Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0
"العدول" و"المخالفة" في سباق الحب - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
خريطة الموقع
الخميس 9 سبتمبر 2010م

حالة كذب: حالة شبه (حالة صدق) قراءة في رواية «حالة كذب» للصقعبي  «^»  لا أحد في تبوك ( رواية حضور الغياب )  «^»  رواية انثى الثقافة قراءة في رواية « عيون الثعالب » لليلى الأحيدب  «^»  البحث عن معنى الاختلاف في نص زينب غاصب « امرأة جميلة »  «^»  شعرية الاختلاف قراءة في نص (أبراج ) لأشجان هندي  «^»  نادي الطائف الأدبي خلاف / سبات  «^»  حول جائزة عكاظ: لتكن راسخة حية  «^»  حوار النسق والاختلاف في ديوان (سلام من قلب الماء) (1-2)  «^»  (مطمئناً على الحافة)  «^»  صاحبي ما الذي غيّرك؟؟ جديد المحتويات


المحتويات
الكتابة والحكاية
"العدول" و"المخالفة" في سباق الحب

عالي القرشي

مساء يوم الأربعاء الأسبوع الفائت، مضيت بصحبة أخوة كرام من زملائي بالقسم إلى جامعة أم القرى، إلى قاعة الشيخ حسن بن عبدالله آل الشيخ، لمشاركة الأخ ظافر العمري فرحته بإنجازه العلمي، الذي قدمه لنيل الدكتوراه حول "مخالفة الظاهر في استعمال الأفعال ومواقعها في القرآن الكريم". وقد ظفر الأخ ظافر ببغيته، فحصل على الدرجة بتقدير ممتاز، مع التوصية بطبع الرسالة.

وإن المرء ليسعد حين يرى قامة بحثية تجوس التراث وتنقيه، لكنه حين يرى العوائق، والشعارات، تحول دون تنمية التراث البلاغي، وعزله عن المناهج الحديثة في دراسة النص وتحليله يأسى لوصول المناهج البحثية وفق منظور الأطروحة، ووفق منظور شيخ الطالب وأستاذه الدكتور محمد أبو موسى إلى هذا الحد من الخوف، والانغلاق والإقصاء، بعد أن كانت كلية اللغة العربية رائدة في أطروحات طلابها في تبني صلة التراث بالمناهج الحديثة في اللغة والبلاغة والنقد، ولعل الاطلاع على عناوين الرسائل، وأسماء أساتذتها يشي بذلك.. وكنا نظن أن ما ينيف على العشرين عاماً من معاقرة أسئلة البحث، والعراك المنهجي تتقدم خطوات في الانفتاح الجرئ، والمساءلة العميقة.. لكن ما رشح من أجواء ذلك المساء يشير إلى وجود تيار قوي ممعن في الانكفاء والتقوقع.

بدأت المناقشة، وبادر الدكتور الصامل الطالب بسؤال أشار فيه إلى أنه يشعر أن الأطروحة تتردد بين عنوانين هما: العدول، ومخالفة الظاهر.. حاول الطالب أن يجيب بأن المصطلحين يتناوبان، وما كان من الشيخ أستاذ الطالب، رئيس اللجنة إلا أن أشار إلى أن كلمة "العدول" بسبب من ترددها في المناهج الحديثة كرهها، حيث قال "كرهتها"، وردد ذلك القول مراراً.. فهل هذا موقف علمي؟!

وحين أتى دور المناقش الداخلي وهو الأستاذ الدكتور صالح سعيد الزهراني، أعاد شيئاً من الطمأنينة على مسار أسئلة البحث، فبدأ يحاور الطالب عن انكفائه عن المناهج البحثية الحديثة، وعدم رصد الطالب ومحاورته للدراسات السابقة في موضوعه، وأشار إلى أن ذلك ليس من مناهج البحث وحاول رئيس اللجنة أن يبرر وأن يشير أننا لسنا بحاجة إلى هذه المناهج، ولكن الزهراني بهدوئه وسكينته هدأ شيخه، وأشار إلى الخسارات التي خسرها البحث بسبب من هذا الانكفاء.

