Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0 نافذة الحوار وصور الإقصاء - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
حين نستقرئ كثيراً من مقولاتنا الحوارية نجدها تغلق بالإقصاء، ولهذا الإقصاء صوره العديدة، فمنها سحب الجزئي على الكلي، كما الحال في سحب الفتنة على كثير مما يتعلق بنشاط المرأة، في حديثها، لباسها، ركوبها، سفرها، زينتها، وكأن الرجل في مجتمعنا لا تخالط عينه المرأة، ولا يسمع صوتها، ولا يرى حضورها في المكان إلا وقد تلبس ذلك بالفتنة، واقترن بالخوف من ارتكاب المحظور.. من حق المربين والغيورين الخوف على شبابنا من فتنة النساء، لكنه ليس من الحق أن نحاكم نشاط العدل والانصاف حرمان الوطن من طاقات نسائيه في ظلال ذلك.. واذا عدنا إلى تاريخ المسلمين وجدنا المرأة تعلم وتتعلم، وجدناها تتاجر، تبيع في الأسواق، بل إنها تقف في المسجد تحاور خليفة المسلمين وهو يخطب، فيعجب لصنيعها ولا يؤاخذها بلوم أو تقريع.
وكما هو الحال في سحب الخوف الاعتقادي في التصوير، والصورة على استعمالاتها، مع إن معايشة العصر أرتنا منافع الصورة في عمارة الأرض، واستخلاف الانسان فيها، ومنها الحكم على نية العمل بورود الاحتمال السيئ، كما هو الحال في الحديث الدائر الآن حول المناهج، فاذا كنا مخلصين لوطننا، جادين في مراجعة الذات، وفي استجابة مناهجنا لحاجاتنا ومطامحنا فلماذا لا تكون مجال مراجعة، وتطوير مستمر، واعادة تخطيط لها بين مدة وأخرى..؟ لماذا نقرن ذلك بمطالب الغرب، وبالاستسلام له؟
ينبغي أن تكون مناهجنا قرة عيوننا، لكن ذلك ليس بتركها كتلة صماء بل لابد من بث الحيوية فيها والتحرك بنشاطها من مدة إلى مدة بل من عام إلى عام في ظل تسارع المتغيرات التي يشهدها عالمنا اليوم.
ولقد كان منظار النية السيئ عامل فرقة في اختلاف المسلمين، وما كانت الخلافات الكلامية، وما ترتب على ذلك من تفريق المسلمين نحلاً ومملاً الا حصاداً لمشاحنات كان عامل النية السيئ صاحب الراية فيها.. ولم يكن نتاج العرب العلمي والحضاري إلا عندما ارتقى على تلك الخلافات، وراح يستدني أقاصي الأرض، وحركة الأفلاك، ودواخل النفس الانسانية، وحركة الاجتماع والعمران، ويبني على ذلك الاستدناء علما وأعمالا حضارية.
وما أحوجنا اليوم الى قبول التعدد في الرأي، وعدم القسر على رأي واحد، والوقوف صفا في سبيل من يهدم مقومات وجودنا!!
ولقد رأينا على امتداد تاريخنا، وفي واقعنا المعاصر ما جناه علينا (تسيئ النية) من انغلاق، وارتباك.. في كثير من مناشطنا تنبهنا له ذات يوم، فتجاوزنا ذلك التسيئ، ولعلنا نفخر اليوم بتجاوزنا لذلك في تعليم المرأة، وفي استثمار الصورة التي نقلنا بها المشاعر الايمانية من الحرمين الشريفين، الى الذين تهفوا قلوبهم لعوالم البيت العتيق، وحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ومن صور الاقصاء اتخاذ مكانة الشخص ومسؤوليته في تعميم رأيه.. وهذا الأمر نجد الاسلام قد أراد التهوين من غلوائه.. فالقرآن الكريم يقول لرسول الله صلى الله عليه وسلم "وشاورهم في الأمر" ورسول الله صلى الله عليه وسلم يوجهنا إلى الاخلاص، ومحض الرأي، ويجعل النصيحة في استقبال المسلم لأوامر الاسلام، فهو يذعن لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، ويطبع ويمحص الرأي والنصح لأئمة المسلمين وعامتهم، في ذلك الحديث النبوي المشهور.
وقد أصاخ القدوة صلى الله عليه وسلم وأذعن لذلك، فقال للأنصار "أشيروا علي أيها الناس" وقبل نصيحة ذلك الصحابي الذي اشار عليه بالنزول عند ماء بدر، بعدما كان قد اتخذ موقعا آخر، ونصيحة ذلك الصحابي الذي اشار بحفر الخندق حول المدينة، ورجع إلى رأي أهل المزارع في تأبير النخل.. وهو الذي قال في بيئة اجتماعية كانت لا تحفل برأي المرأة فيما معناه (خذوا نصف دينكم من هذه الحميراء) يعني عائشة بنت ابي بكر الصديق رضي الله عنهما.
ولعل نافذة الحوار التي فتحت في بلادنا، تساير هذا التطلع وهذه الآمال، وتنأى بها عن صور الاقصاء، والتسيئ، والاجلال المؤدي إلى فرض رأي الشخص على رأي الجماعة.
الهشر : ـ الهَشْرُ: خِفَّةُ الشيءِ، ورِقَّتُه.
ـ والهَيْشَرُ: الرِّخْوُ الضعيفُ، ونباتٌ ضعيفٌ، أو كَنْكَرُ البَرِّ، أو شَجَرٌ رَمْلِيٌّ، أو الخَشْخاشُ.
ـ والمِهشارُ من الإِبِلِ: التي تَضَع قَبْلَها، وتَلْقَحُ في أولِ ضَرْبَةٍ، ولا تُماجِنُ.
ـ والمَهْشورُ: المُحْتَرِق الرِّئةِ منها.
ـ وهَشَرَها: حَلَبَ ما في ضَرْعِها أجمَعَ.
ـ وشَجَرَةٌ هَشُورٌ وهَشِرَةٌ: يَسْقُطُ ورقُها سَريعاً.
ـ والهُشَيْرَةُ: تصغيرُ الهُشْرَةِ، وهي البَطَرُ كأنه أبدَلَ الهمزَةَ هاءً، والأصلُ: الأشْرَةُ، من الأَشَرِ. وقولُ الجوهري: الهَيْشورُ: شَجَرٌ، وأنشد:
لُبايَةً من هَمِقٍ هَيْشورِ
تصحيفٌ، والصوابُ: هَيْشومِ، بالميم، والرَّجَزُ مِيميٌّ.