصوات من الفلكلور، وقد أشار إلى ذلك الدكتور الغذامي في تقديمه لمجموع "الأعمال الشعرية"، وكشف عن ألوان ذلك الدكتور عبدالله أبوهيف في كتابه "الحداثة في الشعر السعودي قصيدة سعد الحميدين نموذجاً".

ويضع سعد الحميدين قارئه في دوامة كتابة النص، ذلك لأنه يريد أن يجسِّد لحظة الكتابة، ولحظة التشكيل أمام القارئ، فيرى خروج ذلك الفيض، وعوائقه في تتبع هذه اللحظة، إذ ان الشاعر لم يعد ذلك الذي يفضل بالرؤية، وإنما أصبح يبحث عنها، ويواجه همها وعوائقها، فتجده يستدنى قارئه، ويبثه هذا الهم، يقول في نص الانتباه ص

241.تجافت عن الحرف

والسطر

ثم استرابت

يلاحقها الوهم بين مسافة صفر

وأخرى أقل

تزاحمها همهمات الوشاة

تجالدها خطوات الطريق

فتأتي المسيرة

نحو الأقاويل ركضاً

إلى

لا مكان

فتجد كيف أن الكتابة تتشظى داخل بناء الالتئام، وكيف أن الشاعر حاول بالشكل وبالتعبير أن يظهر ذلك مجسداً في التشكيل، في موسيقى الشكل المتتابعة، وفي إظهار الشكل المتشظي في حال من مغالبة ذلك، بمحاولة الكتابة السطرية، التي تجنح أحياناً نحو كتابة العمودية، مما يشعرك بطفح مغالبة لحالة التشظي هذه التي تحسم بالركض إلى (لا مكان). وما ذلك إلا لأن هذه الكتابة يلاحقها الوهم فتتشظى بين مسافة الصفر وما هو أقل.. ويمضي النص إلى أن يقول:

ألفُ

باءٍ

وجيم

أتجدي كل تعرية

لبرقعٍ - لم يعد سافر

بدا ما خلفه علنا

لمن آواه واستثاره

وشيخ المعرة لم يُجءده

نوحٌ

وشدوٌ

فلا فرق بين

بشير.. وناعء

تتساوى على كَتءف كل طريق علامة..

بها للثعالب

منتجعاً.. ومقر

ويسري السرى دون رجعة

تفاجئهم فترة الانتباه

لتلحظ الإشارة إلى حروف الأبجدية، ثم غناء الجرح والتعرية، ووضع ذلك في دائرة التساؤل، مما يجعلك تشعر بالتحام الكتابة مع نزف الجرح، لتتشظى إيقاعاً ومفردة، وحروفاً تنزع من التشكيل، وكلمات تنزع من التئامها الروائي، لتظهر جسارة الشتات عليها، وجسارة النص على تشتيتها، كما فعل مع نص المعري..

يتواصل النص مع القارئ، ومع النص القديم، ويعتمد على ذلك التواصل ليحدث لحظة الانتباه التي يريدها، تتشظى الرؤية، ويتشظى إيقاعها، وتتشظى لحظة استرجاع النص القديم في الذاكرة، لكي يعانق ذلك استقبال القارئ لها، وكأن ذلك قرين فترة الانتباه المفاجئة.

وحين نستبعد الخطأ الطباعي، فإنا نجد في كلمة "واستثاره" والإصرار على نطق التنوين في كلمة "برقعٍ"، إصراراً متعمداً من الشاعر لاختراق الايقاع، ليخرق سدر القارئ، ويوقظه ليعانق لحظة الانتباه!!

وهكذا نجد أننا مع نص الحميدين في دوامة الضجر والقلق، وفي تعبير عن نسق الرفض، والبناء المخالف لنمطية الهزيمة والاستسلام، مما يجعل هذا الشعر يعبر عن نسق مخالف للسائد، ومتلائم مع الشعور بنزف الجراح، والبحث عن المنفذ والخلاص. ولذا كان قرءن التجديد والحداثة عند الحميدين بنسق الرفض والبحث عن الأفق المغاير.. كان ذلك أمراً يعطي حداثة الحميدين تجلياً يتسق مع الرؤيا التي تتجلى في النص، ويجعلها حداثة الهمّ والتفكيرلا حداثة الشكل أو إثبات الذات في نسقه..

نشر بتاريخ 10-03-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 



معجم الموقع
الهبء :
ـ الهَبْءُ: حَيُّ من العَرَبِ.

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.draali.com - All rights reserved
موقع الدكتور عالي القرشي  | موقع عالي القرشي | موقع عالي سرحان القرشي | موقع عالي

المحتويات | الأخبار | السيرة | الرئيسية