Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0
حمدان الحارثي في ديوان «يحاور أنثاه» - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
خريطة الموقع
الخميس 9 سبتمبر 2010م

حالة كذب: حالة شبه (حالة صدق) قراءة في رواية «حالة كذب» للصقعبي  «^»  لا أحد في تبوك ( رواية حضور الغياب )  «^»  رواية انثى الثقافة قراءة في رواية « عيون الثعالب » لليلى الأحيدب  «^»  البحث عن معنى الاختلاف في نص زينب غاصب « امرأة جميلة »  «^»  شعرية الاختلاف قراءة في نص (أبراج ) لأشجان هندي  «^»  نادي الطائف الأدبي خلاف / سبات  «^»  حول جائزة عكاظ: لتكن راسخة حية  «^»  حوار النسق والاختلاف في ديوان (سلام من قلب الماء) (1-2)  «^»  (مطمئناً على الحافة)  «^»  صاحبي ما الذي غيّرك؟؟ جديد المحتويات


المحتويات
الكتابة والحكاية
حمدان الحارثي في ديوان «يحاور أنثاه»

د. عالي سرحان القرشي

صدر لحمدان الحارثي ديوانه الشعري الاول، عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بعنوان «يحاور أنثاه» ويمكن مقاربة نصوص الديوان من خلال آلية «التشظي والالتئام» التي سبق أن طبقتها في عدد من النصوص، وقدمت عنها بحثاً نظرياً وتطبيقياً على قصيدة محمد الثبيتي، «موقف الرمال، موقف الجناس»، في بحث نشر بمجلة فيلولوجي الصادرة عن كلية الألسن بالقاهرة، ولا تكشف هذه الآلية عن منجز متكوّن تمّ فقط، وإنما نتابع التجربة وهي تتشكل، وهي تتواصل، وهي تقترب أو تبتعد.

يقابلك في البدء العنوان «يحاور أنثاه» كاشفة عن علاقة معقدة من التشظي والالتئام، إرادة الالتئام في الحوار، مقاومة التشظي بمداومة الحوار وتجدده، ويظل «يحاور» مستمراً في الخروج من التشظي ببدء فعل الحوار، ومظهراً القلق من دائرة التشظي، لسد منافذ الدخول إلى هذه الدائرة.. «يحاور أنثاه» تشظ عن الإلف والعادة في جذب هذا الحوار من دائرة الحوار مع المستويات المألوفة؛ مع الأعلى، مع الرسمي، مع الحشود الكثيرة، مع الرفيق، مع الخصم، إلى الحوار مع الأنثى التي تقاسمه قسمة الحياة، تشظ مع السائد في النظر إلى الأنثى بالمنطق الذكوري، الذي يجعلها مكان استقبال للطاعة وتنفيذ الرغبات، و«يحاور أنثاه» التئام مع الأنثى بما يظهر في «الضمير المتصل» الذي يحمل اللفظ، وبما يظهر في دلالة الاهداء، تلك الأنثى التي تكون نموذجاً لأنثى تجاوز العذاب والامتهان في نص «يحاور أنثاه»، وتجاوز الأنثى لتكون القصيدة كما سيأتي..

حين نأتي إلى عبارة «الإهداء»، نجد الإهداء الاول: إلى بعض حلم، التي يقول لها: «وقد استقمت حلما ضمريا اقتسم معي نجمة خضراء، ومضى على عهد سنن الشوق»، نجد إرادة الالتئام إلى «بعض حلم» في هذا التوجه إلى هذا البعض، في رفع العلاقة فيما بينها في أفق الحلم، في تجاوز كل تشظ يحول دون هذا الحلم الذي يغازل الذات، ويرسم الأشواق، لكن هذه الإرادة تحذر ما ينازعها عنه، تحذر البعض الذي لم يحضر، تحذر ما طغى عليه هذا الحلم، أي الحذر من كل ما يحول دون أفق هذا الالتئام.

وفي الإهداء الثاني إلى طفلتي «أثير وأروى»، نجد هذا الالتئام في اللغة الحميمية، في خطاب القارئ وذكرهما باضافة الضمير اليه «طفلتي»، في إظهار اسميهما التئاماً مع الاعلان عنهما تشظيا عن عدم الاعلان عن اسم الأنثى.. يقول:

إلى طفلتيَّ «أثير وأروى»:

كأنكما قامة النخل

تغفر لي الشعر

تُربت فوق المسافات

حين افتلتت في جبيني الجهات

ويوم أتيت أبا يعصر الحرفَ

لم تطلبا غيرَ

أن تبسما لي

وأن تقرأ.. لي حقول المطر!!

