Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0
كيف يستأثر الغذامي بقارئه من الثقافة التلفزيونية؟ - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
خريطة الموقع
الأحد 5 سبتمبر 2010م

حالة كذب: حالة شبه (حالة صدق) قراءة في رواية «حالة كذب» للصقعبي  «^»  لا أحد في تبوك ( رواية حضور الغياب )  «^»  رواية انثى الثقافة قراءة في رواية « عيون الثعالب » لليلى الأحيدب  «^»  البحث عن معنى الاختلاف في نص زينب غاصب « امرأة جميلة »  «^»  شعرية الاختلاف قراءة في نص (أبراج ) لأشجان هندي  «^»  نادي الطائف الأدبي خلاف / سبات  «^»  حول جائزة عكاظ: لتكن راسخة حية  «^»  حوار النسق والاختلاف في ديوان (سلام من قلب الماء) (1-2)  «^»  (مطمئناً على الحافة)  «^»  صاحبي ما الذي غيّرك؟؟ جديد المحتويات


المحتويات
الكتابة والحكاية
كيف يستأثر الغذامي بقارئه من الثقافة التلفزيونية؟

عالي القرشي

مساء يوم الحادي والعشرين من شهر رمضان المنصرم، الذي نسأل الله أن يعيده علينا باليمن والأمان، وأن يتقبل منا صيامه وقيامه، كان الدكتور عبدالله الغذامي ضيفاً عليّ، حدثني طويلا، أصخت له اللب والسمع، حلقت معه في سبحاته، ابتسمت أحياناً، وغلبني أحياناً اخر الضحك قهقهت به، أخذت زوجي تسألني باستغراب اعلام؟

اجبتها:

هذا الغذامي يحكي عن غنج النساء وفتنتهن، ويحكي عن تلك التي غيرت من شكلها لترضي جماهيرها، ويتحدث عن أخرى متحجبة وأخرى سافرة.. بل انه يتحدث عن تلك التي مات زوجها ولم تكشف له عن وجهها.. ثم عن تلك التي أرادت ان تفك الشجار بين المتنازعين (المتصارعين) في التلفزيون!!.

قالت: ما دام أن هذه الأمور تهمك، فلم تصغي لها من خلال كتاب؟

لم لا تأخذ "الريموت"، وتمر على القنوات ففيها ما كان يمكن أن يقال عنه: "ما لا عين رأت، ولا خطر على قلب بشر"؟؟.

أيقظني السؤال -المعترض على حقيقة غفلت عنها، وهي أن كتاب الغذامي يقول لي هذا، حين يمرر مقولة أن ثقافة العصر ثقافة الصورة، وأن الصورة حتماً ستكون هي العلامة الثقافية، وستكون هي مصدر الاستقبال والتأويل.. ومع ذلك يستأثر بي كتاب الغذامي "الثقافة التلفزيونية - سقوط النخبة وبروز الشعبي" عن ذلك، ويجعلني أجلس اليه جلستين طويلتين، من أوله حتى أتيت على آخره، لم يفصل بينهما إلا صلاة القيام والسحور ثم النوم وصلاة الجمعة.. مع أن الكتاب لا يحمل أية صورة ماعدا الصور الخمس المثبتة في أطر ضيقة على الغلاف الخارجي.. فقد نجح في فصلي عن عالم الصورة الذي أحمل "ريموته" بين يدي، فهل قراءة كتاب الغذامي، وتأثيره الذي لم يشغلني وحدي بل شغل عدداً من النقاد والقارئين عبر هذه الجريدة، وغيرها منذ صدوره.. هل هذه القراءة والاستئثار، والتأثير تخرج دليلاً ضد فكرة الغذامي؟، ثم هل تأليف الغذامي لكتاب بالطريقة الثقافية التقليدية "الكتابية" كما سمّاها ينهض أيضاً ضد فكرته؟..

لم يغفل الغذامي عن ذلك، ولعله لذلك قرر أن ثقافة الصورة لن تزيح ثقافة الكتابة من الوجود، ولكن الذي سيحدث هو تجاور قوي بين صيغ ثقافية متعددة" ص9، لكنه يجعل الشفاهية والكتابية تقليديتين أمام الصورة.

لقد شغل الكتاب بصيغة الصورة، وحرية انتاجها، وحرية استقبالها، وعظم تأثيرها، وفي سبيل ذلك أظهر محدودية تأثير الكتابة، ونعي الذات الأدبية.. فما الذي سكبه الغذامي في جسد كتابته لتتجاور مع الصورة بل لتستأثر بقارئ من المتفرجين عليها؟..

يبدو لي أن ذلك جاء من منابع عدة، أشير إلى ثلاثة منها:

1- الطابع السردي الحكائي:

يذكر الغذامي انه لم يبق من فنون الأدب الا ما هو قريب من فن الصورة والدرامية مثل الرواية والخطاب السردي، وأن السرد يعود له المجد الآن مع ثقافة الصورة ص 60وقد اتخذ ذلك وسيلة لجذب قارئه بطرق مختلفة منها:

- عرض التطورات من الثقافة الشفاهية إلى ثقافة الصورة في قالب حكائي متكرر (انظر مثلا: 23- 27، 58- 60، 125- 128) حيث يستثمر الكتاب هذه الحكاية لهذا التطور وفق السياق الذي يتحدث فيه. وكذلك الأمر حين يعرض لتطورات إنتاج الرعب.

استثمار الحكايات والافلام، وبعض الحكايات يحدث له، أو لمرافقيه، أو من متابعاته.. وبلورة ذلك في نسقه التأليفي ليكشف ما يريد من عيوب النسق، أو تطور أداة التعبير، أو تغير نمط الاستقبال.

