Warning: file_put_contents(/home/draaicom/public_html/banarat/banners.php) [function.file-put-contents]: failed to open stream: Permission denied in /home/draaicom/public_html/include/functions_misc.php on line 0 في استقبال المهرجان الأول لعكاظ - المحتويات - موقع الدكتور عالي القرشي - powered by Infinity
راعى هذا النفر في خطتهم استقطاب التواصل من جديد على هذا الرمز الثقافي الذي لم يلغه الاسلام، بل سخره لاحداث التواصل بين رسول الدعوة محمد صلى الله عليه وسلم ورواد السوق... أرادوا أن يجتمع فيه الشعر في هذه البلاد بمختلف أشكاله، وألوانه، نسمعه من الشعراء، ونطرب له من الشداة، ونحلق في فضاءاته مع التشكيلات الجديدة، والقراءات النقدية...
رأوا من جحود التاريخ، ونكران ثراء فكر الاجداد، أن يهمل هذا الرمز، ويطويه النسيان، حتى كاد المكان أن يجهل، لولا ما بقي من شذرات التاريخ، ونتف الأحاديث، ومطمورات الأرض، وشواهد الأسماء، فجمع بعضهم من هذا وذاك ما جعله دلالة على الموقع، وتحديداً له.
رأوا من الملامة عليهم أن يحتفل بعض اخوتهم بهذا الرمز هنا وهناك، وهم يمرون عليه صباحاً ومساءً لا يحركهم إلا مطابقة الذاكرة على المكان.
تزاحمت الآراء، وتباعدت، وتدانت لكي يتفق الجميع على البدء ببرامج ثقافية، وأمسيات شعرية، وحلقات فلوكلورية تعرض في فضاء عكاظ، محاطة بنماذج من بيئة الانسان، وحاكية عن جهده ومعاناته، ومسجلة قراءات حية لتاريخه من صفحات المأكل والملبس، ومن الاصغاء لغنائه الذي كان يخرج به من قهر الحياة، أو رتابتها، او يتسوق به لمعانقة بشر الحياة.
حصروا نشاط هذا العام في ذلك، ركزوا فيه على الشعر ليكون الابتداء من ذلك الفن الذي شهر به العرب، وجسد حنينهم وأشواقهم، واختزل رؤاهم وحكمتهم.
لم يغفل المنظمون عن امتداد النشاط الثقافي لإنسان هذه البلاد، وابناء هذا الرمز الى دوائر أخرى، عبروا بها عن مكنوناتهم،وقرأوا بها واقعهم، وجعلوها رموزاً لأفكارهم، وتقلبات الحياة... ولم ولن يرغبوا بمجافاتها عن «عكاظ» لكنهم آثروا هذا العام تكثيف النشاط الثقافي عن الشعر، وما يقترن به من التاريخ، في فضاءاته التي اشرت اليها أعلاه، حتى اذا انكشف تطبيق التجربة، وسرى مع ألطاف القبول، وتلاقح مع أفكار الملتقين.. تفتق كل ذلك عن توسع في البرنامج، ومساحة الدعوة وأيام المهرجان.
وقد أرادت اللجنة المنظمة ان تشرك المواطن والمقيم في وصل الحاضر بماضي عكاظ عبر المسابقة الشعرية التي أرادت من خلالها ان تستحث نصوصاً جديدة على الحضور، ومبدعين جدد يجلدون المدى الزمني بإبداعاتهم، ليلجوا عكاظ، ويستحضروا عبقها التاريخي، فيحضرون في فضائها الرحب، يلقون قصائدهم، ويحكون فيها تطور التجربة الشعرية، ومعاقرة الانسان العربي لهذه التجربة وعياً وتجدداً.
أرادت اللجنة أن تقف على الجديد الشعري عبر هذه المسابقة، وان تستحث الشباب والشابات على تقديم البكر المدهش فيها، فشرعت الباب فيها للجنسين، ولمن هم دون الثلاثين عاماً، واشترطت جدة النص بقفل الباب أمام النص المنشور.