Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0
حــيــن تــمــارس الأكاديمية الإقصاء.. - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
خريطة الموقع
الأحد 5 سبتمبر 2010م

حالة كذب: حالة شبه (حالة صدق) قراءة في رواية «حالة كذب» للصقعبي  «^»  لا أحد في تبوك ( رواية حضور الغياب )  «^»  رواية انثى الثقافة قراءة في رواية « عيون الثعالب » لليلى الأحيدب  «^»  البحث عن معنى الاختلاف في نص زينب غاصب « امرأة جميلة »  «^»  شعرية الاختلاف قراءة في نص (أبراج ) لأشجان هندي  «^»  نادي الطائف الأدبي خلاف / سبات  «^»  حول جائزة عكاظ: لتكن راسخة حية  «^»  حوار النسق والاختلاف في ديوان (سلام من قلب الماء) (1-2)  «^»  (مطمئناً على الحافة)  «^»  صاحبي ما الذي غيّرك؟؟ جديد المحتويات


المحتويات
الكتابة والحكاية
حــيــن تــمــارس الأكاديمية الإقصاء..

عالي القرشي

ولعل أنكى صور الإقصاء، وأعنفها ما يحدث في أقسام الدراسات العليا وفي آليات اجازة البحث العلمي، والترقيات في الجامعات، حين يسيطر التراجع العلمي، وحالة القلق على الذات، فتتخذ حينئذ من الاجراءات الاكاديمية عوائق ومصادرات للرأي، تحت ستار المنهجية، وحماية الإجراء الاكاديمي.. ويطول الحديث عن هذا الموضوع في الأوساط الاكاديمية، ولكنه من الموضوعات ذات الحساسية، أو هكذا يتصور إذ لم يكن هذا من الموضوعات التي يتم حولها الحوار، على اعتبار أن للجامعات والبحث العلمي من الحصانة العلمية ما ينبغي أن يجعل المناقشات في أمورها داخل أسوار الجامعة.. ولكن دخول الجامعات لدينا معترك الحياة الاجتماعية، واهتمامها بأمور المجتمع، ومعالجتها بمختلف قضاياه، جعل الحوار حول الاجراءات الاكاديمية، وما يتم فيها من أمور من المسائل الحيوية في العلاقة بين الجامعة والمجتمع، وفي علاقة الجامعة بالتغيرات الفكرية، والتحولات الاجتماعية. مع انه يتراءى أحياناً لبعض النخب في أقسام الدراسات العليا، وفي الدوريات الجامعية المحكمة، أن الجامعة ينبغي لها التريث في الدخول في أبحاث حول القضايا المستجدة في الابداع، والثقافة، بدعوى عدم استقرار هذه الأمور، ومثولها لنمطيات البحث الاكاديمي المستقرة..

لذلك يجد المطلع على الأبحاث المتعلقة بالأدب في بعض جامعاتنا، انكفاءً وانغلاقاً عن النظريات النقدية الحديثة، وعزلاً لبعض الأجناس الابداعية عن التناول إلا إذا كان هذا التناول يبيت النية للإقصاء، ولولا تسرب بعض الأبحاث الاكاديمية في بعض الندوات والمؤتمرات، وبعض المجلات خارج دائرة هذه النخب، لظلت أبحاث من هم تحت سيطرة هذه النخب في الدوائر ذاتها، كنا ذات يوم نتبادل الحديث حول "تشكيل الرمز لبنيات النص الشعري الحديث في المملكة" وأنه يصلح للتسجيل كأطروحة جامعية، وحدد الحديث جامعة بعينها، فإذا بأحد القريبين من تلك الجامعة يقول ان البنية، والبنيوية، حداثة الشعر، الرمز، ستكون هي واجهة السهام لهذا الموضوع في القسم، لأن قسمنا تهيمن عليه نخبة ترى هذه الأمور من افرازات النقد الحديث ومصطلحاته الذي جرد هذا القسم نفسه للوقوف ضدها، لأنها في حد زعم هؤلاء تنال من هيبة تراثنا البلاغي والنقدي، الذي ينبغي أن يكون هو وحراسه، ورموزه مجال الدراسة والاستشارة في هذا القسم، فلاشيء غير النظم، الاستعارة، التشبيه، ولا علماء إلا عبدالقاهر، والسكاكي ومن إليهم، وإذا تجرأ بحث يحاور هؤلاء، ويكشف قصوراً في رؤيتهم، وتجاوز الدرس الأسلوبي، والبحث النقدي لكثير من مقولاتهم، فالعوائق أمامه حاضرة، والتهم جاهزة..

