Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0
مساءلات لـ"القارورة" و"جرف الخفايا" - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
خريطة الموقع
السبت 11 سبتمبر 2010م

حالة كذب: حالة شبه (حالة صدق) قراءة في رواية «حالة كذب» للصقعبي  «^»  لا أحد في تبوك ( رواية حضور الغياب )  «^»  رواية انثى الثقافة قراءة في رواية « عيون الثعالب » لليلى الأحيدب  «^»  البحث عن معنى الاختلاف في نص زينب غاصب « امرأة جميلة »  «^»  شعرية الاختلاف قراءة في نص (أبراج ) لأشجان هندي  «^»  نادي الطائف الأدبي خلاف / سبات  «^»  حول جائزة عكاظ: لتكن راسخة حية  «^»  حوار النسق والاختلاف في ديوان (سلام من قلب الماء) (1-2)  «^»  (مطمئناً على الحافة)  «^»  صاحبي ما الذي غيّرك؟؟ جديد المحتويات


المحتويات
الكتابة والحكاية
مساءلات لـ"القارورة" و"جرف الخفايا"

عالي القرشي

أمد الكاتبان: يوسف المحيميد، وعبدالحفيظ الشمري، مشهدنا السردي بعدد من الأعمال القصصية والروائية آخرها "القارورة" للأول، و"جرف الخفايا" للثاني، والروايتان تجوسان المقصي، وتستدنيان المهمش، وتجعلان من عوالم الخفاء حضوراً يحدد البطولات، والمصائر، ويخلق الصراعات...

وقد أثار كل منهما في الذهن تساؤلات عدة، سأحاول في الأسطر التالية بلورتها، والكشف عن مناراتها من العملية، أو من كل واحد منها.

لماذا لم يجاوز كل من العملين لحظة التركز عند لحظة الانتظار إلى الالتحام مع الرؤية الساردة؟

- لقد توقف السرد في كل منها عند لحظة محورية، يصل إليها السرد ويتشعب حولها، أو ينكفئ إلى ما قبلها، فلم تتحرك هذه اللحظة (لحظة كشف الفضيحة) عند المحيميد، و(لحظة البحث عن صقر المعنى) عند الشمري من التباطؤ بالسرد، وتقليبه في تنويعات على اللحظة ذاتها إلى أن تنتهك المسار المغلق، وتفتح أودية للسرد، تعانق فيها تلك اللحظة تقلبات الأجواء المحيطة بها، فينفتح السرد من أسر تلك اللحظة وأقفالها التي تتكرر هنا وهناك.

لماذا تطغى مسألة تأويل الكاتب على تأويل القارئ؟

- كلا الكاتبين له حضوره الكتابي، وثقافته، وبراعته في الكشف والتعليل، وقد كان حضور ذلك في عمليهما واضحاً، وأحسبه طاغياً على تدفق الفعل السردي، وسكب الأحداث في بؤره، مما يجعل السرد يعود على نحو مختلف نمطياً إلى مشابهة مع ذلك الصنيع الذي كانت الرواية التعليمية في صياغة الحدث وفق الرؤية الجاهزة، فحين يعلق السارد على وجود اسمين لمنتهك عذرية "فاطمة" بقوله: "كل شيء في هذه المدينة يحمل نقيضين، كأنما هي ذوات انفلتت إلى شظايا، في داخل كل شخص شخصان أو أكثر..." القارورة ص 119.نجد هذا التأويل يعتقل امتداد رؤية القارئ، ويفرض عليه مساحة من التأويل، تتأكد حين يقول: "لم يكن معيض يخفي اسمه خجلاً بل هو يواري ذاته الحقيقية عن الناس". فقد كان هذا التصريح التأويلي موقفاً للسرد، ومنحياً لذة الكشف التي كشفها السرد فيما بعد، حين كشفت الضحية لعبة الاسمين أمام التحقيق... وكان انسياق السارد مع هذا التأويل مقحماً لتأويل العباءة السوداء المطرزة الحواف التي ترتديها الضحية.. بينما يعد ذلك جرياً مع العادة الاجتماعية التي تحيل العباءة إلى لباس شهرة مطرز. ومثل ذلك ما يأتي من منولوج السارد، حين يتابع جلسة التحقيق مع فاطمة، و"منيرة الساهي" (بطلة الرواية/ الضحية فيما بعد) التي تشارك في ذلك من واقع مسئوليتها اخصائية اجتماعية، حين يقول: "... بينما أنامل منيرة الساهي لا تكف عن التلصص إلى ما تحت نقابها، وهي تكشط دمعة ساخنة تنزلق برعونة، دون أن تظن لو ظناً أنها في نضجها قد تتورط بعد سنوات مع رجل آخر له اسمان! علي الرحال، وحسن بن عاصي... ثم يمتد ذلك التأويل إلى أن يُقَرِّع الضحية "منيرة الساهي"، قائلاً لها: "ألم يكن العرب قديماً يتراجعون عن سفر أو مهمة أو ما شابه، وهم يستدلون على ذلك بالعلامات!.." القارورة ص 121.ففي هذه الحال تأتينا سبحات السارد في عقد المشابهة بين الموقفين، موقف معيض مع فاطمة، وموقف الرحال مع منيرة، وكأن القارئ لا يستطيع ذلك. ثم يأتي ربط ذلك بالعلامات عند العرب مقحماً لثقافة لا تشابه علامات ذلك الموقف.