- عرض المشاهدات في أسلوب سردي يحدد التاريخ والاطار ويصف الشخصية مثل: "في نهاية شهر نوفمبر 2003م تفاجأ الناس بظهور خديجة بن قنة محجبة على شاشة تلفزيون الجزيرة، وخديجة مذيعة للاخبار اشتهر اسمها ووجهها بوصفها احدى المذيعات الانيقات المتمكنات.." ص

100- تجسيد الفكرة في قالب حركي سردي، حيث يتجلى ذلك في أسلوب الغذامي في صفحات الكتاب في مثل قوله: ".. لقد باغتتهم الصور، لكي تقلب البيت من داخله، ولكي تكسر حصانته ومناعاته الاولى وجاء كل شيء، ليس الوجه والصوت الذي تقاومه الجدة بالحجاب، بل جاءت موضات الملبس والمأكل والنمط اللغوي في الحديث، وجاءت الأفكار والآراء التي يحمل بعضها جرعات عالية من التحرر والجرأة.." ص

120.وهنا نجد الغذامي يتخذ الغالب القريب من الصورة لكي يعرض بأفكاره عن الصورة.

2- استثمار عناوين اهتمام القارئ:

ولهذا علاقة بالاول، فهو يستثمر عناوين لها صور وحكايات في ذهن القارئ، ليقدم تأويله ورؤيته لهذه الصورة، أو ليقدم مجرى جديدا للحكاية مما يجعله قريباً من قارئه، مدعوا لأن يشاركه التصور والقراءة، يشعره بأن المعروض مشترك الثقافة، ليس من ثقافة النخبة، وأن التأويل والترتيب هو الخصوصية التأليفية، وهذا يحفز القارئ على المتابعة، وقراءة التأويل، مع احتفاظه بتأويلاته.. فنجد الكتاب يقدم تأويلات لأمور تتردد في المشهد السائد بمختلف أطيافه من: 11سبتمبر، جورج بوش، ابن لادن، صدام حسين، محمد الدرة، خديجة القني، طاش ما طاش، سوبر ستار، أدونيس، زهير بن أبي سلمى..

3- اقامة العلاقات بين الصور وشحنها أحياناً بالتصور الغرائبي:

وهنا تأتي قيمة الكتاب، وتعلو على قيمة الصورة، حيث إن الكتابة هنا هي التي ترتب علاقات الصور، وتشحنها بالدلالات، كما في الثنائيات التي عقدها في الخطاطة التالية المثبتة ص 180، مع ثنائي البرجين الساقطين، وصورة ابن لادن، وصورة بوش يوم تصريحه المشهور بعد انهيار البرجين، وثنائية صورة تمثال صدام، مع صورة بوش المحترقة.

بوش - (الشر) - ابن لادن

بوش - (تمثال) - صدام

معنا - (- -) ضدنا

التوحش - (- -)- التوحش

لقد جاء هذا الربط من صنيع الكتابة، فمن يجمع بين تمثال حديدي يتهاوى في بغداد لصدام مع صورة لبوش يحرقها متظاهرون في لندن إلا كتابة تأويلية تقرأ جريان النسق في الأحداث..

هنا يأتي الكتاب ليفسر الصورة، وليقيم علاقات بينها، بل انه أحياناً يستجيب للحس الأسطوري الذي يستثير الصورة، ويرعب منها، ليجعل النهايات المأساوية للصور استجابة لذلك التصور حيث تابع كثيراً من أصحاب الصور الذين حرصوا عليها، وعلى تلوينها واخراجها ثم النهايات التي آلت بكل واحد منهم ليقرن ذلك باللغة القديم التي تظل تلاصق الصور وتغرس الدمار فيها، لأن من شأن الصور كما يقول: "أن تلاصق صاحبها معه وضده في آن، تصبغه في موقف وتحطمه في موقف آخر.."

نشر بتاريخ 10-03-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 



معجم الموقع
غطلت :
ـ غَطَلَتِ السماءُ، ـ وأغْطَلَتْ: أطْبَقَ دَجْنُها، ـ وـ الليلُ، كفرِحَ: الْتَبَسَتْ ظُلْمَتُه. ـ والغَيْطولُ: الظُّلْمَةُ المُتَراكِمَةُ، واخْتِلاطُ الأَصْواتِ والظُّلْمَةِ، ـ كالغَيْطَلَةِ فيهما. ـ والغَيْطَلُ: السِّنَّوْرُ، ـ وـ من الضُّحَى: حيثُ تكونُ الشمسُ من مَشْرِقِها، كهَيْئَتِها من مَغْرِبها وقْتَ العَصْرِ. وبهاءٍ: الأكلُ والشُّربُ، والفَرَحُ بالأَمْنِ، وغَلَبَةُ النُّعاسِ، ـ وـ من الليلِ: الْتِجاجُ سَوادِهِ، والمالُ المُطْغِي، ونعيمُ الدُّنْيا، والشجرُ الكثيرُ المُلْتَفُّ، وجماعةُ الطَّرْفاءِ والناسِ، وذاتُ اللبَنِ من الظِّباءِ والبَقَرِ. ـ وغَطْيَلَ، بتَقْديم الطاءِ: اتَّسَعَ في مالِهِ وحَشَمِهِ، وجَعَلَ تِجارَتَه في البَقَرِ، ـ وـ القومُ في الحديثِ: أفاضوا، وارْتَفَعَت أصواتُهم. ـ والغُوطالَةُ، بالضم: الرَّوْضَةُ. ـ واغْطَأَلَّ: رَكِبَ بعضُه بعضاً.

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.draali.com - All rights reserved
موقع الدكتور عالي القرشي  | موقع عالي القرشي | موقع عالي سرحان القرشي | موقع عالي

المحتويات | الأخبار | السيرة | الرئيسية