وفي حقيقة الأمر لا نريد من هذا القسم النيل من هؤلاء والتهجم على التراث، ولكن الحوار، والايمان ان هؤلاء مجتهدون ونحن مجتهدون، وباحثو النقد الحديث لهم رؤيتهم التي تقدر بقدر اجتهادهم، واجراءاتهم البحثية، والمنهجية.. من الأمور التي ينبغي أن تقدر، وتوجه حركة البحث الاكاديمي لدى مثل هذه النخب.

إن البحث الاكاديمي ينبغي أن ينفتح على كافة الاحتمالات، وألا يدين إلا بعد البحث والتقصي، ولذلك فلا معنى أن تنشأ لدى مثل هذه النخب مواجهة، وتحفز لمجرد ورود كلمات من مصطلحات النقد الحديث مثل: العمودية، النصوصية، المشاكلة، التلقي..

ذلك أن مثل هذه المواقف تعقد بالبحث النقدي، وتنكفئ به، وتقصى الاجتهاد، ولكي لا أكون متحدثاً فقط من تجارب الآخرين، فلقد حدثت لديّ تجربتان الأولى بحث عن العمودية والنصوصية، بعثت به لاحدى المجلات المحكمة القريبة إليّ، فإذا البحث يُعاد إليّ دون أن يحكم، إذ اكتفى أعضاء هيئة التحرير أن بعثوا لي بخطاب لا يجاوز ثلاثة أسطر يشيرون فيه إلى اعتذارهم عن نشر هذا البحث دون أيما سبب يبدونه، ولقد رشحت حين لم يذكر سبب أن ذلك ما هو إلا موقف مبدئي وإقصائي لمسألة العمودية والنصوصية، وقد بعثت بالبحث إلى مجلة لكلية عريقة في احدى جامعاتنا العربية، فقبلت البحث بعد تحكيمه، ثم نشرته.

والتجربة الثانية كانت في بحث حول عبدالقاهر الجرجاني، كشفت فيه بعد التحليل اختلافاً بين موقف عبدالقاهر النظري، وموقفه التحليلي، فعاد إلى البحث لاجراء التعديلات المطلوبة، فإذ بأحد التقارير يرفض البحث زاعماً أن البحث يكشف تناقض عبدالقاهر، وهذا لا ينبغي إزاء علم من أعلام البلاغة والنقد، ولولا أن هيئة التحرير لمست ما في هذا الرأي من تعسف لما قبل هذا البحث للنشر..

ولم أشر إلى هذه الوقائع لغرض شخصي، وإنما اتخذتها أمثلة للفعل الإقصائي الذي تمارسه أكاديمياتنا، ما لم نتنبه إلى ذلك، ونعي أن المسائل العلمية حوار، وتنمية للعلم، واتساع لمجالاته، وعدم إغلاق وانغلاق عن السعي الحثيث لحركة العلم حولنا، وحواره مع النظريات النقدية الحديثة.. ولعل هذا يقود أيضاً إلى إعادة النظر وتجديد لوائح الدراسات العليا والاجراءات الاكاديمية، لئلا يسيطر النظر الواحد، والرأي المتعسف.. ولئلا يكون المشرف الاكاديمي على الأطروحة، هو المتحكم برأي الطالب، ولئلا يكون أيضاً صاحب الرأي الضيق هو الذي يحدد مسار دراسات القسم، أو يكون مستشاراً واحداً لمجلة محكمة، يحول دون وصولها الأبحاث إلى لجنة التحكيم.. حتى نستطيع أن نتمثل الحوار وتبادل الرأي، وتلاقح الفكر.

نشر بتاريخ 10-03-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 



معجم الموقع
بقت :
ـ بَقَتَ الأَقِطَ: خَلَطَهُ. ـ والمُبَقَّتُ، كَمُعَظَّمٍ: الأَحْمَقُ، ولَقَبُ عبدِ اللَّهِ بنِ مُعَاويةَ بنِ أبي سُفيانَ، وبَكَّارِ بنِ عبدِ المَلِكِ بنِ مَرْوانَ.

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.draali.com - All rights reserved
موقع الدكتور عالي القرشي  | موقع عالي القرشي | موقع عالي سرحان القرشي | موقع عالي

المحتويات | الأخبار | السيرة | الرئيسية