ويبدو ذلك أحياناً في استرجاع البطلة للمواقف حينما تستعيد أحداثاً عرفها القارئ، على النحو الذي صنعه الكاتب في الفصل "39" الذي تبدؤه الضحية بالقول: كل شيء كان مكتوباً، ليعيش القارئ لحظة استرجاع لعناوين الأحداث السابقة، تأتي في صياغة ندب متوج بكلمة "كان مكتوباً".

ويأتي التأويل الذي يكشف غرابة مدينة "جرف الخفايا" عند الشمري متخللاً السرد، وخارجاً عن مقولات الشخصيات وتصوراتها أحياناً كثيرة، ينطق به الكاتب مرات متكررة مثل قول الكاتب ".. وعلى هذه الشاكلة يتندر عِلءيَة القوم وسفلته بأمر جرف الخفايا وأهله، بل إن المدى مفتوح أيضاً لأن تقول حتى البهائم فيها ما تريد لأن هذه المدينة تدير أكتافها عن الكل لتمارس طقوسها التي هي غاية في الغرابة.." جرف الخفايا ص 90.ليستمر بعد ذلك هذا الجهر من السارد بتصوره عن المدينة على مدى صفحة كاملة (91)، ليأتي إلى الصفحة التي تليها، ويعدل من طريقة ذلك ليؤول إلى مونولوج على لسان "المداوي" في صفحة كاملة، وكأني بالسرد هنا متوقف أمام غرابة هذه المدينة، وقسوتها، وتناقضاتها، لا ينمو بالأحداث الدالة على ذلك، مستغنياً بلغة الخطاب الصريح أو المستنبط من حديث الشخصيات إلى ذواتهم... ومن ذلك قول الكاتب: "مدينة (جرف الخفايا) مؤهلة لأكثر الأوقات قسوة ودموية وشراسة، طالما أن هؤلاء لا يحسنون سوى اللجاجة والغلظة والزجر.. تلك التي تتراءى طوالها على هيئة صدام حاد بين حرس الفضيلة وبعض المتسوقين.. حينما اعتدت (فرقة طمس ذات الأرواح) من جماعة لحيان الأجرب على قميص طفل يحمل صورة لكلب عربي مدلل.." ص 112فيأتي الحدث وكأنه تدليل على المقولة التي تسبقه، ويأتي أيضاً مفردة من مفردات الأحداث التي تتجاور في سياق عرض حياة، ومغامرات أفراد "عرين السباع".

وأحياناً نجده يقيم الشخصية في مكان، لتتحدث بتلك التقارير والتأويلات المتعمقة التي تحيل إلى مهارة الكاتب في الحديث المباشر قبل أن تحيل إلى نقل ذلك إلى حركة أحداث، وصراع شخصيات، وتداخل عوالم وأفكار.. وذلك على النحو الذي صنعه الكاتب طوال الفصل التاسع.