وقد دعاني إلى عرض هذه الحكاية، الكشف عما تسببه بعض القناعات التي لا ترضى بالحوار، ولا يعنيها الانفتاح، ولا نمو أسئلة البحث في هذه الجامعة التي تعلمت فيها وقادت البحث العلمي، عبر تاريخها العريق، وأنجزت مشاريع بحثية وعلمية هامة من خلال الانفتاح على العصر، والسير في أفقه.

لنأخذ جملة أستاذ البلاغة، ونتوقف عندها، فنرى فيها كلمة "العدول"، "تلقفتها المناهج الحديثة"، "كرهتها" فنجد "العدول" وهي كلمة شائعة في التراث، أشار الدكتور صالح إلى سبقها، وأفضليتها في العنوان، فهي إذاً كلمة تراثية، ومصطلح من مصطلحات أهل العلم، فتأتي المناهج النقدية التي لا يرضاها الشيخ وتأخذ الكلمة فيكرهها.. فماذا يحدث لو طبقنا هذا على كل كلمة تراثية أخذت مكانها في رؤية أصحاب النظر الحديث والدراسات الأسلوبية؟؟ وهل المخالفة وما اشتق منها بمنجاة من ذلك؟

في هذه الحالة نعي مسألة الشعار، وإعلان مواقف تسري في شكل دعائي، وأن البعض يحسن التترس خلف مثل هذه، والتشكل به.

"كرهتها" تقصى كلمة "العدول" تقصي عزيزاً من تراثنا، فهل نضحي بعزيز علينا من أجل شعار نتدثر به.

"كرهتها" تعني التوقف عن البحث.

"كرهتها" تعني الانكفاء عن المناهج الحديثة في دراسة النص.

فهل هذا الانكفاء ينمو بالبحث؟

هل لمتبنيه القدرة عليه؟

لو عدنا إلى مباحث الدكتور أبو موسى، وأقربها لديّ الآن كتابه "التصوير البياني" لوجدناه يمعن في تحليلات النص بزد بعضه تراثي، وبعضه حديث، ونراه يستشهد بغربيين، ويشيد بمقولاتهم، فهل يرى ذلك حقاً له، دون طلابه؟

ونراه يفيد من المنهج الأسطوري، ويرد بعض الصور المجازية إليه.

ونراه يطلق لنفسه العنان في تتبع خيال الشعراء، وتأويله بطريقة لو كتب جزءاً منه أحد تلاميذه، لرده عليه، وبطريقة تتجرأ أحياناً جرأة غريبة، ومن شاء التأكد من ذلك، فلينظر إلى تعليقه على قول أبي نواس:

ولما توفى الليل جنحاً من الدجى

تصابيت واستجملت غير جميل

في كتابه الآنف الذكر، الطبعة الثانية.

إن منجزنا التراثي، بحاجة إلى تفعيله مع أفق العصر، ومع آليات الفهم البشري المستجدة، فكما تمت البلاغة في أفق حضاري أفادت من المنجز الثري السابق والراهن، حين النشأة وحين التطور، فإن النص وفهمه لا ينغلق عن أي فهم يثريه، ويكشف عجائبه.. وهذا ما نتمنى ألا يحسد أحدٌ أبناءنا عليه، ولا ينكفئ بتطلعات مناهجنا عنه، في الوقت الذي يتزود منه، ويطور أدواته به.

نشر بتاريخ 10-03-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 



معجم الموقع
النهبوغ :
ـ النُّهْبُوغُ، كعُصفورٍ: طائرٌ، والسفينةُ الطويلَةُ، السريعةُ الجَرْيِ البَحْرِيَّةُ، يقالُ لها: الدُّونيج، مُعَرَّبُ: دُونِي.

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.draali.com - All rights reserved
موقع الدكتور عالي القرشي  | موقع عالي القرشي | موقع عالي سرحان القرشي | موقع عالي

المحتويات | الأخبار | السيرة | الرئيسية