صغيرتيّ أغفرا لأبيكما الشعر

كان التوجه اليها التئاماً من تشظي المسافات، انفلات الجهات ليلتئم معهما في أفق الشعر، في قبوله، في التفاؤل بآمالها وإشاراتهما إلى الغد الجميل.. التئام معها إلى الحد الذي جعل طلبهما لم يخرج عن رابطة التعاطف، والتآلف، والتودد «لم تطلبا غير أن تبسما لي».

ولاشك أن هذا الالتئام يخبئ تشظيا ندركه في غطاء الحديث عن معاناة الحرف «أبا يعصر الحرف»، وفي تغليب الأمل على الشقاء والنكوص.. «وأن تقرأ.. لي حقول المطر» حيث يغطي ذلك على حقول السنين والجدب.. ويبلغ ادراك هذا التشظي والإصدار عنه مداه حين يقول:

«صغيرتي اغفرا لأبيكما الشعر!»

فكأن الشعر ذنب، عذاب، قلق، توسط بين الالتئام مع صغيرتيه، وإبعاد لهما عنه، ولذلك طلب منهما الصفح والعفو..

لماذا نحفل بتحقق الشاعرية حين تحمل «التشظي والالتئام»؟

- لانها حينذاك تجاوز السائد والنمطي.

- تتمرد على المألوف حين تخلق أفقا مختلفاً.

- لا تسير في خط أفقي، فتأتي تحمل التوتر، والقلق، والترقب، وترحال الرؤية الشعرية المستمر.

وهذا أمر حملته رؤية الشاعر على مستوى التصريح، وعلى مستوى تشكيل اللغة والصورة، على النحو الذي تحمله قصيدة: «غزالات بيض» ص89، يقول في بدئها:

إن الحزن مرايا للشعر

وللهدي غزالات بيض

من جو العنوان إلى جو البدء يتخلق فضاء لجمال الشعر في رؤية الشاعر، للحنين اليه، لتبجيله، فيتشكل الفضاء الذي يلتئم اليه. لكن الالتئام يأتي عبر الحزن، فلا ينكشف صفاء الشعر الا منه، ومن هنا جاءت الحملة الاولى متشبثة بالتوكيد، متشظية عن نظر فرت منه قصيدة، الرؤية، حين فرّت من أفق التبجيل والفرح الكاذب..

يظل الشاعر يمعن في التقرب إلى القصيدة، إلى أفقها، في جو من القربى، يستثمر لغة التقرب ومفردته في «الهدي» لتأتي كلمة بيض ممعنة في تفرد وصفي للغزالات يتسق مع هذا الطقس، ويلتئم معه، ويتشظى عن «غزالات» في غير هذا الأفق، ف «غزالات» أمعنت في الالتئام لتحدث لها هذه الصفة «بيض».

وإذا مضينا في القصيدة في سطحها اللغوي، وجدناها حافلة بدلالات ما يتشظى عنه وفيه طالب القصيدة، فتجد في قوله:

للعمر كتاب تسكنه الاشجار

وتؤويه صدوع الصخر.. على الأقدام

كم مرّ بجرحك يا ولدي

أمسافة أنثى

أم قصة تنوير،

أو قد من زمن الشبق المهجور

الالتئام مع شدة التشظي، سكن الأشجار مع تقصف سنوات العمر، المأوى، والسير على الأقدام مع ما يتخون ذلك من صدوع الصخر.. وسنستكمل بيان ذلك في اللقاء القادم إن شاء الله.

نشر بتاريخ 10-03-2009  


أضف تقييمك

التقييم: 0.00/10 (0 صوت)


 



معجم الموقع
وزف :
ـ وَزَفَ يَزِفُ وَزيفاً: أسْرَعَ، ـ كأَوْزَفَ وَوَزَّفَ، ـ وـ فلاناً وَزْفاً: اسْتَعْجَلَهُ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ. ـ والمُوازَفَةُ والتَّوازُفُ: المُناهَدَةُ في النَّفَقاتِ.

Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.draali.com - All rights reserved
موقع الدكتور عالي القرشي  | موقع عالي القرشي | موقع عالي سرحان القرشي | موقع عالي

المحتويات | الأخبار | السيرة | الرئيسية