لماذا لم يكن المكان/ المدينة التي كانت مسرح الحديث عند الشمري محدداً باسمها خاصة بعد أن عرفنا صفات أحيائها، وجبلها، وكونها من ذوات المطار الاقليمي لا الدولي.. هل القارئ بحاجة إلى هذا الخفاء؟ هل أقنعنا العمل بضرورة الخفاء؟ هل مساحة البوح غير كافية لأن يصرح باسمها؟ خاصة أننا نعايش الآن أفقاً حوارياً منفتحاً، فعلى سبيل المثال نجد شوارع الرياض، وأسماءها حاضرة وصريحة في رواية "القارورة" على الرغم من تتبعها لمناطق العتمة، والتسلط، والخداع...

لماذا لم يجس المحيميد مناطق لم تدونها الذاكرة، في سرده عن بعض الأحداث التي عايشها كثير من متلقي روايته، فرأوا أن استرجاعها لم يجب عن فواصل مسكوت عنها فيما ظهر من تلك الأحداث، كما هي الحال في استرجاع حادثة تظاهرة النساء اللاتي قدن السيارات بالرياض.. فلم يكشف السرد التخطيط للتجمع، وسر اختيار ذلك التوقيت، ولم يشر إلى الموقف الرسمي الذي رشح في تبني التلفزيون لمقال للقصيبي حول ذلك عقب نشره الأخبار الرئيسة، كان يدعو إلى التريث في طلب التغيير بلغة هادئة، ومذكراً باستجابة الأحوال لتغيرات رفضها المجتمع في البدء ثم أذعن لها.. وذلك عقب صدور الفتوى التي قلبت سياق الأحداث، وأحالت الأمر إلى موقف ديني...

لقد كان في إعطاء السرد مداه في التخيل والتوقع طريق إلى الكشف عمّا خفي عن حركة الذاكرة العامة التي التقطها السرد، حتى ولو لم يصب ذلك التوقع كبد الحقيقة، لأن الإصابة ليست مهمة، وإنما يظهر تجليه في خصوصية المعالجة، وحدس الاستبصار، ومحاولة الكشف عبر إعادة صياغة الحدث، والعودة إليه بذاكرة سردية تدخل في بواباتها مستجدات المسافة الفاصلة بين زمن الحدث وزمن السرد.

وقع خطأ طباعي في مقال الأسبوع الماضي صوابه:

ليقرن ذلك باللعنة القديمة التي تظل تلاحق الصور وتغرس الدمار فيها.

نشر بتاريخ 10-03-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 



معجم الموقع
الحوم :
ـ الحَوْمُ: القَطيعُ الضَّخْمُ من الإِبِلِ إلى الأَلْفِ، أو لا يُحَدُّ. ـ وحَوْمَةُ البَحْرِ والرَّمْلِ والقِتالِ وغَيْرِهِ: مُعْظَمُهُ، أو أشَدُّ مَوْضِعٍ فيه. ـ وحامَ الطَّيْرُ على الشيء ـ حَوْماً وحَوَماناً: دَوَّمَ، وكذا الإِبِلُ، ـ وـ فلانٌ على الأَمْرِ ـ حَوْماً وحِياماً وحُؤوماً وحَوَمَاناً: رامه، فهو حائمٌ ـ ج: حُوَّمٌ، ـ وكُلُّ عَطْشَانَ حائمٌ، ـ وإِبِلٌ حَوائِمُ وحُوَّمٌ. ـ والحَوْمانَةُ: المَكانُ الغَليظُ المُنْقادُ ـ ج: حَوْمَانٌ وحَوامينُ، ونَباتٌ ـ ج: حَوْمانٌ. ـ وحامُ بنُ نوحٍ: أبو السودانِ، ومنه: غُلامٌ حامِيٌّ. ـ والحُومَةُ، بالضمِّ: البِلَّوْرُ. ـ والحُومُ: التي تَدورُ في الرأسِ. ـ وحَوَّمَ في الأَمرِ: اسْتَدَامَ. وأنْجَبُ بنُ أحْمَدَ الحامِيُّ، مُحدِّثٌ.

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.draali.com - All rights reserved
موقع الدكتور عالي القرشي  | موقع عالي القرشي | موقع عالي سرحان القرشي | موقع عالي

المحتويات | الأخبار | السيرة | الرئيسية